أطلق «برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي» مبادرة استراتيجية ضخمة لإعداد القيادات التربوية، كما أطلق مشروع إطار التحول للمدارس الذكية الأول من نوعه في العالم، بهدف تعزيز زخم استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في الدولة.
وسيتم تطبيق برنامج واسع للتنمية المهنية يشمل جميع المديرين ونوابهم على امتداد المؤسسات التعليمية المشمولة بالبرنامج في أنحاء الدولة أي ما يعادل 202 مدرسة.
ويأتي ذلك في أعقاب استكمال الدراسة التجريبية بنجاح بمشاركة تربويين من مدارس الدولة، وأدار المرحلة التجريبية نخبة من المختصين المتمرسين والمدربين عالميا في مجال القيادة الاستراتيجية في تقنيات المعلومات والاتصالات.
ويهدف البرنامج الجديد المصمم خصيصاً للقادة التربويين إلى الارتقاء بالمخرَجات التعليمية، للمتعلمين أنفسهم، وعموم المجتمع، من خلال القيادة الاستراتيجية الفعّالة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات.
وسيتمكن مديرو مدارس الحلقتين الثانية والثالثة من الالتحاق بالجلسة التدريبية المنعقدة بالتعاون مع وزارة التربية في الإمارات ضمن أماكن مختارة في أنحاء الدولة، وفقا لجدولة مفصَّلة، بدأت في الحادي عشر من شهر أبريل الحالي.
تعلم ذكي
ومن خلال التدريب أطلق البرنامج (إطار التحول للمدارس الذكية) والذي يعد الأول من نوعه في العالم والذي صمم خصيصا لمدارس التعلّم الذكي في مدارس الدولة، وذلك عقب الفترة التجريبية الناجحة للنظام والتي تم تطبيقها على 70 مدرسة خلال الفصل الثالث من العام 2015، وذلك بعد عرضه على مجلس الوزراء والموافقة عليه.
ويعد النظام الجديد الأول من نوعه على مستوى العالم، الذي يتم تبنيه وتطبيقه من قبل نظام تعليمي حكومي من حيث شمولية القياس، ويضمن (إطار التحول للمدارس الذكية) التطبيق الفعّال لاستخدام التكنولوجيا داخل الصفوف الدراسية، كما يمكّن الوزارة من قياس أثر تلك الأجهزة والتطور الذي تحققه المدارس في المخرجات التعليمية القائمة على استخدام التكنولوجيا. ويرتكز (إطار التحول للمدارس الذكية) على مفاهيم أساسية منها القيادة والتعلم عبر المنهاج الدراسي والموارد والتعلم والمعلمون والتعليم وسياق الطلاب وأولياء الأمور وتقييم الطالب وتقدمه وتوفير العمليات وإدارتها. وسيقوم المديرون في هذا الإطار بالتدرب بشكل مكثف على هذه الأسس لتتمكن كل مدرسة من تطبيق أفضل المعايير.
مهارات ضرورية
وقال المهندس محمد غياث، المدير العام لبرنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي: "لن يتمكن المعلمون من تدريس المهارات الضرورية للقرن الحادي والعشرين بشكل فعال بالاستعانة بالموارد والأدوات التقنية المتاحة ما لم تكن لديهم المهارات اللازمة والممارسة الكافية، وينطبق هذا على مديري المدارس.
وعندما يكون مديرو المدارس على دراية وافية بالتقنية الحديثة، وعندما يستخدمونها بكل انسيابية يصبحون هُم أنفسهم مثالاً يُحتذى في الممارسة التقنية في مدارسهم ومناطقهم التعليمية. وفي اعتقادنا أن قادة التقنية لابد أن يجعلوا التعلُّم أحد أهدافهم الحياتية الدائمة، وأن يستكشفوا كل ما هو جديد ومبتكر من أجل تحفيز المعلمين والطلاب على السواء على الاستعانة بالتقنية".
من جانبها، قالت نورة المهيري مديرة مدرسة أم سقيم النموذجية للبنات: "بفضل التدريب لم نعُد من المنادين بأهمية التعلم الذكي فحسب، بل أصبحنا أيضاً قادرين على الاستعانة بالتقنية بالشكل الأمثل والتعامل معها بكل سلاسة".
مفهوم وآلية
سيحول (إطار التحول إلى المدارس الذكية) مفهوم وآلية التقييم المعتمدة في المدارس ليكون التركيز الكبير على المراجعة التقييمية الذاتية والشواهد والنماذج القائمة على البحوث والتدرُّب عملياً بما يحقق النتيجة المرجوة. ومن خلال التدريب سيكتسب القياديون مهارات فعالة في مجال الإشراف والتقييم لدعم الاستخدام الفعال لتقنية المعلومات. كذلك سيكون مديرو المدارس بمثابة حافز للتغيير عبر تشجيع الجميع على الاستخدام الفعال للتقنية على امتداد مدارسهم.
