تسعى الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية في عجمان، إلى تأهيل طالباتها في مساقي فن التفصيل والحياكة، وفن التجميل، بما يعزز لديهن الخبرات العملية المتصلة بالتطبيق والتجربة العملية، والتي تصقلها المختبرات الحديثة والأفكار التطبيقية التي تبدعها ذوات الاختصاص. لاسيما وأنها الوحيدة التي تسير في هذا الاتجاه على مستوى الدولة، ومن أجل ذلك فقد تم التعاقد مع خبيرات في مجالي الحياكة وفن التجميل.
في موازاة ذلك؛ لا تغفل الكلية عن تعزيز جوانب الأمومة لدى منتسباتها بالتوازي مع الاهتمام بتنمية شخصياتهن وخبراتهن المعرفية؛ بحسب ما توضح أمينة الحمادي مديرة الإعلام والعلاقات العامة في الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية، مبينةً أن الكلية وفرت روضة وحضانة مزودة بأحدث الألعاب المناسبة والآمنة للأطفال أبناء الدارسات، الأمر الذي يشجع الكثير من الطالبات الأمهات على أخذ نصيبهن وتحقيق طموحهن من التخصصات المختلفة.
فنون
بالعودة إلى فني الحياكة والتجميل، أكدت الحمادي أنهما نوعان محببان من الفنون إذا ما تم تدريسهما بطريقة ممنهجة وفق مقررات دراسية نظرية وتطبيقية متكاملة، بما يسهم في توفير الكثير من ميزانيات الأسر التي تُصرف على الكماليات، فتستطيع الطالبة بعد إكمال المقررات الدراسية في فنون التفصيل والحياكة والتجميل والتي تدرس للمرة الأولى على مستوى الدولة كمساقات في الكلية الجامعية، أن تصمم بنفسها كل ما يلزمها دون اللجوء إلى الأسواق وصرف الأموال الطائلة على سلع بإمكانها أن توفرها لنفسها دون عناء.
تمكين
وقالت الحمادي إن مساق الخياطة والتفصيل، قادر على تمكين الطالبة التي لم تلمس في حياتها ماكينة خياطة، خلال 4 أشهر فقط، من أن تصبح مصممة أزياء ومنتجة في هذا المضمار، وذلك بفضل مزج الجانب النظري بالعملي والتطبيقي، من خلال تفعيل المنهج ليس على الورق والملفات وحسب، إنما على أرض الواقع، بما يمكّن الطالبات من تصميم احتياجاتهن دون صرف أموالهن على منتجات الأسواق.
معارض
وبينت أن الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية، تنظم باستمرار عدداً من المعارض؛ منها معرض الصحة الإنجابية ومعرض فن التجميل ومعرض الأزياء والخياطة والتفصيل الذي تفاعلت معه الطالبات وعرضن خلاله نتاجاتهن بصور مبتكرة وعبر منطق فني قائم أسس علمية مدروسة طغى عليها الجانب العملي، وقدّمن خلاله أزياء معاصرة وأخرى تراثية في قمة الروعة والجمال.
وأضافت إن مساق الخياطة والتفصيل جديد وتقليدي في آن معاً؛ فهو يتناول كل ما له علاقة بالخياطة والتفصيل وعالم الأقمشة والألوان وإكسسوار المنازل، وحتى اليوم انتظمت في دراسة ذلك المساق مجموعة من الطالبات، يتم تدريسهن أسس التفصيل والخياطة داخل الفصل الدراسي نظريا وتطبيقياً، مبينة أن الهدف من تدريس المساق نشر الوعي الاجتماعي بأهمية ذلك الفن، وتعريف الطالبات بأنواع الأقمشة وخصائص كل منها، إضافة إلى تنمية مهاراتهن لابتكار تصاميم جديدة وتشجيع الطالبة على حياكة حوائجها الشخصية بنفسها. كما إن من لمحات المساق تعريف الطالبات بالبعد التاريخي لنشأة فن الخياطة والتعرف على أدوات الخياطة والتفصيل والإكسسوار المنزلي وخلافه.
أمومة
أوضحت أمينة الحمادي أن الكلية الجامعية تمنح الطالبات درجة البكالوريوس في الأمومة والعلوم الأسرية، بفعل جهود متواصلة لإعدادهن أكاديمياً ومهارياً، بما يمكنهن من القيام بدورهن بكفاءة عالية؛ كأمهات ومربيات، مؤكدة أهمية دور المرأة في البناء الأسري.

