يناقش مؤتمر أكاديمية شرطة دبي العلمي الثامن، الذي ينطلق في 3 من مايو ويستمر يومين في العاصمة المصرية القاهرة بالتعاون مع كلية الحقوق جامعة القاهرة، «السياسة الجنائية والأمنية لمواجهة الجريمة المعاصرة» بمشاركة 4 دول هي الإمارات ومصر وعُمان والجزائر وأكثر من 170 مدعوّاً من مختلف الدول، ويتضمن المؤتمر 8 جلسات تضم 96 محوراً يقدمها 18 متحدثاً.
توقيت مناسب
وأكد اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي رئيس المؤتمر أن القيادة العامة لشرطة دبي ممثلة في أكاديمية شرطة دبي، وجامعة القاهرة ممثلة في كلية الحقوق اختارتا للمؤتمر العلمي الدولي الثامن للأكاديمية الذي ينظمانه سوياً موضوعَ اتجاهات السياسة الجنائية والأمنية المعاصرة لمواجهة تطور الجريمة، أنه جاء في التوقيت المناسب، فالعالم في حاجة إلى اتجاهات جديدة للسياسة الجنائية والأمنية، بحيث نتطور على الفكر الإجرامي المعاصر الذي أصبح شرُّه مستطيراً، فهو لن يترك ولن يذر أي دولة في العالم، دون أن تصاب بلهيبه وتكتوي بآثاره المدمرة.
وقال اللواء المزينة إن العالم يعاني من إرهاصات ثورة تكنولوجية قلبت كافة مناحي الحياة في كافة دول العالم رأساً على عقب، وهي كما أسعدته فيما أتت به من ابتكارات تكنولوجية جديدة، فهي أيضاً قد أتعسته فيما ترتب عليها من أخطار وأضرار عديدة فساهمت هذه الثورة في تطوير مسرح الجريمة، بحيث يمكننا اليوم أن نرى المسرح الإقليمي للجريمة، والمسرح الدولي لها، وهي أيضاً قد أفرزت وسائل إجرامية جديدة يسَّرت لعتاة المجرمين ارتكاب أخطر أنواع الجرائم، سواء أكان ذلك على المستوى الوطني أو الإقليمي أم الدولي.
سياسة أمنية
وقال اللواء الدكتور محمد أحمد بن فهد، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون الأكاديمية والتدريب إن التطور في الجرائم نوعاً وحجماً يتطلب من كافة الدول أن تتبنى سياسة أمنية وجنائية رشيدة تستطيع أن تحد من ارتكاب الجرائم قبل أن تقع، وتستطيع أن تُميط اللثام عن العصابات الإجرامية الخطيرة، وتصل إليها قبل أن تشرع في ارتكاب جرائمها الجسيمة والخطيرة، ومما يزيد من تحدي المواجهة لجرائم اليوم ذلك التطور الخطير الذي يواكب أساليب ارتكابها، فالوسائل التكنولوجية الحديثة والاستخدام السيء لشبكة الاتصال الدولي.
وأشار العميد الدكتور غيث غانم السويدي، مدير أكاديمية شرطة دبي إلى أن أهمية المؤتمر تكمن في أنه سيبحث من خلال صفوة من الفقهاء، ورجالات الأمن والمفكرين والمهتمين بشؤون العدالة، أُطُر السياسة الجنائية والأمنية التي يمكن اعتمادها وتطبيقها لمواجهة تطور الجريمة وتطور أساليب ارتكابها وتطور نطاق ارتكابها المكاني والزماني، وما هي الآليات الناجعة التي يمكن تطبيقها لتنفيذ هذه السياسة سواء تمثل ذلك في سياسة الحد من الجريمة قبل وقوعها.
تشريعات جديدة
من جانبه قال د. جابر جاد نصار رئيس جامعة القاهرة إن السياسة الجنائية تلعب دوراً مهماً في مواجهة كافة الظواهر الاجتماعية المنحرفة وغير السوية، وفي الوقوف في وجه كافة الظواهر الإجرامية الخطيرة، وذلك من خلال رسمها لأُطُر المواجهة الاجتماعية والجنائية والأمنية لكافة هذه الظواهر، سواء أكان ذلك من خلال التدابير المنعية أو من خلال السياسة التشريعية بتدخل المشرِّع بسن تشريعات جديدة أو بإجراء تعديلات في مواجهة التشريعات المطبقة لكي يتمكن من مواجهة تطور الجرائم وتطور أساليب ارتكابها والوقوف في كافة صور الجرائم المستحدثة.
ورش ومعارض
يضم المؤتمر عدداً من الورش والمعارض المصاحبة؛ منها ورشة الجرائم الإلكترونية وسبل مكافحتها في شرطة دبي، يقدمها المقدم سعيد الهاجري، من ضباط القيادة العامة لشرطة دبي، وورشة جريمة استغلال المعلومات الجوهرية في البورصة، يقدمها الدكتور محمد شحاتة عبدالفتاح من جامعة القاهرة في جمهورية مصر العربية، وسيصاحب أعمال المؤتمر عددٌ من المعارض بها الخصوص.


