يستعرض طلبة المدارس الحكومية 36 مشروعاً ابتكارياً من خلال 3 معارض للابتكار تنظمها وزارة التربية والتعليم لمدة 3 أيام في كل من رأس الخيمة والفجيرة ودبي، وذلك ضمن فعاليات أسبوع الابتكار الذي يقام للعام الثاني على التوالي تحت عنوان «أبتكر». ويتخلل هذه المعارض تنفيذ 19 ورشة عمل متخصصة، بمشاركة 7 جهات متعاونة مع وزارة التربية، و 7 معلمين يقدمون هذه الورش، وسيتضمن كل معرض 12 مشروعاً ابتكارياً بجهود ذاتية للطلبة والمعلمين.

ضربة البداية

ويقام المعرض الأول في رأس الخيمة يوم غد الأحد وتُعرض فيه الابتكارات المتأهلة من مناطق رأس الخيمة وأم القيوين، وسيقام معرض الابتكار في الفجيرة بتاريخ 6 أبريل في مركز سيتي سنتر الفجيرة، ويتضمن الابتكارات المتأهلة من الفجيرة والمنطقة الشرقية، وينطلق في دبي بتاريخ 9 أبريل، ليستعرض الابتكارات المتأهلة من مناطق دبي والشارقة وعجمان.

وقالت الدكتورة آمنة الشامسي مديرة إدارة الابتكار والريادة في وزارة التربية والتعليم، إن وزارة التربية ارتأت هذا العام إقامة 3 معارض للابتكار عوضاً عن معرض واحد كما جرى العام الماضي، وذلك بغية تعميم الفائدة واستقطاب أكبر شريحة ممكنة من الطلبة وأفراد المجتمع للاستفادة مما تطرحه هذه المعارض عبر الورش والفعاليات المنوعة، والاطلاع على ابتكارات نوعية للطلبة والمعلمين.

وعددت الأهداف التي ترتكز عليها المعارض، وهي: نشر ثقافة الابتكار بين أفراد المجتمع، وتنمية الدافعية للمبتكرين وصقل مهاراتهم في مجالات الابتكار المختلفة، والسير على خطى التنافسية العالمية واستشراف المستقبل بالابتكارات، وتشييد نهضة تنموية تستشرفها الدولة عبر الريادة والصدارة في مجالات الابتكار والمعرفة، وتسليط الضوء على الابتكار، عبر عرض مشاريع مبتكرة للطلبة والمعلمين وإيجاد منصة متميزة تحتضن هذه الكفاءات المبدعة من الطلبة والمعلمين، والاطلاع على أفضل الابتكارات المدرسية.

ثقافة الابتكار

وقالت إن غرس ثقافة الابتكار في ذوات الطلبة أضحى هدفاً استراتيجياً لدى الوزارة، لما لها من أهمية في تحقيق تطلعات الدولة نحو التنافسية العالمية، وجعل الابتكار عادة يومية تدخل في مختلف قطاعات الدولة، وهو الأمر الذي وجهت به القيادة الرشيدة، وحثت الخطى تجاهه عملاً وفكراً ونهجاً، مشيرة إلى أن الابتكار يعزز من موقع الدولة وصدارتها للمشهد العام على خارطة العالم، وبالتالي نحن نسعى لنشر هذه الثقافة بين أوساط المجتمع والعمل على توثيق صلة الطالب به، وإتاحة المجال أمامه لاكتشاف قدراته وتطوير مهاراته عن طريق طرح أفكار وابتكارات ريادية تشكل إسهامات بارزة تفيد المجتمع وتخدم قطاعاته المختلفة.

وأوضحت الشامسي، أن مثل هذه المعارض تعمل على تسليط الضوء على نتاجات ابتكارية من صميم عمل الطلبة والمعلمين، وهي بالتالي تعد وسيلة محفزة لهم للعمل والإبداع والتطوير والتفكير الخلاق، وبناء نماذج علمية قيمة تعد نواة لمبتكري وعلماء الغد.

ونوهت إلى أننا في خضم حركة تنموية كبيرة باتت واضحة للعيان، لذا فإن تحقيق الاستدامة في المنجزات يتعين أن يواكبه مزيد من التجويد والارتقاء في فكر وقدرات الأجيال التي تقع على كاهلها بناء نهضة الأمة، ويعد الابتكار إحدى الأدوات المهمة التي تضمن استمرارية الريادة والانجاز، ومن هنا كان اهتمام القيادة الرشيدة بالابتكار والتوجيه في تفعيل المبادرات والمشاريع والبرامج التي تعزز من حضوره في مختلف مسارات الحياة.

تعزيز ثقافة الابتكار

نوهت آمنة الشامسي إلى أن وزارة التربية عملت على تعزيز ثقافة الابتكار في المدرسة الإماراتية عبر اتخاذ مجموعة من الخطوات الرائدة، سواء من حيث تضمين المناهج الدراسية بمفاهيم الابتكار، أو من خلال المسابقات والورش والمعارض المخصصة للابتكار التي تنفذها كماً ونوعاً.

وذهبت إلى أن الابتكار يعمق لدى الطلبة مهارات مهمة، ويترجم جهودهم وما تعلموه ودرسوه إلى أفكار ومشاريع ابتكاريه إبداعية، وبالتالي فإن هذا الأمر ينمي لديهم مهارات التفكير والإبداع والتحليل، ويسهم في القدرة على تطبيق محتوى المنهج الدراسي بشكل عملي.