زار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوم أمس الأول، مركز الانسجام لتعليم اللاجئين التابع للمفوضية في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وأشار سموه إلى أهمية ضمان حصول الأطفال اللاجئين على التعليم الجيد في أي بقعة يلجؤون إليها، معتبراً قضية التهاون في توفير التعليم للأطفال اللاجئين بمثابة تهاون بمستقبل أمم وشعوب خسرت حاضرها جراء الحروب والنزاعات وستخسر مستقبلها إذا لم يتم الاستثمار به في تعليم أطفالها، وطالب سموه أيضاً بتوفير برامج تأهيلية وتدريبية للاجئين البالغين لضمان حصولهم على مهارات عملية لتوفير دخل جيد يساعدهم على إعالة أنفسهم وعائلاتهم.
وشدد سموه على أهمية التفات المجتمع الدولي إلى المعاناة القاسية التي يمر بها اللاجئون حول العالم، وضرورة التحرك الجاد نحو توفير متطلبات الحياة الكريمة لهم من مأوى وغذاء وصحة وتعليم، منوهاً بأن الجميع في هذا العالم من حكومات ومؤسسات وأفراد مطالبين بدور فاعل وعاجل لحماية مستقبل تلك العائلات وخصوصاً الأطفال منهم.
والتقى سموه وقرينته خلال زيارتهما المركز، ريتشارد تاول، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ماليزيا، حيث ناقشوا أوضاع اللاجئين في ماليزيا، والجهود التي تقوم بها المفوضية لدعمهم، ومساعدتهم، وتمكينهم من تجاوز معاناة اللجوء، إلى جانب الوقوف على احتياجات المفوضية لمواصلة تقديم الدعم والمساعدة للاجئين المقيمين في ماليزيا وتحديداً القادمين من مانيمار.
زيارة
واطلع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، خلال الزيارة، على مرافق المركز الذي يقدم خدمات الرعاية، والتأهيل، والتعليم، إلى اللاجئين الذين فروا من مانيمار، في الأعوام الأخيرة، بحثاً عن الحماية والأمان من الاضطرابات والعنف في بلدهم، واستقر كثير منهم في ماليزيا، وإندونسيا، وسريلانكا، وفيتنام.
والتقى حاكم الشارقة وقرينته خلال الزيارة مجموعة من العائلات اللاجئة من مسلمي الروهينجا، واستمعا منهم إلى تفاصيل حياتهم خلال رحلة اللجوء الشاقة، والاحتياجات والمتطلبات التي يتطلعون للحصول عليها.
اهتمام
بدورها أكدت سمو الشيخة جواهر القاسمي على اهتمامها ومتابعتها لقضية اللاجئين من مانيمار، وخاصة الأطفال، والذين يشكلون حسب بيانات المفوضية نحو خُمس اللاجئين المتواجدين في ماليزيا، وأشارت إلى ضرورة جمع شمل الأطفال الذين تفرقوا عن والديهم، إضافة إلى توفير التعليم والرعاية الصحية لهم بشكل عاجل، وأضافت أنها ستقوم من خلال مؤسسة القلب الكبير وبالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بالبحث عن آليات لتوسيع الخدمات المقدمة لهؤلاء اللاجئين لضمان تمتعهم بالحقوق الأساسية.
نصيحة
دعت سمو الشيخة جواهر كافة الأطفال اللاجئين إلى مواصلة تعليمهم والتركيز في التحصيل العلمي أكثر من أي وقت مضى والتفكير في المستقبل، وخصوصاً الفتيات، مطالبة إياهن بعدم القبول بالزواج المبكر أو الجلوس بالمنزل دون دراسة.
