كشف الدكتور جمال المهيري، الأمين العام لجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي، أن الجائزة قدمت دعماً لنحو 9 آلاف طالب وطالبة في 84 مدرسة في دبي والمناطق الشمالية، من خلال رفد الميدان التربوي بخبرات تعليمية ذات كفاءة علمية ومهارية متخصصة بنحو 120 من الكادر المواطن المؤهل لتعليم الموهوبين على مدى 6 دفعات منذ عام 2010، وبلغ عدد الذكور منهم 10..
وسجلت إمارة دبي أكبر عدد من الملتحقين بالبرنامج؛ إذ بلغ عددهم 31 تربوياً، و92% من الخريجين معلمون، مشيراً إلى أنه تم تكليفهم كمنسقي موهبة وابتكار في مدارس التعليم العام، إذ قامت وزارة التربية والتعليم بتكليف خريجي برنامج الدبلوم المهني في تربية الموهوبين كمنسقي موهبة وابتكار في مدارسهم.
خطة وطنية

ويعد مركز حمدان بن راشد للموهبة والإبداع أحد البرامج الرئيسة في الخطة الوطنية لرعاية الموهوبين التي تتبناها الجائزة، ويأتي هذا المشروع منسجماً مع رؤية قيادة الدولة، ليكون المظلة التي تنضوي تحتها جميع البرامج والأنشطة والخدمات الخاصة برعاية الموهوبين، ويستقطب حالياً نحو 161 منذ افتتاحه.
وأوضح الدكتور جمال المهيري أن جميع الخطط والمبادرات التي تنفِّذها الجائزة تأتي من منطلق حرص الجائزة على مواكبة التطورات التربوية في ميدان تربية الموهبة والتفوق والإبداع والابتكار..
وهي من الميادين التربوية التي تحظى باهتمام العالم المتقدم، بهدف توفير الإمكانات المادية والبشرية والتربوية، للعناية بهذه الفئة من الناس، والمساعدة على تلبية احتياجاتهم، والعمل على إعداد وتطوير العاملين في هذا المجال.
وأكد المهيري أن هناك مجالات عدة لتوظيف قدرات وإمكانات خريجي الدبلوم المهني، وقد استثمر الخريجون تخصصهم في مجال الموهبة في التكليف كمنسق موهبة وابتكار في مدارس التعليم العام، وتشخيص الطلبة الموهوبين واكتشافهم، وتأليف وبناء الوحدات الإثرائية..
إضافة إلى المشاركة في تنفيذ البرامج الإثرائية للجائزة (خلال إجازات العام الدراسي)، وتقييم بعض البرامج الخاصة بالموهوبين، فضلاً عن جعلهم نواةً تدريبية في مجال الموهبة.
دبلوم الموهوبين
وحول برنامج دبلوم الموهوبين، أكد المهيري أن البرنامج يطبَّق بشكل سنوي منذ عام 2010، ويعد أول برنامج للدبلوم المهني في مجال تربية الموهوبين في الدولة بشكل خاص، وفي دول الخليج والوطن العربي بشكل عام، ويهدف إلى تطوير الكوادر الوطنية في مجال تربية الموهوبين.
وأفاد بأن خريجي الدبلوم شاركوا في تأليف وبناء الوحدات الإثرائية، وحقائب تدريبية تستهدف الطلبة الموهوبين (من الصف الرابع إلى الثاني عشر)، وذلك في المواد الدراسية (الرياضيات والعلوم واللغة العربية واللغة الإنجليزية والحاسب الآلي والدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية)، فضلاً عن إعداد برامج إثرائية خلال إجازات العام الدراسي..
والمشاركة في فرق لإعداد نماذج لأنشطة وبرامج إثرائية تستهدف الطلبة الموهوبين، مثل: برامج التفكير، واستراتيجيات تدريس الموهوبين، وبرامج التوجيه والإرشاد الأسري، والمشاركة في المعسكرات الصيفية والرحلات الخارجية.
