يعتبر الكتاب الجامعي ركناً أساسياً في التعليم الجامعي، إذ يمثل ركيزة للتحصيل الدراسي، وأحد أهم مصادر المعلومات التي يعتمد عليها الطالب، ومن هذا المنطلق أكد الدكتور محمد أحمد عبدالرحمن مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي أن الكلية حرصت على أن تكون سباقة في هذا الإطار من خلال إطلاقها «مشروع الكتاب الجامعي».

وأوضح عبدالرحمن أن المشروع عبارة عن بحث أكاديمي تربوي يتسم بالاعتماد على سياسة الكلية ورؤيتها ورسالتها في ضوء سياسة التعليم العالي في الدولة، حيث بلغت حصيلة المشروع 38 كتاباً، إذ أصدرت الكلية 15 كتاباً في مجالات عدة منها ثمانية كتب في الشريعة وعلومها، و4 في الأدب واللغة، و3 في مجال المتطلبات، وذلك من أصل 66 مقرراً دراسياً في مرحلة البكالوريوس، فضلا عن 11 كتاباً في مرحلة الإنجاز، و12 كتاباً يتم التداول فيها الآن لاعتمادها والعمل عليها، لتنفيذها من قبل أعضاء هيئة التدريس لدى الكلية.

وأضاف أن هذه النتائج المتميزة التي حققتها الكلية منذ انطلاق المشروع في عام 2008، أهلت الكلية للارتقاء بالعملية التعليمية في الدولة، لما تحظى به هذه الفكرة من أهمية بالغة، والتي تأتي ضمن التخطيط الاستراتيجي الذي يعتمد على التأصيل المعرفي في بناء المناهج بطريقة تراكمية واعية تتيح للطالب التعامل مع متطلبات العصر، فضلا عن كونه يدفع عجلة البحث العلمي.

وأشار إلى أن الكلية تبنت مشروع الكتاب الجامعي الذي يغطي متطلبات المساقات، ويستجيب لسياسة الدولة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، مؤكداً أن المشروع يعمل عليه فريق أكاديمي من أساتذة الكلية من ذوي الخبرة والاختصاص، فيما تتكفل الكلية بكافة مصاريف الإصدار والطباعة.

وأفاد عبدالرحمن بأن عملية إصدار الكتاب تمر بسلسلة من الخطوات بدءاً من قبول موضوع البحث، وانتهاء بالزمن المحدد لإنجازه، ليعرض بعد ذلك على «لجنة التأليف الجامعي» من أجل تقديم تقرير من طرف خبيرين على الأقل يقران بصلاحية الكتاب للتحكيم الخارجي، ثم تفحص هيئة البحث التقريرين، لإصدار موافقة بطبع الكتاب.

ولفت إلى أن مشروع الكتاب الجامعي يعد إضافة نوعية للكلية وكادرها الأكاديمي، مؤكداً أن الكلية تعتزم تحويل الكتاب الجامعي إلى نسخ إلكترونية لتسهيل تداوله وحفظه من التلف.