كشف معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، أن الوزارة تتجه إلى تقديم مواعيد امتحانات الثانوية العامة لتسبق جميع الصفوف سنوياً بدءاً من العام الدراسي المقبل، بهدف منح فرصة من الوقت للطلبة للبحث عن الجامعات المناسبة لهم، وكذلك الاستعداد للخدمة الوطنية التي أصبحت 12 شهراً بدلاً من 9 أشهر.
وقال معالي الحمادي إن وزارة التربية قررت إلغاء الرسوم الدراسية في المدارس النموذجية للطلبة المواطنين بدءاً من العام الدراسي المقبل، مشيراً إلى أن الهيكل الجديد للوزارة المنتظر بعد عملية دمج وزارتي التعليم العالي والعام في مرحلته النهائية وسيتم مناقشته مع مجلس الوزراء للخروج بالهيكل الانتقالي.
حلول مناسبة
وأوضح معالي الحمادي أن الوزارة كانت قد قدمت مواعيد امتحانات الثانوية العامة (الصف الثاني عشر) نحو أسبوعين، وذلك لمصلحة الطالب، وكانت قد درست هذا القرار قبل نحو أربعة أشهر، وعملت بشكل مشترك مع مجلس أبوظبي للتعليم، والجهات ذات الصلة للوصول إلى حلول لكل المعضلات والمشكلات التي تواجه تنفيذ هذا القرار، وتم وضع الحلول المناسبة لها.
وأردف أن توجه الوزارة لتقديم مواعيد امتحانات الثانوية العامة عن باقي الصفوف جاء بموجب الحفاظ على أيام التمدرس لباقي الصفوف، حيث كانت تضطر الوزارة سابقاً للتضحية بعدد من أيام الدراسة للصفوف الدراسية دون الثاني عشر، لتنتهي من امتحاناتها قبله، إلا أن النظام الجديد يتم بموجبه التضحية بأيام الدراسة لصف واحد فقط، لمصلحة بقية الصفوف التي ستحظى بأيام دراسة أكثر.
وذكر معالي الحمادي أن الوزارة وضعت خطة للتكيف مع قرار تقديم مواعيد امتحانات الثانوية العامة للعام الجاري، لتبدأ بتاريخ 29 مايو المقبل بدلاً من 12 يونيو، وذلك من خلال إدخال تعديلات على المنهاج المقرر، أبرزها تقليل العمق المعرفي لبعض الدروس، أو إلغاؤها، وكذلك التقليل من بعض المهارات، وسيتم تعميم قرار يوضح آلية تعامل المدارس مع المقررات الدراسية وتوزيعه على جميع المدارس، ليتسنى لها التعامل بها خلال الفصل الدراسي الثالث.
جودة المخرجات
وأفاد معالي الحمادي بأن الوزارة قررت إلغاء الرسوم الدراسية في المدارس النموذجية للطلبة المواطنين والمواطنات ابتداء من العام الدراسي المقبل، وكانت قد بدأت بعض المناطق التعليمية بإلغائها في بعض المدارس بشكل تجريبي خلال العام الدراسي الجاري، موضحاً أن المدارس النموذجية تندرج تحت منظومة مدارس التعليم العام الحكومي، وتعد نمطا تطويريا متميزا، وتعتمد في أساس مقرراتها الدراسية على مناهج الوزارة مع الإثراء.
وأرجع معاليه سبب إلغاء الرسوم الدراسية في المدارس النموذجية الى توحيد المعايير المطبقة في جميع المدارس الحكومية في الدولة مع الحفاظ على تنفيذ تلك المناشط وإثرائها في جميع المدارس لتحقيق الجودة الشاملة في مخرجاتها التعليمية.
وبين معاليه أن الوزارة تعمل على توفير جميع التجهيزات والإمكانات للطلبة والمعلمين وتوفير الأجواء المحفزة للإبداع في جميع المدارس، كما أنها ترعى كل تميز في مختلف ميادين العلوم والفنون والرياضة والأدب، وإتاحة الفرصة للموهوبين وتشجيعهم على التفوق والابتكار.
