ثمّن مشاركون في المؤتمر الدولي الخامس للغة العربية مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدعم اللغة العربية والارتقاء بها وتعزيز مكانتها دولياً، مشيرين إلى أن المؤتمر في دورته الخامسة أصبح منبراً يلتف حوله العلماء والمفكرون والمختصون والباحثون ونخبة المهتمين باللغة العربية والبحث العلمي، فضلاً عن أصحاب القرار والمسؤولين من مختلف دول العالم، وهو الأمر الذي يؤرّخ للمبادرات والتجارب الناجحة وللمجتمعات والشعوب والدول، ويوثّق أعمالها.

أكد الدكتور علي عبد الله موسى، الأمين العام للمجلس الدولي للغة العربية، خلال كلمته أمام المؤتمر الدولي الخامس للغة العربية، أن الإمارات باتت ملتقى الحضارات، وتبوأت الصدارة عالمياً في تقديم المعونات الإنسانية والخيرية، وهو الأمر الذي يجعلها نموذجاً تعيش وتتعايش فيه مختلف الجنسيات في تناغم وتجانس منقطع الأشباه والنظائر، في وقت تعاني فيه دول متقدمة جداً العنصرية والتمييز والتهديد لبعض مواطنيها علانيةً بالطرد أو القمع.

عظمة اللغة

وأشار إلى أهمية جهود العلماء والباحثين والمختصين والمسؤولين وأصحاب القرار والمهتمين باللغة العربية في تشكيل المجلس وتطويره، إذ توافدوا من مختلف دول العالم للتضامن مع اللغة العربية ودعمها والنهوض بها.

تهنئة

واستهل الدكتور فاروق شوشة، رئيس مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد آل مكتوم، كلمته أمام المؤتمر بالتهنئة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وللقائمين على المؤتمر والحضور، للعام الثاني لجائزة محمد بن راشد للغة العربية، مؤكداً أنها تكتسب أبعاداً ومسارات جديدة كل يوم، ويحلم بالحصول عليها ملايين العلماء والباحثين والمتخصصين الذين يعملون على خدمة اللغة العربية.

وأكد أن صاحب السمو نائب رئيس الدولة بات نموذجاً يحتذى به، وقدوة لجميع العلماء والباحثين والخبراء والمبدعين، لا سيما بعد أن تصدرت مبادراته المشهد المعرفي في المجتمعات.

وأوضح أن عدد المتقدمين للجائزة في عامها الأول بلغ 480 متنافساً، فيما بلغ في عامها الثاني ما يقرب من 697 متقدماً، إذ انطلقت الجائزة لتتوسع جغرافياً، وتضم في دورتها الحالية 4 دول جديدة، لم تلحق بركب الجائزة في العام الماضي، ممثلة في سويسرا وإندونيسيا وهولندا وأستراليا.

جهود

من جانبها، استعرضت ندى الناشف، المديرة العامة المساعدة للعلوم الاجتماعية والإنسانية بمنظمة اليونيسكو، جهود المنظمة وعلاقتها المتينة باللغة العربية، إذ تعود إلى مرحلة تأسيس المنظمة، حيث شارك العديد من الدول العربية في تأسيسها، كما بلورت ميثاقها الذي وضع بالعربية أسوةً باللغات الأخرى، منذ الأشهر الأولى للاتفاق عليها.

ثقافة

قالت ندى الناشف: «عرفت أروقة المجلس التنفيذي والمؤتمر العام لـ"يونيسكو" وجوهاً مرموقة من دنيا الإبداع والثقافة عند العرب، وكان الأبرز بينهم عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين الذي شارك في وضع الميثاق التأسيسي، والكاتب الكبير توفيق الحكيم»، موضحةً أن اليونيسكو تتعامل مع اللغات بصورة عامة واللغة العربية بصورة خاصة، على أنها لغة حياة وفهم وتطوير وإبداع.