قالت حصة الطنيجي رئيس قسم ابتكار المتعلمين في وزارة التربية والتعليم، إن الوزارة وفرت 36 روبوتاً متطوراً من نوع «ناو» لدعم طلبة التوحد وصعوبات التعلم لنحو 32 مدرسة حكومية في دبي والمناطق الشمالية بواقع جهاز لكل مدرسة وجهازين لكل مركز تدريب للروبوتات، مؤكدة أن الروبوت يستطيع أن يتحدث 20 لغة، كما أنه يجيد القراءة بجميع اللغات والرسم والركض واللعب حسب البرمجة.
وأوضحت الطنيجي أن الروبوت «ناو» قادر على التعامل مع الطلبة الذين يعانون من التوحد وصعوبات التعلم، وذلك كمرحلة أولى، تليها مراحل أخرى لتزويد كل المدارس الحكومية، فيما تعمل الوزارة على توفير أجهزة لتوزيعها على جميع المدارس الحكومية على مراحل تدريجية، وذلك لأهميتها البالغة في دعم وتعزيز العملية التعليمية.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نفذتها الوزارة أخيراً لتمكين المعلمين من توظيف الروبوت في نادي الروبوت العالمي في مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية، وتدريبهم على المهارات المرتبطة به في المناهج، حيث يمكن الاستفادة من هذا الروبوت وتوظيفه في عدد من المواد الدراسية وهي، الرياضيات والهندسة والعلوم واللغة الإنجليزية، لتحفيز الطلبة والمعلمين على الابتكار، بما يتماشى مع توجه الوزارة ورؤية الحكومة في إدخال الابتكار في مختلف نواحي العملية التعليمية. وذكرت الطنيجي أن ورش العمل الخاصة بالحقيبة التدريبية تعتمد على أربع استراتيجيات مختلفة.
ونوهت بأن هذا الروبوت نجح في برمجته طالبان مواطنان في مدرسة حكومية، بحيث أصبح بإمكانه التحدث بالعربية والتفاعل مع الطلاب والمعلمين داخل الصف.
وأوضحت الطنيجي أن الوزارة وضعت خطة للمشاركة في أولمبياد الروبوت العالمي الذي سينظم في الهند خلال العام الحالي، حيث تم تشكيل فريق من مشرفي الروبوت في المدارس، وذلك بهدف صقل وتطوير مهارات المتعلمين، واكتساب مهارات ومعارف جديدة من خلال التعامل المباشر مع الفرق المشاركة، وتنمية روح المنافسة والتحدي لدى المتعلمين، إضافة إلى تطوير مدارك المتعلمين نحو مجالات الإبداع والابتكار في مجال الروبوت لخدمة كل القطاعات الحكومية والخاصة، واكتساب مهارات التركيب والبرمجة والتصميم.
من جهته أفاد أخصائي الروبوت في وزارة التربية والتعليم، أيمن النجار، بأن هذا الروبوت يمكن استخدامه في مساعدة ذوي الإعاقة، إذ يستطيع الطلبة ولاسيما مصابي التوحد، التفاعل معه على أنه لعبة تساعد على التعليم والتعلم من دون عناء، مشيراً إلى أن نادي الروبوت العالمي الذي أنشأته الوزارة في مدرسة عمر بن الخطاب في دبي يعمل على تعزيز ثلاث مهارات أساسية لدى الطلبة، وهي التفكير الإبداعي وحل المشكلات، إضافة إلى مهارة التعاون والتشارك، كما يدعم المهارات الدراسية، فضلاً عن إثراء روح العزيمة في نفوس الطلبة.
