شدد العميد المتقاعد حسن الحوسني أمين سر جمعية الإمارات للسلامة المرورية على ضرورة إدخال السلامة المرورية في المناهج والأنشطة الموجهة للشباب والأطفال في مراحل التعليم الأساسي والعام والعالي بصورة متطورة وشمولية، مؤكداً أن هذا الأمر أصبح حاجة ملحّة.
وقال الحوسني في تصريح لـ «البيان» إن واقع الإحصائيات المرورية بالدولة خلال السنوات الماضية تؤكد أن نصف المتسببين بالحوادث المرورية والمتأثرين بها تقريباً من فئة الشباب؛ الأمر الذي يبرز أهمية الإسراع في تنفيذ خطوات عملية وملموسة لتضمين استراتيجيات السلامة المرورية الوطنية وبرامجها وخططها التنفيذية محاور خاصة بسلامة الشباب على الطرق، وضرورة إعداد حملات توعوية موازية للرقابة المرورية على الطرق، تكون موجهةً للفئات العمرية المختلفة، خصوصاً للشباب، وإشراكهم في تنفيذ برامج وخطط السلامة المرورية الموجهة لهم.
كما أكد الحوسني الحاجة إلى أهمية استخدام وسائل غير تقليدية في التوعية خاصة لفئة الشباب، تخاطبهم عبر هذه الوسائل بطرق مبتكرة، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي لتسخير التكنولوجيا لهذه الأغراض التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى النشئ ووقايتهم من الحوادث.
وأوضح الحوسني أن إدخال مفاهيم السلامة المرورية إلى المناهج الدراسية منذ المراحل الأولى يجب أن يتضمن ثقافة السلامة على الطرق بحيث تترسخ في أذهان النشئ منذ المراحل الدراسية المبكرة وتندرج في أهميتها مع مستوى كل مرحلة.
وقاية
وأكد أن هذه الإجراءات بلا شك تعتبر نوعاً من الحصانة والوقاية خاصة وأن مشكلتنا الأساسية في حوادث الطرق، ووفقاً للدراسات المرورية، تتمحور حول السائق حيث إن 85% من الحوادث المرورية بالدولة يكون المتسبب الرئيسي بها هو السائق.
وأشار إلى أن الدولة وفَّرت طرقاً حديثة وذات مستوى متميز لتحقيق السلامة المرورية وأنفقت المليارات لبناء شبكة طرق حديثة ومتطورة تخدم أهداف الدولة في تحقيق السلامة لمستخدمي الطريق، إلا أن المشكلة تكمن في العنصر البشري وخاصة من قبل بعض الشباب المتهور الذين يفرط في السرعة والممارسات التي تضر مستخدمي الطريق، مشيراً إلى أن معظم المخالفات وفقاً للاحصائيات سببها السرعة والتجاوز الخاطئ والانحراف وعدم ترك مسافة آمنة.
ونوه الحوسني إلى مشكلة باتت تؤرق المسؤولين عن السلامة المرورية ليس فقط محلياً وإنما عالمياً وتتمثل في التقنيات الحديثة في المركبات ومنها استخدام الهاتف المتحرك والتقنيات المرتبطة به مثل وسائل التواصل الاجتماعي وظاهرة «السلفي» التي ينتج عنها يومياً حوادث خطيرة تتسبب في وفيات وإصابات، مؤكداً أهمية أن يعي الشباب وبشكل خاص الفئة العمرية بين 18 إلى 30 سنة أن القيادة في المقام الأول هي مسؤولية؛ فالسائق مسؤول عن نفسه وعن من حوله.
جهود
وأوضح الحوسني أن الجمعية لها دور فاعل وهام في مساندة هذه الجهات المعنية بالدولة ومنها وزارة الداخلية من خلال تنظيم حملات توعية ومؤتمرات ومحاضرات لإشراك مستخدمي الطريق بفاعلية في هذه الحملات.
وأشاد الحوسني بالتطور الكبير في وسائل النقل العام أو الجماعي، وأكد أن هذه خطوة هامة تتبوؤها الإمارات في تشجيع هذا النوع من المواصلات التي تسهم في الحد من الازدحام المروري وتخدم أهداف الاستدامة البيئية إضافة إلى أنها تخفِّض من نسبة الحوادث.
كما أكد الحوسني أهمية الضبط المروري الميداني إلى جانب استخدام الضبط الإلكتروني، مشيراً إلى أن المخالفة الحضورية لها وقع كبير على السائق خاصة إذا ما تم تنبهه وإرشادة وتوعيته بخطورة مخالفتة من قِبل شرطي المرور.
