استضافت جامعة زايد في فرعها بأبوظبي ريتشارد ستينغل وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الدبلوماسية العامة، حيث ألقى محاضرة على طلبة الجامعة بعنوان «الدبلوماسية العامة ودور وسائل الاتصال الاجتماعي»، وأوضح لطلبة جامعة زايد أن صوتهم «الرقمي» يمكن أن يساهم في تشكيل مستقبل دولة الإمارات العربية المتحدة.

جاء ذلك بحضور الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد والدكتورة ماريلين روبرتس نائبة مدير الجامعة بالإنابة وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية وشباب الدبلوماسيين بوزارة الخارجية والتعاون الدولي وطلبة الجامعة.

وأكد ستينغل، وهو كاتب صحفي ترأس تحرير مجلة «تايم» لسبع سنوات قبل أن يتقلد منصبه الحالي عام 2013 وله عدد من المؤلفات واسعة الانتشار بينها كتابه الذي شارك فيه الزعيم نلسون مانديلا كتابة سيرته، أكد أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون أداة ناجعة في أيدي الشباب العرب لمكافحة التطرف والعنف، إذا ما أُحسِن استخدامها، إذ إنها القوة الناعمة الفعالة التي تستطيع نشر رسالة التسامح والتفاهم والحداثة على أوسع نطاق، وتعزيز تأثير بلدانهم في مختلف الساحات العالمية.

وأشار إلى أن الدبلوماسية العامة قوة ناعمة لأنها تمثل ثقافة أي بلد وأفكاره، في مقابل القوة العسكرية الخشنة، وقال: «بلادكم قائمة في الأساس على قيم ومثل وأفكار، ويتعين عليكم مواصلة تبادل هذه الأفكار ونشرها في العالم»، موضحاً أنه، كدبلوماسي عام، دائب التحدث عن القيم والمثل والأفكار التي تتبناها بلاده.

ورداً على ملاحظة لإحدى الطالبات بأنه من الصعب التفريق بين الدبلوماسية العامة والدعاية الإعلامية «البروباغندا»، أوضح ستينغل أن الأمرين مختلفان، ففي الدبلوماسية العامة نستخدم حقائق تستند إلى معلومات وإلى تَواصل، أما البروباغندا فإنها محاولة إقناع الناس والتأثير فيهم باستخدام معلومات زائفة أو مغلوطة.

وقال إن وسائل التواصل الاجتماعي «الميديا الاجتماعية» هي إحدى الدعامات الرئيسية للدبلوماسية العامة، وأنه هو ذاته أحد الدعاة لها، إذ إنه يحث كل سفير أو دبلوماسي ببلاده على أن يكون دائماً في تفاعل مباشر معها.. بل إنها يمكن أن تجعل من كل شخص دبلوماسياً عاماً.