أعدت الباحثة علياء الياسي، دراسة لمشروع إنشاء المتحف الوطني للإعلام، والتي جاءت بعد إنجازها كتاباً بعنوان «هويتنا الإعلامية.. من صحيفة الفريج إلى الصحافة العالمية»، يجري تدريسه كمساق في تاريخ الإعلام الإماراتي بجامعة زايد.

وتشغل الياسي مديرة لإدارة الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة، وهي خريجة كلية الاتصال وعلوم الإعلام بجامعة زايد، وقد عادت مؤخراً إلى الهيئة التدريسية في الكلية، لتدريس مساق تاريخ الإعلام الإماراتي.

وصرح الأستاذ الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد أن استقطاب الجامعة للياسي، إحدى خريجاتها المتميزات، يأتي ضمن استراتيجيتها في تمكين الكفاءات الوطنية الشابة وتشجيعها للانخراط في العمل الأكاديمي والذي دأبت عليه الجامعة منذ إنشائها كمؤسسة تعليمية رائدة في الدولة.

وأضاف أن إدارة الجامعة داعمة وبشكل دائم لجهود أعضاء هيئتها التدريسية، ومستمرة في استقطاب وتوظيف الكوادر المواطنة، للارتقاء بمستوى التعليم والبحث العلمي في الدولة، حيث توفر لهم بيئة معرفية مثالية، لإبراز جهودهم وبحوثهم وابتكاراتهم والارتقاء بها نحو العالمية.

فخر

ومن جهتها، قالت علياء الياسي إنها تشعر بالفخر للعودة إلى الجامعة، من موقع الدرس إلى موقع التدريس، معتبرة أنها ستبقى تنهل من معين الجامعة وإدارتها وأعضاء هيئة التدريس فيها، ومشيدة بمبادرة الجامعة «التي رسخت ما كنا ندرسه عملياً وواقعاً ملموساً ومُعاشاً».

ونوهت في هذا الصدد بفكرة إنشاء متحف وطني للإعلام التي كرست لها رسالتها للماجستير، والتي جاءت بعد اطلاعها على أفضل الممارسات في عدد من الدول المتقدمة في هذا المجال، مشيرة إلى أن المتاحف، بقدر كونها أحد عوامل الجذب السياحي الرئيسية حيث تضم العديد من المقتنيات الفنية التي تعتبر شاهداً على النهضة التراثية والحضارية التي مرت بها دولة الإمارات فإنها أيضاً وسيلة ثقافية تتحقق من خلالها فوائد كثيرة مثل توثيق العلاقة بين الإنسان ومجتمعه مما يسهم في تحقيق الانتماء إلى البلد وتعزيز مكانة الدولة حضارياً وثقافياً، بالإضافة إلى أن المتاحف هي مصدر للثقافة الجمالية، وتشكل محتويات المتاحف لغة عالمية يمكن لكل الشعوب قراءتها والاطلاع عليها.

وأوضحت الياسي أن فكرة الدراسة، التي قامت بتسجيلها في إدارة حقوق النشر بوزارة الاقتصاد، تنبع من أهمية دور وسائل الإعلام في رصد التطور التاريخي لدولة الإمارات خاصة وأن المحتوى الإعلامي يؤرشف لمواد لم تتناولها كتب التاريخ الحديث.

وذكرت أن المتحف سيكون واجهة تعليمية لطلاب العلم بالإضافة إلى توثيق تاريخ الإعلام في الإمارات والتعريف بمختلف وسائل الإعلام والإصدارات في الدولة، مشيرة إلى أنها عقدت في دراستها مقارنة مع المتحف الوطني للإعلام البريطاني الذي يؤرخ لمختلف وسائل الإعلام.

وحول كتابها «هويتنا الإعلامية: من صحيفة الفريج إلى الصحافة العالمية» الذي قامت بتأليفه، قالت علياء الياسي إن الكتاب يركز على نشأة وسائل الإعلام في الدولة، كما يهدف إلى حفظ الهوية الإعلامية والتعريف بها وتثقيف طلبة الإعلام وجميع المهتمين بهذا المجال وتعزيز الوعي والمعرفة حول التطورات التي مر بها الإعلام في دولة الإمارات.

وأوضحت الباحثة أن وزارة الخارجية اقتنت نسخاً كثيرة من الكتاب ووزعته على سفارات الدولة وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج، كما وزعه مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية على المكتبات العربية والإسلامية في بعض الدول الأوروبية. وجمعت المؤلفة في كتابها المعلومات الشفهية من رواد الإعلام والرعيل الأول من الإعلاميين والمؤسسين، واعتمدت أيضاً على البحث في الكتب والزيارات الميدانية للمؤسسات الإعلامية في الدولة.

وجهة علمية

ويعد المتحف وجهة تعليمية لطلاب المدارس والجامعات ومركزاً لترسيخ الهوية الوطنية لأبناء الإمارات ومحطة سياحية تجتذب المقيمين والزائرين، حيث تدور أهدافه حول توثيق تاريخ الإعلام الإماراتي منذ بداياته وتعريف الأجيال الشابة والمهتمين به والتعريف بجميع الصحف والمجلات والقنوات الإذاعية والتلفزيونية الإماراتية إلى جانب التعريف بنشأة المؤسسات الإعلامية الاتحادية والمحلية والترويج للفعاليات والجوائز الإعلامية.