منذ أن التحق المبرمج محمد إرحمة المتخصص في تصميم البرامج الإلكترونية لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة، بالعمل في مركز رأس الخيمة لتأهيل المعاقين التابع لوزارة تنمية المجتمع، في وظيفة معلم فئات خاصة (تدريس الكمبيوتر)، كونه متخصصاً في علوم الكمبيوتر والبرمجة، تمكّن من برمجة الكثير من القياسات التي تهتم بهذه الشريحة، وتساعدهم على الاندماج بسهولة في مجتمعهم، فضلاً عن توجيه دورات لكيفية التعامل مع الحالات الإعاقية المختلفة، لموظفي كثير من المؤسسات بالإمارات.

برمجة اختبارات

المبدع محمد إرحمة أوضح أن البرامج التي يعمل على تطويرها بالتعاون مع المتخصصات النفسيات والمعلمات في المركز من أجل برمجة عدد من الاختبارات النفسية التي تطبق على المعاقين، شملت برنامج مصفوفات «رافن» للأطفال، وهو برنامج يستخدم للكشف عن الأطفال الذين لديهم إعاقات ذهنية، ويتكون من ثلاث مجموعات من الرسوم تحتوي كل مجموعة على 12 سؤالاً، على شكل مصفوفة لرسوم وأشكال ناقصة يطلب من الطالب تكملتها من بدائل مصورة أسفل كل سؤال، وتحدد على ضوء الاختبار درجة الذكاء.

بطاقة نفسية

وتطرق لبرنامج مقياس «بيركس» لتقدير السلوك الذي يقيس الظواهر السلوكية لدى الطالب، ويعطي مؤشراً للظواهر السلوكية التي يعاني منها على شكل رسم بياني، إضافة إلى برنامج اختبار «وكسلر» المختصر للذكاء (النسخة الإماراتية) الذي يتولى حساب الدرجات التي تحصّل عليها الطالب من خلال الاختبار الورقي والذي ينقسم إلى مقياس لفظي وأدائي، ويعرض النتائج على شكل رسم بياني بالدرجات التي نالها الطالب.

ولفت إرحمة إلى برنامج البطاقة النفسية، وهو عبارة عن قاعدة بيانات تشتمل على بيانات الطالب الملتحق بالمركز وتتضمن: البيانات الأولية وتاريخ الحالة الإكلينيكي والدراسي وخطة العلاج والأعراض الصحية والنفسية والتشخيص النظري.

أطفال التوحد

وذكر أنه برمج أيضاً البروفايل النفسي والتربوي لأطفال التوحد، وهو برنامج إلكتروني على «إكسل» يساعد المعلمات في مراكز تأهيل المعاقين على تقييم طلبة التوحد، ووضع الخطط التربوية الفردية لهم بسهولة ويسر، ويساعد على تتبع الأهداف التي يحققها الأطفال، ما يوفر الكثير من الوقت والجهد على المعلمات، كما صمم برامج إلكترونية لإدارة الموارد البشرية بوزارة تنمية المجتمع، التي ساهمت في إنجاح مشروع تطوير خطوات ومراحل إجراءات التوظيف للعام 2007 من خلال برمجة الاختبارات النفسية للراشدين وتحويلها إلى اختبارات إلكترونية.

صرف الأدوية

وأكد محمد إرحمة أنه تعاون مع جهات من خارج الوزارة مثل منطقة رأس الخيمة الطبية من خلال تصميم برنامج صرف الأدوية للمرضى الصم، وهو برنامج إلكتروني الأول من نوعه لتعليم الكادر الصيدلي بلغة الإشارة المحلية للصم عن طريق مقاطع فيديو توضيحية تتولى شرح تعليمات تناول الدواء بصورة واضحة للمريض الأصم، ما يقلل من الأخطاء الدوائية لدى مرضى الإعاقة السمعية.

تأهيل وتدريب

وأبان أنه برمج اختبار القدرات العامة لشرطة أبوظبي عبر تحويلها إلى نسخة إلكترونية، ما ساهم في اختبار المترشحين المتقدمين للعمل في الشرطة بدقة، مشيرا إلى أن دافعه للقيام بهذه الاختبارات، هو تطوير العمل وتقديم خدمات متطورة في سبيل الارتقاء بالخدمات المقدمة لذوي الإعاقة، وبما يساعد على توفير الوقت والجهد في عملية التشخيص والتقييم، خاصة أن تطوير الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة يساهم في عملية تأهيلهم وتدريبهم وتوفير الخطط والبرامج المناسبة لهم، ما يرتقي بمستوياتهم ويعمل على دمجهم في المجتمع.

ثمرة تعاون

وأوضح أن مساهمته في مجال البرمجة للمعاقين، هي ثمرة للتعاون مع مركز رأس الخيمة بدعم من إدارة رعاية وتأهيل المعاقين في الوزارة، لافتاً إلى أنه يتطلع لأن يكون لها الأثر المطلوب في خدمة ذوي الإعاقة وتوفير الوقت والجهد على المعلمين لتطوير الخطط والبرامج المقدمة لهذه الشريحة، مشيراً إلى أنه تم تطبيق عدد من هذه الاختبارات في مراكز تأهيل المعاقين، حيث تساعد هذه البرامج المعلمات على وضع الخطط والبرامج المناسبة لذوي الإعاقة، ما يعمل على تأهيلهم وتدريبهم وإدماجهم في المجتمع.

الناموس

قال محمد إرحمة إنه حصل على العديد من الجوائز مثل جائزة «فارس الإرادة» من نادي النوايا الحسنة التابع لمنظمة الأمم المتحدة، وجائزة «الناموس» من وزارة تنمية المجتمع في فئة الموظف المتميز، وجائزة الأميرة هيا للتربية الخاصة في فئة أخصائي تعليم الحاسوب المتميز، وجائزة الهلال الإبداعية لذوي الاحتياجات الخاصة لدورتين متتاليتين، والمركز الأول في جائزة راشد للدراسات الإنسانية في دورتها السادسة عن مجال مناهج ذوي الاحتياجات الخاصة، وجائزة الشارقة للمعاقين المبدعين.