طالب مشاركون في الدورات التخصصية التي تنفذها وزارة التربية للهيئات التدريسية بتغيير مواعيدها التي تحرمهم من حقهم في نيل الإجازات الرسمية، مع مراعاة البُعد الجغرافي عند اختيار أماكن الانعقاد، مؤكدين انهم مع التطوير المهني، مشيدين بمحتوى الورش ونوعيتها باستثناء بعضها التي قالوا إنها بحاجة إلى تغيير محتواها كونها لم تأت لهم بأي جديد.
وأشاروا إلى ضرورة رصد آراء المشاركين في تلك الدورات لتقييمها وتحديد مكامن القوة والضعف، ومدى الفائدة التي تحققت على أرض الواقع عبر التغذية الراجعة، حتى لا تتحول الدورات إلى مجرد روتين سنوي لا طائل منه.
تحدثت مريم عبد المجيد معلمة لغة العربية من مدرسة سلمى الأنصارية بدبي عن عدم منطقية فرض الدورات خلال الإجازة لأن العطل الرسمية حقهم الطبيعي، مقترحة أن تكون الدورات خلال الفصول الدراسية وليس بعد تعطيل الطلبة، وقالت إن محتوى بعض الدورات نوعي بيد أنها طويلة.
أما جميلة حسن، معلمة في مدرسة زايد بن سلطان في دبي، فتقول إن المدى الزمني لبعض الدورات والورش طويل وعليهم الأخذ بعين الاعتبار أن ذلك يقلل من حماس وانتباه المستهدفين، مشيرة إلى أن الخطأ الأكبر عدم مراعاة الأمهات المعلمات اللواتي تركن أبناءهن في البيوت بمفردهم أو مع أقارب لهم في حين إن الإجازة هي فرصة لهم للتجمع، وأخذ قسط من الراحة.
وقد اتفقت عائشة علي معلمة لغة انجليزية في مدرسة زايد مع زميلاتها على التوقيت، ودعت إلى إعادة النظر فيه لأن المعلم يبذل مجهودا كبيرا ومهنته تنطوي على مشقة، وبحسب جدول الدورات المهنية حرم من إجازتي الفصل الأول والثاني.
واعتبرت وفاء صالح معلمة الحاسوب في مدرسة أسماء بالشارقة الدورات نقطة تحول في خطة التربية وان أفكارها متنوعة وثرية كدورة «علم بإبداع» لكنها تعاود الحديث كغيرها من المستهدفين عن توقيت التدريب وأنه غير موفق ويحتاج لتغييره.
وقال معلم من رأس الخيمة فضَّل عدم ذكر اسمه إن التنمية المهنية ذات فائدة، لكن ينبغي اختيار مدربين من ذوي الكفاءة، لكن من تجربتي أرى البعض يحضر دون حتى استعداد مسبق، ويتحول الأمر إلى مجرد سرد من كومة أوراق، إضافة إلى أن التوقيت غير مناسب ففي هذه الدورة مثلا اقتطع من الإجازة أسبوع كامل.
أما المعلمة فردوس محمد من مدرسة الواحة في دبي فقالت إن الحيّز الجغرافي في الدورات لم يأخذ بعين الاعتبار، حيث يأتي معلمون من العين ورأس الخيمة للتدريب في الشارقة، يوميا يقطعون مسافات تاركين أسرهم، إلى جانب المحتوى الذي أراه متكررا ولا يتضمن الجديد.
دعت وزارة التربية والتعليم الهيئات التدريسية المستهدفة في الفترة التدريبية الثانية التخصصية لجميع المواد الدراسية التي بدأت يوم الأحد الماضي وتنتهي يوم غد الخميس إلى الالتزام بالحضور والانصراف حسب مواعيد البرنامج التدريبي، وعدم الغياب لأنه سيعرض المعلم للمساءلة القانونية وعند الغياب بعذر إخطار المشرف الإداري في المقر التدريبي.
12
أطلقت وزارة التربية والتعليم البرنامج التدريبي التخصصي في مرحلته الأخيرة للعام الدراسي الجاري، مستهدفة 12 ألف معلم ومعلمة، فضلاً عن 2400 من القيادات وموظفي الوزارة، من خلال تنفيذ 4 منتديات لتدريب المعلمين في 32 مقراً في مختلف المناطق التعليمية.
