كشفت وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل المعاقين في وزارة تنمية المجتمع أن الإمارات تضم 9 مراكز متخصصة بتعليم وتأهيل الأشخاص ذوي التوحد يلتحق بها نحو 1100 طالب، تقدم لهم مختلف الخدمات التأهيلية والتربوية والعلاجية.
وقالت إن الوزارة تستعد لافتتاح مركز أم القيوين للتوحد بداية العام الدراسي المقبل، والذي سيتفرد بتوفير أحدث أساليب التقييم والتشخيص، إضافة إلى البرامج التأهيلية والتعليمية المختصة لهذه الفئة من الأطفال والتي أثبتت فعاليتها على مستوى العالم، وسيستقطب هذا المركز مختصين من مختلف الخدمات العلاجية المساندة في مجالات التشخيص والعلاج الوظيفي والنطقي والحسي، بحيث يقوم على تكاملية في العمل التأهيلي مع الأطفال بما يحقق أفضل النتائج في مجال تطوير مختلف القدرات النمائية والاستقلالية والتواصلية.
رسالة مهمة
ولفتت وفاء حمد بن سليمان إلى أن الإمارات دعمت اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد عبر المبادرة التي ساهمت بها وزارة تنمية المجتمع بإضاءة برج خليفة باللون الأزرق المخصص لاضطراب التوحد، خصوصاً أنه يعتبر معلماً وصرحاً مهماً عالمياً، كي تكون إشارة ورسالة إنسانية واضحة من الدولة، توضح أهمية الالتفات إلى أطفال التوحد وأسرهم، والكشف المبكر عن المؤشرات الأولية له، فضلاً عن السرعة بتوفير الخدمات التأهيلية والعلاجية لمساعدة الأطفال على الاندماج في المجتمع وتنمية مهاراتهم وقدراتهم.
وأوضحت أن هذه الفعالية تعتبر رسالة مهمة تسعى الإمارات لإيصالها للعالم في هذا اليوم، خاصة أن مرض التوحد هو اضطراب يصيب الأطفال من مختلف الثقافات والمجتمعات، ويؤثر بشكل عميق على حياة الطفل وأسرته الاجتماعية والحياتية اليومية.
وأشارت إلى أن التوعية بهذا الاضطراب من خلال توضيح أعراضه وسماته وآثاره هو جزء من المسؤولية المجتمعية، ومن شأنه أن يؤدي إلى الكشف المبكر عن هذا الاضطراب، وبالتالي سرعة تقديم الخدمات التأهيلية للأطفال، بما يساعد في تحسين جودة حياتهم وتطوير قدرتهم على التواصل مع العالم المحيط من حولهم.
وبينت أن أطفال التوحد يتمتعون بالكثير من القدرات التي تنتظر الظهور إلى العلن، وهذا دور الوزارة في البحث عن هذه القدرات وتنميتها، والنظر إلى الجانب المضيء من حياتهم والتركيز على جوانب القدرة، وهم بالتالي يستحقون النظر إليهم بطريقة إيجابية، كما أن أسرهم تستحق كل أشكال الدعم والمساندة على مثابرتهم وعملهم الدؤوب من أجل إدماج أطفالهم في المجتمع.
اهتمام أممي
وأفادت بن سليمان بأن اضطراب التوحد يعتبر من الإعاقات النمائية التي لازالت تجرى حولها الكثير من الدراسات والأبحاث في العالم، للوصول إلى أفضل الحلول التي من شأنها تطوير قدرات هؤلاء الأطفال، وزيادة مستوى تواصلهم وتكيفهم مع المجتمع، خصوصاً أن الأمم المتحدة تعتبر هذا الاضطراب وأنواع الإعاقات الأخرى جزءاً من التنوع الإنساني في حياة المجتمعات والدول، ولذلك أكدت على حاجة إدماج الإعاقة ضمن الأجندة الإنمائية القادمة، وهذا يتطلب اتجاهاً متكاملاً في سياسات الدول وبرامجها في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بدءاً من التخطيط ومروراً بالتطبيق ثم الرصد والتقييم.
وأبانت أن الجمعية العمومية للأمم المتحدة تبنت في سبتمبر 2015 أجندة 2030 الخطة الجديدة الطموحة للتنمية المستدامة، والتي تتضمن 17 هدفاً تنموياً مستداماً و169 مستهدفاً تشمل جميع الفئات المجتمعية، في حين أن جميع الأهداف الإنمائية للألفية قابلة للتطبيق عالمياً.
