افتتح الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان عضو المجلس التنفيذي في أبوظبي العضو المنتدب لمؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، النسخة الرابعة من معرض «بالعلوم نفكر 2016» الذي انطلقت فعالياته أمس بمركز دبي التجاري العالمي، حيث بلغ عدد المشاركات من المشاريع العلمية بالمعرض 950 مشروعاً وتم تحكيمها من قبل لجنة متخصصة واختير منها 235 مشروعاً أنجزها أكثر من 640 شاباً إماراتياً.
ويهدف المعرض إلى تشجيع الشباب الإماراتي من المدارس الحكومية والخاصة والجامعات على المشاركة في منافسة علمية مبتكرة على مستوى الدولة، إذ تم إنجاز هذه المشاريع بإشراف 195 مشرفاً وموجهاً من خيرة المدرسين والموجهين العاملين في المؤسسات التعليمية في جميع أنحاء الدولة.
وقد أضافت مؤسسة الإمارات للشباب فئتين علميتين للنسخة الرابعة من مسابقة المعرض، والذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، وهما الطيران وتصميم المركبات، والأنظمة لذوي الإعاقة، بالإضافة إلى استحداث جائزتين جديدتين في المسابقة وهما فئة اختيار القطاع الحكومي، وفئة اختيار قطاع الصناعة، ويحصل الفائزون على رحلات تعليمية واخرى اكتشافيه للتعرف على مجال العلوم والتكنولوجيا.

تقدير
وأثنى الشيخ سلطان بن طحنون على المواهب الشبابية العلمية المبتكرة والمشاركة في «معرض بالعلوم نفكر» والذي يعتبر من أهم وأضخم الفعاليات العلمية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال إن منهجية برنامج بالعلوم نفكر تستند في المقام الأول على توسيع آفاق الطلبة ومداركهم وتعريفهم بالمجالات المثيرة والمشوقة التي تنتظرهم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
وذكر أن معرض بالعلوم نفكر يوفر في دورته الرابعة، منصة مثالية لاكتشاف مواهب الشباب الإماراتي، والعمل على احتضانها وصقلها لتتمكّن من الإبداع في جميع مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، كما وفرت المؤسسات التعليمية والشركات المشاركة في المعرض فرصة ثمينة للطلاب لاطلاعهم على أحدث الابتكارات والتقنيات المستخدمة في الحياة العملية، من أجل إتاحة الفرصة للتبادل المعرفي ومواكبة تسارع الابتكارات والتقنيات الحديثة.
استحداث
وتفصيلاً أوضحت ميثاء الحبسي نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات، أنه تمت إضافة فئتين علميتين جديدتين للنسخة الرابعة من مسابقة ومعرض «بالعلوم نفكر 2016»، وهما الطيران وتصميم المركبات، والأنظمة لذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى استحداث جائزتين جديدتين في المسابقة وهما فئة اختيار القطاع الحكومي، وفئة اختيار قطاع الصناعة، مشيرة إلى انهم يسعون إلى دعم الشباب الإماراتي وتشجيعهم على دراسة مجالات العلوم والتكنولوجيا ومساعدتهم على شق طريقهم نحو مستقبل مشرق لتحقيق رؤية دولة الإمارات لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
60 خبيراً
وتضم لجنة تحكيم المسابقة أكثر من 60 خبيراً علمياً وأستاذاً جامعياً من جامعات ومؤسسات حكومية وخاصة رائدة في قطاع العلوم والتكنولوجيا، وتراجع اللجنة وتقيم المشاريع لاختيار الفائزين وسيتم إعلان النتائج ضمن حفل خاص من المقرر إقامته في 24 مايو المقبل.
وأضافت الحبسي أن معرض بالعلوم نفكر الوطني حقق على مدار 4 سنوات نجاحاً باهراً حيث شارك 1700 شاب بنحو 640 مشروعاً والتي تنافس جميعها على مستوى الدولة في مجالات مختلفة ضمن قطاع العلوم والتكنولوجيا.
شركاء
وأكدت حرص مؤسسة الإمارات على وجود شركاء في المعرض من شركات ومؤسسات حكومية وخاصة في مجال العلوم والتكنولوجيا لفتح باب التواصل بين تلك الجهات والشباب لتعزيز الفرص والابتكار لديهم، وتشمل المشاريع المقدمة، المجالات العلمية المختلفة مثل الكيمياء التطبيقية، الفيزياء التطبيقية، والهندسة الكهربائية، والطاقة، وإدارة العلوم البيئية والهندسة الميكانيكية والصناعية والنظم الذكية والسلامة، وأنظمة النقل، والطيران وتصميم المركبات، ومشاريع لذوي الإعاقة.
ويتضمن المعرض أيضا «ملتقى بالعلوم نفكر» والذي يمثل منصة تفاعلية تجمع الشباب المهتم بالعلوم مع العاملين في القطاعات العلمية المختلفة، فضلاً عن عدد من الأنشطة العملية التفاعلية في العلوم والهندسة، والنفط والغاز، والطاقة والطيران والتكنولوجيا.
