درب مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل 360 من ممرضي الصحة المدرسية بينهم 168 ممرضاً في أبوظبي و148 في العين و44 في المنطقة الغربية على حالات العنف التي يتعرض لها الأطفال وكيفية التبليغ عنها، وذلك بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم وشركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة).
وناقشت الدورة التدريبية موضوعات عدة منها سياسة حماية الطفل في المدارس، وقانون حقوق الطفل «وديمة»، ومفهوم الإساءة إلى الأطفال وإهمالهم، والقانون الجنائي، ودعم الضحايا الأطفال والكشف والتعرف إلى المخاطر المحيطة بهم، وكيفية إعداد التقارير المتعلقة بتعرضهم للإساءة والإهمال.
وقاية
وأشرفت على الدورة مريم آل علي رئيسة قسم الوقاية والتوعية والإرشاد في مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، وجرى خلالها تثقيف المشاركين وتدريبهم على التعرف إلى جميع أنواع حالات الإساءة إلى الأطفال وكيفية الإبلاغ عنها من خلال قنوات الإبلاغ المناسبة، وسبل مكافحة التنمر، وكافة أشكال الإهمال والعنف التي قد يكون لها تأثير سلبي على الأطفال.
وأكد مركز الداخلية لحماية الطفل أن تدريب ممرضي الصحة المدرسية في التعامل مع حالات العنف لدى الأطفال يأتي في إطار دور المركز في تطوير وتنفيذ وتقنين المبادرات والإجراءات التي تهدف إلى توفير السلامة والأمن والحماية لجميع الأطفال الذين يعيشون في دولة الإمارات أو يأتون إليها زائرين.
وأشار الى أن حماية الأطفال في المدارس والمرافق التعليمية يعتبر مطلباً مهماً، حيث يقضي الأطفال وقتاً طويلاً من يومهم في المدرسة التي توفر لهم بيئة تعليمية سعيدة، إلا أن هناك بعض المخاطر التي تحيط بهم فيها، وقد تعرضت بعض المجتمعات لصدمات قوية بسبب جرائم مروّعة تم ارتكابها في بيئات مدرسية، وقد تراوحت تلك الجرائم بين حوادث عنيفة استُخدمت فيها الأسلحة النارية وحوادث اعتداء جنسي وجسدي شملت حتى الأطفال الصغار جداً.
تعاون
وأوضح المركز أنه يعمل وبالتعاون مع السلطات التعليمية على التأكد من حماية الأطفال أثناء وجودهم في المدرسة، وكذلك وهم في طريقهم من وإلى المدرسة اضافة إلى حماية الطفل من التنمّر الذي يُعرّف بأنه استخدام القوة أو الإكراه لاستغلال أو تخويف الآخرين، ويشكل هذا السلوك خطراً على صحة وسعادة الأطفال، ويمكن أن يشمل المضايقة اللفظية أو التهديد أو الاعتداء الجسدي أو الإكراه، كما يمكن أن يكون موجها بصورة متكررة نحو ضحايا معينين، وقد يكون ذلك على أساس العرق أو الدين أو الجنس أو السن أو القدرة.
كما يهدف مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل إلى تطوير أفضل الترتيبات الممكنة للتحقيق في جميع أشكال الانتهاكات التي تقع على الأطفال، وضمان تقديم الأشخاص الذين يرتكبون جرائم خطيرة بحق الأطفال إلى العدالة، وتوفير أفضل خدمات التحقيق والدعم الممكن للأطفال ضحايا الاعتداءات أو الانتهاكات.
حماية
وأكد المركز أن القول المأثور «الوقاية خير من العلاج» لا يعتد به في السياق الصحي فحسب بل في مجال حماية الأطفال أيضاً، وهناك الكثير مما يمكن القيام به في المجتمع للوقاية من الاعتداء الجنسي أو الجسدي على الأطفال.
وأشار إلى أن الإساءة للأطفال وإهمالهم فعل خاطئ ويجب عدم التسامح معه على الإطلاق في المجتمعات كافة، ويجب على الآباء والمدرسين والأطفال أن يدركوا ذلك وأن يكونوا على استعداد لتنفيذ أيّة تدابير تهدف إلى ضمان حماية الأطفال، كما يجب على الآباء أن يتعلموا كيفية الحفاظ على سلامة الأطفال من الإساءة الجنسية أو الجسدية دون تخويفهم أو إرباكهم بتفاصيل صريحة عن كل الأشياء السيئة التي يمكن أن تحدث.
خط مجاني
دشن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في نوفمبر الماضي خطاً ساخناً للإبلاغ عن حالات الاعتداء على الأطفال، وهو (116111)، ويهدف إلى تسهيل الإبلاغ عن حالات الاعتداء على الأطفال، عن طريق تقديم البلاغات عبر الهاتف وتطبيق «حمايتي» على الهواتف الذكية، والإبلاغ الإلكتروني عن طريق موقع المركز على الإنترنت.
