بخيتة الكتبي معلمة مجال أول لغة عربية وتربية إسلامية في منطقة رأس الخيمة التعليمية، لا تزال تنظر إلى المسرح المدرسي من عين الأهمية والتقدير، لكونه وسيلة تربوية وتعليمية مهمة، من منطلق احتوائه لمختلف المواد وتوظيفه لها في خدمة العملية التربوية بصورة أعم، وهذا الفن التربوي يُكسب الطالب مهارات وقدرات نوعية وبمستويات رفيعة، وتلك حقائق أثبتتها الأبحاث والدراسات سواءً في علوم التربية أو المجال النفسي أو الحسّ الحركي.

وتوظف بخيتة الكتبي المسرح كأداة ووسيلة لترغيب الطلبة في مرحلة تعليمية مبكرة، على حب الدارسة وإثارة الفضول المعرفي لديهم، كما تسعى إلى معالجة الصعوبات التي يواجهونها لاسيما في نطق الحروف، إضافة إلى تدعيم ذاكرتهم وإثراء رصيدهم اللغوي بمفردات اللغة العربية الصحيحة، مشيرة إلى أهمية المسرح في تأدية دور ترفيهي، وتنطلق في تجربتها من تمكين الطلبة من إنتاج النصوص ثم التدرب على التصرف فيها وإخراجها على شكل مسرحيات مناسبة.

وأشارت إلى أنها تخصصت في هذا الفن وساندت طلابها من خلال تكوين مسرح مدرسي تضمن منذ تأسيسه أعمالاً مسرحية عدة، منها «شهداء الوطن»، ومسرحية أخرى مميزة عنوانها «الراعي والذيب» وتشارك فيها حالياً ضمن مسابقة تقيمها وزارة التربية والتعليم على مستوى الدولة، مؤكدة الحاجة الملحة للمسرح وما يطرح في ظل التحديات السلوكية والمعرفية التي تواجه الطالب، معتبرة هذا النشاط مفيداً جداً للطالب في المواد خاصة في مهارات التواصل الشفوي، كما يمكن المعلم من العديد من المهارات المتصلة بالارتجال والترغيب في المطالعة والقراءة ودعم القدرات التعبيرية شفوياً وكتابياً وحتى حركياً، ما تعتبره مفتاحاً تعليمياً ناجحاً.

وشددت الكتبي على أهمية التركيز على جدوى المسرح المدرسي، فالمعلم المتخصص في المجال المسرحي هو الأجدر في الارتقاء بالفعاليات والأنشطة المسرحية لأنه يعرف خبايا الطلبة ولديه الطرق والبرامج المدرسية الفاعلة، مطالبة بأهمية تسليط الضوء على هذا الفن وإدراجه كمادة مستقلة بذاتها مثل بقية المواد وبمزيد من العناية لتأسيس قاعدة تعليمية في هذا المجال.