حددت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، 3 أولويات لتمكين الطلبة ذوي الإعاقة في المدارس الخاصة من الحصول على مستوى ملائم من الخدمات والأنشطة التعليمية، بحسب تصريحات المدير التنفيذي للرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي فاطمة بالرهيف، مؤكدة أنه يستوجب على المدارس الخاصة أن تكون لديها خطة لتأهيل ذاتها لاستقبال طلبة ذوي الإعاقة، ودمجهم.

وأوضحت أن الأولويات الثلاث تتمثل في ضرورة أن يطور أصحاب المدارس الخاصة والقيادات العليا بها، فهماً كاملاً لاحتياجات مدارسهم للدمج، حتى يتمكنوا من تعزيز قدرات نظامهم التعليمي للوصول إلى جميع المتعلمين دون استثناء وتقديم خدمات تعليمية عالية الجودة لهم.

وأضافت، أن الأولوية الثانية تتمثل في ضرورة أن تعمل المدارس الخاصة على تحقيق مزيد من التطوير في فهم النظم المطبقة بها، لتتمكن من دعم المعلمين وتقديم البرامج التدريبية اللازمة لهم لمواجهة التحديات التي تواجههم، ومن ثم مساءلتهم عن المخرجات التعليمية لجميع الطلبة على حد سواء، فيما تتمثل الأولوية الثالثة في مطالبة المدارس الخاصة بضرورة العمل على تطوير نظم أعلى فاعلية حتى تتمكن من متابعة وتقييم مستويات التقدم الدراسي بمرور الوقت الذي يحققه الطلبة ذوو الاحتياجات الخاصة وذوو الإعاقة.

وذكرت بالرهيف أن هيئة المعرفة والتنمية البشرية ملتزمة ببذل كافة الجهود اللازمة لضمان استمرار جميع المدارس الخاصة في دبي في مسيرتها نحو تطبيق وتطوير سلوكيات وممارسات التعليم الدامج فيها، حيث يعمل جهاز الرقابة المدرسية على إرشاد وتوجيه المدارس الخاصة وتقديم الدعم لها لتطوير خدماتها وأنشطتها التعليمية، بما يلبي احتياجات الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الإعاقة جنباً إلى جنب مع بقية زملائهم في المدرسة.

ولفتت إلى أن الدورة الحالية من الرقابة المدرسية شهدت نجاح 39 مدرسة خاصة بما يعادل 26% من المدارس، في تحسين جودة الخدمات والأنشطة التعليمية التي تقدمها لطلبتها.

ووفقاً لأحدث إحصاءات الهيئة فإن 60% من المدارس الخاصة حققت مستوى جيداً على الأقل في تشخيص وتحديد الطلبة من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة وتحديد احتياجاتهم، إلا أن 50% من هؤلاء الطلبة ما زالوا غير قادرين على تحقيق مستويات تقدم كافية.

نجحت 44% من المدارس الخاصة خلال العام الدراسي الجاري أن توائم مناهجها التعليمية وأساليب تدريسها على النحو الذي يتيح تلبية احتياجات طلبتها من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة وذوي الإعاقة، كما كشفت نتائج الرقابة المدرسية عن وجود ارتباط وثيق بين ارتفاع وانخفاض هذه النسبة ووجود قيادة وإدارة مدرسية متطورة أو غير قادرة على تنفيذ هذه المتطلبات.

وحرصاً من جهاز الرقابة المدرسية على مساعدة المدارس الخاصة في مواءمة مناهجها التعليمية لدعم الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة بادر إلى تقديم أداة جديدة للتقويم الذاتي للمدارس الخاصة باعتبارها عنصراً رئيسياً في عمليات الرقابة المدرسية.