حققت وزارة تنمية المجتمع انخفاضاً ملحوظاً في عدد الأحداث الجانحين، المحولين لدور التربية، خلال العام الماضي، بما نسبته 26% في المناطق الشمالية والشرقية، بعد تبني المؤشر الاستراتيجي 2014 ـ 2016، وإبرام اتفاقيات مع جهات قانونية وتدريبية لاحتواء هذه الشريحة المجتمعية، فضلاً عن تنظيم العديد من البرامج الإرشادية، التي استهدفت توعية 500 طالب في 12 مدرسة.
وأوضحت إيمان عبد الله حارب مديرة إدارة الحماية الاجتماعية بالوزارة لـ«البيان»، أن الوزارة عقدت اتفاقات مع دائرة التفتيش القضائي بوزارة العدل لتفعيل التدابير القانونية بالنسبة للأحداث مرتكبي الجنح البسيطة، التي يمكن الحكم فيها بغير أحكام الحبس أو الإيداع في دور رعاية الأحداث، حيث يتم منح الحدث الجانح فرصة الاستفادة من تلك الأحكام لتجنيبه الصدمة الاجتماعية الناتجة عن الحكم بتحويله لدور التربية الاجتماعية.
وأشارت إلى أن النتائج الإيجابية التي تحققت تجاه الأحداث الجانحين والمشردين، المتعلقة بالاختبار القضائي والإلزام بالتدريب المهني، كانت نتيجة طبيعية للاتفاقات، التي أبرمتها الوزارة مع عدد من جهات التدريب لإيجاد البيئة الملائمة، التي تساعد على استيعاب الشباب الصغير في حال الحكم عليه، من قبل هيئة المحكمة، خاصة أن المادة 15 من القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 1976، راعت هذه الجزئية، التي تعمل على استيعاب هذه الشريحة المجتمعية، بما يعود نفعاً عليهم وتأثيراً إيجابياً في مستقبلهم.
تقليل الضغط
وأفادت بأن النتائج الإيجابية التي انعكست جراء تفعيل هذه الاتفاقات رفعت ضغط العمل عن دور التربية الاجتماعية، لما تسهم به من تقليل أعداد الأحداث المحولين لها، وتقليل التكلفة التي تتكبدها هذه الدور للاعتناء بالأحداث، فضلاً عن الفائدة الاجتماعية على الحدث نفسه من شعوره باهتمام المجتمع به، وحرصه على مستقبله، والعمل على إدماجه وعودته تدريجياً بشكل إيجابي لأسرته ومجتمعه.
برامج مجتمعية
وذكرت أن الإدارة وجهت مجموعة من البرامج المجتمعية ذات الصبغة الوقائية والتوعوية في مجال الثقافة الأمنية والعدلية والأخلاقية، التي أتت بثمار جيدة نظراً للفاعلية، التي تتميز بها تلك البرامج التي تم توجيهها لطلبة المدارس في المرحلتين المتوسطة والثانوية، من خلال نشر الثقافة الأمنية وغرسها في عقولهم.
وأبانت حارب أنه نتيجة للأداء المتميز في توجيه تلك البرامج لفئات الطلبة انخفضت معدلات الانحراف السلوكي، خاصة مع زيادة في معدلات الالتزام الدراسي، وممارسة الطلبة لدورهم في الحياة المدرسية والمجتمعية بوعي كبير.
وتطرقت إلى أن البرامج الموضوعة استهدفت ما يزيد على 500 طالب وطالبة في 12 مدرسة واقعة في المناطق الشمالية والشرقية.
