أطلقت وزارة التربية والتعليم، أمس، البرنامج التدريبي التخصصي النوعي غير المسبوق في مرحلته الأخيرة للعام الدراسي الجاري، الذي يستهدف 12 ألف معلم ومعلمة، فضلاً عن 2400 من القيادات وموظفي الوزارة، من خلال تنفيذ 4 منتديات لتدريب المعلمين، فيما جرى تخصيص 32 مقراً لاستقبال المتدربين المنتسبين للبرنامج في مختلف المناطق التعليمية.
210 ورش
وبدأت أمس فعاليات منتدى الخليج العربي الثاني للمعلمين في قاعة مبنى كليات العلوم الصحية والطبية في جامعة الشارقة، الذي يستهدف تدريب 6 آلاف معلم ومعلمة بواقع 1200 معلم ومعلمة يومياً ولمدة 5 أيام متواصلة عبر 210 ورش عمل متخصصة، وكذلك منتدى الدراسات الاجتماعية في قاعة المدينة الجامعية بالشارقة، فيما ينطلق اليوم منتدى رياض الأطفال في قصر الثقافة بالشارقة، ومنتدى القيادات المدرسية الذي سينظم في قاعة المدينة الجامعية في الشارقة.
وشاركت عدة جهات في توفير المقار للمتدربين والدعم اللازم لوزارة التربية، وهي معاهد التكنولوجيا التطبيقية، وكليات التقنية العليا، وجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا فرع الفجيرة، ونادي الضباط في دبي، ودائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وجمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، وجمعية الإمارات للموهوبين، وكليات المجتمع في المنطقة الشرقية، وجامعة الشارقة.
حضر منتدى الخليج العربي الثاني للمعلمين، معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي جميلة المهيري وزير الدولة لشؤون التعليم العام، ومروان الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية، والمهندس عبدالرحمن الحمادي وكيل الوزارة للجودة والخدمات المساندة، وفوزية حسن غريب الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية، وخلود القاسمي الوكيل المساعد لقطاع ضمان الجودة، والدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة، وضيوف من مجلس الأمناء للمكتب العربي من مختلف دول الخليج العربي، وعدد كبير من المسؤولين والخبراء والمختصين في الشأن التعليمي، وجمع غفير من المعلمين.
وطني يبتكر
وأكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي في كلمة له خلال منتدى الخليج العربي الثاني للمعلمين، أن المنتدى يأتي هذا العام تحت شعار «وطني يبتكر»، وهو الأمر الذي أردنا عبره توجيه الأنظار نحو الابتكار تمهيداً لجعله مفهوماً حقيقياً يتجسد في مناهجنا الدراسية وآلية تعاطينا مع الأساليب التعليمية الحديثة التي نتطلع إليها في نظامنا التعليمي، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بوجود كوادر تعليمية كفؤة وعلى قدر عال من المهارة والدراية والخبرة العالية التي بإمكانها تقديم كل ما هو جديد ومتفرد ومبتكر.
وقال إن وزارة التربية والتعليم وضعت خطة تعليمية طموحة، لتوجه بوصلة اهتمامها نحو المعلم عبر إعطائه مساحة إضافية بما يتيح له تأدية أدوار جديدة غير نمطية تحقيقاً لأهدافنا التربوية والتعليمية، ولإشراكه في عملية تحسين وتطوير التعليم، وصياغة الاستراتيجيات، والتخطيط ورسم السياسات التعليمية، والتنويع في أساليب التدريس.
وأضاف «جاء مشروع تدريب المعلمين الذي أطلقته وزارة التربية العام الماضي ليشكل دعامة مهمة في تطوير إمكانات المعلمين وقدراتهم وإثراء مخزونهم المعرفي وجعلهم على تماس مباشر بآخر المستجدات والعلوم المعرفية والتقنية والتدريسية»، مؤكداً أن ثمة خططاً نوعية مستمرة للارتقاء بمهارات وأداء المعلم لمواكبة الحراك التعليمي الذي نطمح إليه.
وذكر الحمادي أن الاهتمام بالمعلم تمثل أيضاً بإنشاء مجلس المعلمين الذي أردنا له أن يكون همزة وصل لمزيد من العمل الجماعي بروح الفريق الواحد، والأخذ برأي الميدان التربوي الذي نعتبره الأجدر والأقدر على صناعة الفارق وصياغة التغيير المنشود.
وبين أن الجهود متواصلة لجعل المدرسة الإماراتية حاضنة للابتكار ومكاناً محفزاً على الإبداع والتعليم والتعلم مستندين في ذلك إلى التكنولوجيا التعليمية، التي باتت واقعاً نعايشه في الأنظمة التعليمية المتطورة، وهو الأمر الذي نصبو إليه عبر تكاملية الأطر التي تشكل هيئة التعليم المتجدد والمتفرد في قيمته وأهدافه ومرتكزاته، تمهيداً لتحقيق توجهات الدولة ومؤشراتها الوطنية، ليكون التعليم لدينا في طليعة الأنظمة العالمية تطوراً وحداثة وتفرداً.
من جانبه، رحب الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة في كلمته خلال منتدى الخليج العربي الثاني للمعلمين، بالحضور، ناقلاً تمنيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ورئيس جامعة الشارقة بالتوفيق والسداد لخطى وزارة التربية والتعليم في مسعاها الدؤوب نحو نقلة نوعية ومعرفية في قطاع التعليم.
