استعرض بحث تربوي أجراه الدكتور محمد جابر قاسم، من كلية التربية في جامعة الإمارات، احتياجات طلاب المرحلة الثانوية من موضوعات التربية الإسلامية في عصر المستجدات على ضوء آرائهم.
وتكمن مشكلة البحث في ظهور كثير من التحديات التي تواجه التربية الإسلامية، وممارسة الشباب سلوكيات لا تتلاءم مع مبادئ الدين الإسلامي، ووجود موضوعات عصرية يحتاج إليها الطلاب قد لا يتضمنها منهج التربية الإسلامية الحالي، واحتوائه على موضوعات لا يحتاج إليها الطلاب.
وعزا الباحث السبب في المقام الرئيس إلى عدم الأخذ بآراء هؤلاء الطلاب عند وضع المناهج الدراسية، واقتصار اختيار موضوعاتها على آراء الخبراء والمتخصصين.
أهمية البحث
وتمثلت أهمية البحث في كونه يقدم آراء الطلاب في موضوعات التربية الإسلامية المقررة عليهم التي يمكن لمؤلفي المناهج بدولة الإمارات تطوير الموضوعات الحالية في ضوئها، خاصة أن الوزارة تقوم حالياً بتطوير مناهج التربية الإسلامية، وفي حاجة ماسة إلى آراء الطلبة في منهج التربية الإسلامية الحالي، ويقدم قائمة خاصة باحتياجات الطلاب الذكور من موضوعات التربية الإسلامية التي قد تكون مختلفة عما يقدم في مناهج التربية الإسلامية حالياً؛ مما يفيد واضعي المناهج في مراعاة خصوصة احتياجات الطلاب الذكور، وقائمة خاصة باحتياجات الطالبات الإناث من موضوعات التربية الإسلامية التي قد تكون مختلفة عما يقدم في المناهج حالياً؛ ما يفيد واضعي المناهج في مراعاة خصوصية احتياجات الطالبات وقائمة بموضوعات التربية الإسلامية التي يحتاج إليها الشباب، تفيد الكتّاب المهتمين بالشباب، والبرامج التلفزيونية المقدمة لهم، والعاملين على توعيتهم من الدعاة وغيرهم من الذين يهتمون بالشباب.
احتياجات الطلبة
وقد استهدف البحث الكشف عن مدى احتياج طلاب الصف الثاني عشر إلى موضوعات التربية الإسلامية المقررة عليهم بمناهج التربية الإسلامية المقررة حالياً، وتحديد موضوعات التربية الإسلامية غير المتضمنة في المنهج التي يحتاج طلاب الصف الثاني عشر إلى دراستها في ضوء آرائهم، وإعداد قائمة بموضوعات التربية الإسلامية اللازمة لطلاب الصف الثاني عشر في ضوء احتياجاتهم، وأخرى للطالبات في ضوء احتياجاتهن أيضاً، وتحديد جوانب الاختلاف والاتفاق بين احتياجات الطلاب والطالبات من موضوعات التربية الإسلامية في ضوء آرائهم.
والدكتور محمد جابر قاسم هو رئيس لجنة تأليف مناهج التربية الإسلامية بوزارة التربية والتعليم حالياً ورئيس لجنة مراجعتها، وعليه فقد استند إلى خبراته ومشاركته في إعداد وثائق منهج التربية الإسلامية، ووجوده في الميدان، وفي هذا إغفال لبعض المعايير اللازمة لاختيار موضوعات منهج التربية الإسلامية.يذكر أن البحث فاز بجائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي الدورة الـ22 عن فئة أفضل بحث تطبيقي.