وتابع معالي الحمادي «تسعى المدارس النموذجية الى تقديم خدمة تعليمية وتربوية متميزة وتنطلق في توجهها هذا من مجموعة من القيم والاتجاهات الأساسية التي يتبناها المجتمع، كما تستند الى عدد من التجارب العالمية في تطوير التعليم، كما تهدف إلى تقديم خدمة تعليمية نموذجية والارتقاء بالأداء التعليمي وتنمية مهارات ومواهب متعلمين يمتلكون مهارات معرفية وقيادية وحياتية وتلبية احتياجات اقتصاد المعرفة».
تطوير المهارات
وقال الحمادي إن مؤسسة الإمارات للمدارس التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هي التي ستعمل على إدارة ملف المعلمين.
ولفت إلى أن الوزارة تدرس حاليا خلق سلم أكاديمي مستقل يعنى بتحفيز وتطوير مهارات المعلمين وثقل قدراتهم الإبداعية والارتقاء بهم، موضحاً أن الكادر التعليمي في الدول المتطورة منفصل عن الكادر الإداري، وهذا التوجه تعتزم وزارة التربية والتعليم العمل عليه وتحقيقه، بحيث يكون هناك كادر تعليمي مستقل عن الكادر الإداري، للمحافظة على وجود المعلم ضمن الكادر وحتى لا يتحول إلى إداري، بل توفير المحفزات والمزايا وعوامل الجذب له للاستمرار في هذه المهنة.
وأشار معاليه إلى أن المؤسسة سوف تعطي صلاحيات واستقلالية شبه كاملة للمدارس الحكومية، مؤكداً أن هذا القرار سوف يوحد الجهود من خلال المؤسسة للعمل بشكل مركز ومتكامل على تطوير العملية التعليمية في المدارس، وتطوير أداء وكفاءات القيادات المدرسية ومنحها الصلاحيات التي تساندها وتساعدها في التطوير، وبالتالي يمكن قياس مخرجاتها بشكل متكامل، معتبراً أن نجاح عملية تقييم المدارس معتمد بشكل كبير على الصلاحيات الممنوحة للمدارس والموارد المالية والبشرية المتوفرة لها، مؤكداً أن صلاحيات المناطق التعليمية لم تتأثر بوجود مؤسسة الإمارات للمدارس.
رخصة المعلم
وأكد معالي الحمادي أن مشروع رخصة المعلم في المراحل النهائية، إلا أن التغييرات التي حصلت في هيكلية الوزارة ودمج التعليم العالي والعام في وزارة واحدة دفعنا إلى تأجيل إقرار رخصة المعلم، للتمكن من إجراء بعض التعديلات بما يتماشى مع تلك التغييرات.
وزاد أن التصور العام لرخصة المعلم هو أن يكون الترخيص شاملاً لجميع الهيئات التعليمية العاملة بالمدارس ولكن بشكل تدريجي، مضيفاً «يمر المشروع بعدة خطوات منها تشكيل اللجنة الوطنية التوجيهية العليا وما ينبثق عنها من لجان أخرى، إضافة الى المعايير والنماذج والأدوات، وإعداد الأطر العامة لبرامج التدريب والمشاغل التدريبية، ومن ثم إعداد حملات وطنية للتعريف بالترخيص»، مؤكداً أنه عقب التأهيل سيتم إدخال تلك المعايير في اشتراطات عمليات التعيينات الجديدة.
وأشار معالي الحمادي إلى أن المعلم يمثل محور العملية التعليمية، ويعد الترخيص لمزاولة المهنة أحد أهم المتطلبات الأساسية لضمان جودة أداء المعلم ونوعية تعليمية عالية الجودة للطلبة.
100
قال معالي حسين الحمادي إن الوزارة تسير بخطوات سديدة نحو الفترة الممنوحة من الحكومة الـ100 يوم لإيجاد رؤية وبوصلة حقيقية للعمل المستقبلي، والخروج بهيكل أولي انتقالي لعملية دمج وزارتي التعليم العالي والعام، مشيراً الى وجود فرق عمل تعمل على قدم وساق في جميع المجالات منها تطوير المناهج والتقويم والامتحانات وفي جميع الجوانب التعليمية.
وذكر أن الهيكل الجديد للوزارة يعتبر في مرحلته النهائية وسيتم مناقشته مع مجلس الوزراء للخروج بالهيكل الانتقالي للدمج ليتم تجريبه والعمل به، ومن ثم اعتماد الهيكل الدائم.

