أعلنت شركة مايكروسوفت أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستكون عضواً مؤسساً في مبادرة عالمية تحمل اسم «دول العالم الرائدة في مجال تغيير وجه التعليم»، وهو برنامج طموح سوف يجمع وزارات التعليم المبتكرة وقادة من الطراز الرفيع من كافة أرجاء العالم للمشاركة في رسم معالم مستقبل التعليم.
جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات معرض ومؤتمر بت الشرق الأوسط للريادة 2016 الذي ينظمه معرض ومؤتمر بت العالمي بشراكة استراتيجية مع مجلس أبوظبي للتعليم.
وشهد فعاليات اليوم الأول معالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام ومعالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي. ويهدف معرض ومؤتمر بت الشرق الأوسط للريادة 2016 إلى مناقشة التحول الذي تشهده عملية التعليم في منطقة الشرق الأوسط وتشجيع اكتشاف أدوات التكنولوجيا وتعزيز المعرفة بغية ترسيخ مفهوم التعلم على مدى الحياة في المشهد الأكاديمي الإقليمي.
وأشادت مايكروسوفت في خطاب دعوة وجهته إلى معالي حسين إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم الإماراتي بالعمل الذي أنجزته الوزارة في تغيير شكل خبرات التعلم وقالت إن التعليم «هو أحد أهم الاستثمارات في المستقبل، ويُمثلُ عاملاً حيوياً نحو تحقيق النجاح الاجتماعي والاقتصادي المستدام كما إنه أحد حقوق الإنسان الأساسية، وذكر الخطاب على وجه التحديد برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي والذي يسعى لتنفيذ رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، في إنشاء صف دراسي مختلف بفضل أحدث الأجهزة وأسرع الشبكات.
وقال الدكتور علي راشد النعيمي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم إنه يجب استثمار التكنولوجيا بالشكل الأمثل ومواكبة مستجداتها لإحداث نقلة نوعية مَلموسَة في المنظومة التعليمية، والمساهمة في إعداد جيل مُنتجٍ للمعرفة وقادرٍ على مواجهة التحديات المستقبلية.
وأوضح أن تحقيق الريادة في المجتمعات ينطلق من النظام التعليمي، مشيراً إلى أن المعلم هو التحدي الأهم في هذه المنظومة. فيجب أن يكون قادراً على استيعاب التغييرات الجديدة والتطورات التكنولوجية، وأن يتم توظيفها بالشكل الأمثل لخدمة الطلبة.
وأوضح أن النظام التعليمي يعتبر الأداة الرئيسية لاقتصاد المعرفة فمخرجات النظام التعليمي ستكون مدخلات مختلف القطاعات الداعمة لجهود بناء اقتصاد المعرفة، مشيراً إلى أننا اليوم نعيش مرحلة جديدة عنوانها المشاريع الذكية، ويجب أن يتواكب هذا الأمر مع تهيئة المعلم الذكي.
مواكبة التطوير
وأشار إلى أن التحدي الأكبر والعنصر الأساسي لهذا التطوير هو المعلم، فهناك حرص وعمل دؤوب لتطوير النظام التعليمي من خلال أبنية تعليمية متطورة وأدوات دراسية حديثة، إلا أن المعلم يجب أن يواكب هذا الأمر بتقديم مضمون يتواكب مع هذه التغيرات، وأكد أهمية أن تكون المنظومة التعليمية قائمة على الإبداع والإمتاع للطلبة، وهنا يأتي دور المعلم فيجب أن يكون لديه القدرة على استيعاب التكنولوجيا في قاعات الدرس، كما يجب أن تكون المناهج المقدمة للطلبة قائمة على الإمتاع وتوظيف التكنولوجيا لخدمة العملية التعليمية.
ترحيب
ومن جانبه قال مروان أحمد الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم «يجب علينا أن نعد الصغار اليوم ليكونوا قادة الغد، وكي نحقق ذلك علينا أن نبحث على الدوام عن سبل تحسين خبرات التعلم الخاصة بهم، وتعرب الإمارات عن ترحيبها بفرصة الانضمام إلى مبادرة دول العالم الرائدة التي تنظمها مايكروسوفت لتكون عضواً مؤسساً»، وسيعقد الاجتماع الأول لبرنامج دول العالم الرائدة في مجال تغيير وجه التعليم في هلسنكي نهاية شهر مايو المقبل.
حلقات نقاش
وتخلل فعاليات اليوم الأول مشاركات وجلسات رئيسية شملت كلمات مهمة وحلقات نقاش وحوارات تفاعلية بمشاركة متحدثين بارزين حيث تم إشراك الجمهور وتشجيعه على تبادل الآراء وطرح الأفكار.
حضر المعرض والمؤتمر فيليب بارام سفير المملكة المتحدة لدى الدولة والدكتور عبدالله الكرم مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية ومحمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية والمهندس حمد الظاهري المدير التنفيذي لقطاع المدارس الخاصة ومروان الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم وجوردن بين مدير معرض بت العالمي بالإضافة إلى كوكبة متميزة من الشخصيات والمتحدثين البارزين من أهم المنظمات الدولية والهيئات الحكومية الإقليمية.
