فاز مشروع «الأرضية الذكية» بالمركز الأول في معرض الابتكار «ابتكر» الذي نظمته وزارة التربية والتعليم الأسبوع الماضي بمركز راك مول في رأس الخيمة، الذي شهد 12 مشروعاً ابتكارياً لعدد من طلاب المدارس في المناطق التعليمية برأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين، حيث قدم المعرض العديد من الأنشطة والورش الابتكارية التي استفاد منها الطلاب.

دعم الابتكار

وقالت نورة الشحي، مشرفة مدرسة نورة بنت سلطان في رأس الخيمة والحائزة على جائزة أفضل معلم مبتكر، إن فكرة مشروع الأرضية الذكية الذي نفذته الطالبات أمل سعيد بن خلف، وأميرة عبدالله حنحون، وآمنة عبدالله الرفاعي، تقوم على تجفيــف الأرضيــات المبللــة باستخــدام الطاقـة النظيفـة.

وتابعت: تتمثل فكرة المشروع في ضخ كميات من الهواء الساخن نحو الأرضيات المبللة وبتركيز شديد بحيث يتم تجفيفها في وقت قياسي، مشيرة إلى أن تنفيذ المشروع تم في مدرسة نورة بنت سلطان في رأس الخيمة، وبدأنا في تركيبه داخل دورات المياه الخاصة بالمدرسة خلال الفترة الماضية، بهدف دعم الابتكار وتحفيز الطالبات على تقديم المزيد من الأفكار القابلة للتنفيذ، إضافة إلى المميزات الرئيسة لهذا الابتكار، التي تكمن في توفيره للوقت والجهد من جهة وكذلك تقليل الأيدي العاملة من جهة أخرى.

خبرات جديدة

وأوضحت الشحي أن هذا الابتكار يندرج ضمن برامج تنمية مهارات الطالبات عبر تطوير قدراتهن المتعلقة بحب الاطلاع والقراءة وتنفيذ بعض الأفكار العلمية التي من شأنها خدمة المجتمع، إلى جانب تعزيز روح التعاون واكتساب الخبرات الجديدة.

وذكرت أن العلم يفتح المجال لإيجاد الحلول المناسبة لجميع المشاكل التي يواجهها الإنسان سواء في علاقته بالبيئة المحيطة وكيفية تسخير مكوناتها أو معالجة بعض أوجه النقص في الموارد الطبيعية التي يستهلكها في حياته اليومية، مثل الطاقة والكهرباء والمياه وغيرها.

مميزات

وقالت الشحي إن الكثير من الأماكن العامة تعاني من مشكلة تبلل الأرضيات وخاصة دورات مياه المدارس والمراكز التجارية والتي تؤدي لانزلاق الطالبات أو مرتادي هذه المراكز، مؤكدة أن مثل هذه الابتكارات تفيد في التغلب على مثل هذه المشكلات، مشيرة إلى أن الابتكار يساهم في الحفاظ على أهم مورد نحتاج له في حياتنا اليومية وهو المياه.

ولفتت إلى أن تقنية الهواء الساخن استخدمت مسبقاً داخل المستشفيات، ثم تطورت بعد ذلك لتوسع استخداماتها في الكثير من المجالات، مبينة أن ما يميز هذا الابتكار هو اعتماده على الطاقة البديلة كمنظومة متكاملة لعمله بدءاً باستخدام الطاقة الشمسية التي يجرى تجميعها داخل وحدات يتم تركيبها أعلى المباني للاستفادة منها.

وأفادت الشحي بأن الابتكار يقوم على تحويل أشعة الشمس المجمعة إلى جهاز آخر يحولها إلى طاقة حرارية تضخ داخل أنابيب التوزيع على جانبي الحوائط وتكون متصلة بأجهزة إلكترونية حساسة تقوم بضخ الهواء الساخن للأرضيات المبللة لتبخير المياه منها.

وطالبت الشحي بضرورة تبني مثل هذه الابتكارات لتسهيل تطبيقها وتعميم الاستفادة منها في المجتمع بدلاً من تطبيقها المحدود في المدرسة حالياً، لتعم الفائدة من ناحية ولتحفيز الطلبة وتشجيعهم على المزيد من الابتكارات والاختراعات المفيدة للمجتمع، وليصبح التعليم أكثر متعة وفائدة في الوقت نفسه.