مشاركة فعالة
واعتبر أن خريجي البرنامج يشاركون في تقييم بعض الأنشطة والبرامج الإثرائية التي تستهدف الطلبة الموهوبين، مثل برامج التفكير واستراتيجيات تدريس الموهوبين وبرامج الإرشاد والتوجيه، إضافة إلى المشاركة في لجان تدريب معلمي الطلبة الموهوبين على مستوى الوزارة والمنطقة..
فضلاً عن تدريب معلمي الطلبة الموهوبين في المدارس على تشخيص الطلاب الموهوبين واكتشافهم في برامج التوجيه والإرشاد الأسري، مع حرصهم على حضور الندوات والمؤتمرات التي تعقد داخل الدولة أو خارجها، سواء تلك التي تنظمها الجائزة أو تلك التي تنظمها بعض الجهات الأخرى ذات العلاقة بميدان الموهبة والإبداع.
فوائد
وتكْمنُ أهمية البرنامج في مساعدة المعلمين الدارسين على امتلاك المعارف والمهارات والخبرات ذات العلاقة بميدان تربية الموهوبين، وإعداد معلمين أكْفاء في مجال تربية الموهوبين، وتلبية احتياجات الميدان التربوي وإمداده بالخبرات والقيادات التربوية الرفيعة..
إضافة إلى الإسهام في تطوير المؤسسات التعليمية، وتمكينها من توفير خدمات وبرامج تساعد على تلبية الاحتياجات الخاصة بالطلبة الموهوبين، وتقديم برامج مهنية وأكاديمية متطورة من حيث الشكل والمضمون في مستوى تطلعات الجائزة وأهدافها، ويتم تنفيذ البرنامج بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وجامعة الخليج العربي.
نظام دراسي
يتم تقديم البرنامج في ثلاثة أشهر بواقع 6 ساعات دراسية في اليوم من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الثانية ظهراً، من الأحد حتى الأربعاء، ويقتصر يوم الخميس على 4 ساعات تدريس، حيث يبلغ مجمل عدد الساعات ثماني وعشرين ساعة، مشيراً إلى أن المقررات الدراسية تقدم لهم في 14 أسبوعاً، موزعة حسب جدول التوزيع الزمني للمقررات الدراسية، كما يُدرِّس الأستاذ المقررَ المخصصَ له في أسبوع، حسب ما هو محدد في الجدول المقترح.
وأوضح أنه يتم تقييم الدارسين في المقررات على المتطلبات والتكليفات العملية المرفقة بكل مادة دراسية والاختبارات النهائية للمقرر، ثم تُقدم امتحانات المقرر الدراسي في ساعتين زمنيتين في الأسبوع، ويُقوم أكثر من أستاذ بتدريس المقررات الدراسية التي تتطلب جهداً جماعياً مثل مقرر التدريب الميداني، وتتم متابعة الطلبة في مقرر التدريب الميداني عبر مجموعة من أساتذة المقرر حسب جدول معد سلفاً مع منسق الجائزة.
إسهام
واعتبر أن خطوة جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز في طرح هذا النوع من البرامج تعد من الإسهامات الجليلة التي تحسب في إنجازات الجائزة، عبر إمداد الميدان التربوي بخبرات تعليمية ذات كفاءة علمية ومهارية متخصصة، ويعد برنامج الدبلوم المهني المقدم من جامعة الخليج العربي من البرامج المهنية المتخصصة في المجال التي حاولت تقديم تصور يخدم الميدان التربوي في المدارس..
ويسهم في إعداد مجموعة من المعلمين القادرين على التعامل في الفصل الدراسي وخارجه مع الطلبة الموهوبين وإثرائهم بالمواد والمهارات اللازمة، إضافة إلى تكوين حصيلة معرفية جيدة في قضايا متعلقة بتربية الموهوبين، لافتاً إلى أنه يتضح، من استمارات التقييم الخاصة بالأساتذة المشاركين والدارسين، مدى الارتياح العام من إنجازات البرنامج..
حيث يحمل الجميع تطلعات متفائلة إلى المستقبل، ويعد مقرر التدريب الميداني محوراً رئيساً في برنامج الدبلوم المهني، فهو الخلاصة العملية للدارسين، لكن يلاحظ أن بعد المسافات بين المدارس لا يتيح الفرصة لزيارة الدارسة أكثر من حصة في اليوم.