43 شركة
كما يشارك في المعرض 43 من الشركات والمؤسسات والمعاهد التي تقدم المشورة المهنية للشباب عبر أنشطة علمية تفاعلية. ويشمل المعرض أيضا مجموعة واسعة من ورش العمل المبتكرة والتفاعلية مثل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ من قبل مركز محمد بن راشد للفضاء، زاوية ألف اختراع واختراع لتسليط الضوء على اكتشافات العلماء المسلمين عبر القرون، وعرض العلوم التفاعلي وعرض فيزياء الطيران.
ألف اختراع
مؤسسة ألف اختراع واختراع تحتفي بالعصر الذهبي بالحضارة الإسلامية التي استمرت لمدة ألف عام تقريبا وكانت تضم كثيراً من العلماء، وعرضت للمشاركين العلم والابتكار الذي توصل له هؤلاء العلماء في القدم واستطاعوا ان يطوروا من مجتمعاتهم، من خلال إعطاء نبذة عن كل عالم جليل عن طريق شاشات عرض ولعبة تحدي بيت الحكمة الذي يؤكد مدى تأهيلهم الثقافي.
معرض
يضم معرض بالعلوم نفكّر إبداعات ضخمة للشباب وابتكارات وأنشطة عملية في قطاعات العلوم، والهندسة، والنفط والغاز، والطاقة، والطيران، والتكنولوجيا تقدمها شركات ومؤسسات رائدة في حقل العلوم والتكنولوجيا.
توصيات
حبيبة الصفار: تبنّي المشاريع
أكدت الدكتورة حبيبة الصفار رئيسة مركز أبحاث التكنولوجيا الحيوية في جامعة خليفة على أهمية تبني المشاريع المطروحة من قبل الطلبة وفئة الشباب المشارك في معرض بالعلوم نفكر، إذ لاحظت وجود تنوع في المشاريع عاما تلو الاخر حيث تطور مفهوم الابتكار على مدار 4 دورات سابقة، من أجل الخروج بعلماء المستقبل ممن تمكن منهم من ابراز مشروعه، مشيرة إلى خلق بيئة مناسبة للطلاب والشباب للإبداع في المؤسسات التعليمية، وغرس ثقافة الابتكار لديهم بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تشجيعهم على الابتكار.
علي النقبي: تغيير المناهج
أكد البروفيسور المشارك في جامعة الإمارات الدكتور علي النقبي أن تغيير المناهج الدراسية كما ونوعاً، واستقطاع وقت محدد من اليوم الدراسي للإبداع والابتكار، إضافة إلى تحسين البيئة التعليمية، ورفع كفاءة البنية التحتية في المدارس الحكومية، أسباب رئيسية لتخريج أجيال من العلماء المواطنة.
وذكر أن المناهج التي يدرسها الطلاب حالياً تحتاج إلى إعادة مراجعة كلياً، لتتناسب مع آخر المستجدات العلمية وتخدم توجهات الدولة، وتتناسب مع الاتجاهات العلمية العالمية، داعياً الوزارة إلى العمل على إخراج الطلاب عن نمط التفكير التقليدي وحثهم على التفكير الإبداعي، مطالباً بضرورة التركيز على العلوم التطبيقية، بشكل أساسي.
سهام كلداري: تخريج علماء
قال مستشار الشؤون الأكاديمية والبحث العلمي في مؤسسة الجليلة، والبروفيسور في كلية الطب جامعة الإمارات سهام الدين كلداري ان تخريج أجيال من العلماء المواطنة يتطلب تكاتف المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور في المنزل، لتكاملية دورهم، وعدم إمكانية طرف واحد منهم أن يعمل بمفرده.
وأكد أن المناهج وأساليب تدريسها أهم ركائز لتنمية مهارات وقدرات الطلبة الإبداعية، إضافة إلى تطوير وتجويد أساليب التدريس لهذه المواد، ورفع كفاءة المعلمين ليدرسوا موادهم العلمية بحل وحماس.
يوسف السعدي: تركيز على العلوم
دعا الدكتور يوسف السعدي أول عالم أغذية إماراتي معتمد المدارس والجامعات إلى التركيز على زيادة جرعة الجانب العلمي في الدراسة، وتحويله لاحقاً إلى المجال الرئيسي في شرح وفهم المواد العلمية.
وقال إن استخدام التقنيات الذكية مهم جداً داخل الصفوف، وخصوصاً تلك التي تحول المعلومات إلى عروض تفاعلية، لافتاً إلى أن العمل اليدوي والاكتشاف الذاتي يبقى الأهم في هذه الحالة، وشرح أن توفر المختبرات والغرف الصناعية داخل المدارس، يضع الطالب وجهاً لوجه أمام بيئة مصغّرة من بيئة العمل.