نافذة توطين الابتكار

أكد الدكتور جمال المهيري، الأمين العام لجائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، أن مركز حمدان للموهبة والإبداع يسهم في تلبية الاحتياجات التعليمية والتربوية والنفسية والاجتماعية للطلبة الموهوبين من أبناء الوطن، تعزيزاً للابتكار، وذلك من خلال تنمية شخصياتهم، حتى يكونوا أعضاء منتجين في مجتمعهم، يسهمون فيه طبقاً لمواهبهم.
وأوضح أن المركز يضم 5 قاعات أساسية أولاً: قاعة القياس والتشخيص، وتختص بتحديد نواحي المواهب والقدرات التي يتميز بها الطلاب، والكشف عن الطلاب الموهوبين من التعليم العام.
والقاعة الثانية تم تخصيصها للتوجيه والإرشاد، لتهيئة المجتمع والأسرة للتعامل مع الموهوب ورعايته، وجمع بيانات متكاملة عن الطالب وأسرته والحالة الاجتماعية والنفسية والصحية والاقتصادية وهواياته واهتماماته، وتبصير الطالب بإمكاناته ومواهبه.
وتم تخصيص القاعة الثالثة للرعاية التعليمية والأنشطة الإثرائية، وسيكون اختصاصها تهيئة بيئة محفزة ومشجعة لإبراز مهارات وقدرات الطلبة، وتحفيز الموهوب ليصبح محباً للاستطلاع والبحث والاستقصاء.وتأتي القاعة الرابعة للتعليم الإلكتروني، ويتمثل اختصاصها في إعداد مواد للتعليم الذي يناسب الخصائص الفردية المختلفة، وزيارات افتراضية إلى جميع أنواع المتاحف والمصانع والوكالات والمؤسسات الحكومية، ومواجهة الأفكار المختلفة.
أما القاعة الأخيرة فتتمثل في مكتبة رافدة للطلبة، ليصبحوا مثقفين واثقين بأنفسهم، وقادرين على طلب العلم مدى الحياة، يملكون مهارات البحث، وذلك عن طريق تزويدهم بمصادر تدعم مجالات مواهبه.
برامج تعزز الإبداع
يقدم مركز حمدان للموهبة والإبداع أنشطة متنوعة للطلبة الموهوبين، وتشمل البرامج الصيفية والربيعية وبرامج نهاية الأسبوع ويقدم من خلالها برامج تطوير المهارات الاجتماعية والنفسية ومهارات التفكير والبرامج التخصصية في المجالات العلمية والبرامج القيادية، والإرشاد النفسي والبرامج الترفيهية والرحلات، وأنشطة لأولياء الأمور: تتمثل في الإرشاد الأسري والاستشارات النفسية، والمحاضرات التثقيفية في رعاية الموهوبين والكشف عنهم.
إثراء
كما يتم تعريف الطالب الموهوب إجرائيا وفقا لمجالات الموهبة، فضلا عن تنفيذ البرامج الإثرائية للموهوبين التي كانت تنفذها في قاعات خارج الجائزة..
حيث سيتم استكمال تنفيذها في المركز مع إعداد برامج أخرى مثل البرنامج الربيعي والصيفي والشتوي للموهوبين، وهي برامج يتم تنفيذها سنوياً للطلبة الموهوبين الذين تنطبق عليهم معايير الجائزة للموهوبين، وخاصة أن البرامج الإثرائية تعمل على تنمية وتطوير مهارات الموهوبين من خلال برامج عالمية ومنهجية إبداعية..
وإكساب الموهوبين مهارات التعلم الذاتي والتفكير الإبداعي وحل المشكلات، وتعزيز مهارات التواصل الاجتماعي للموهوبين ليكونوا ذوي شخصية قيادية واجتماعية مؤثرة في المجتمع، وإثراء مهارات الموهوبين من خلال الأنشطة والفعاليات وورش العمل التدريبية، وإبراز مواهب وقدرات الطلاب الموهوبين لتحفيزهم.
