يعكف برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، على توفير برمجيات متخصصة لدعم الطلبة ذوي الإعاقة في المدارس الحكومية بالتعاون مع شركات عالمية، بغية تذليل عقبات التعلم لديهم، وسد الفجوة مع زملائهم، وذلك من خلال دعم المحتوى الإلكتروني ببرامج متخصصة تناسب ظروفهم، والتي من شأنها أن تسهل على الطالب فهم واستيعاب المنهاج، والتفاعل داخل الصف الدراسي، وتوفير ما يضمن لهم تحصيل المعلومة بنفس الوضوح والدقة التي يجدها الطلبة الأسوياء.
سبورة ذكية
وأكد المهندس محمد غياث، المدير العام لبرنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، وضع خطة لدعم الطلبة ذوي الإعاقة في المدارس الحكومية، من خلال الأجهزة اللوحية التي توزع عليهم، والتي تختلف عن مثيلاتها التي يستخدمها الطلبة الأصحاء.
وأضاف أن تلك الأجهزة تمكن الطلبة من حضور الدروس الخاصة في المختبرات، من دون الحاجة للذهاب إليها، إضافة إلى إمكانية كتابتهم على السبورة الذكية وهم في أماكنهم ودون الحاجة للحركة، كذلك إمكانية تكبير حجم الشاشة لتوضيح الرؤية. كما يشمل المحتوى الإلكتروني المطوّر توفير الدروس مشروحة بلغة الإشارة، للصم والبكم، إضافة إلى برامج تقنية تمكنهم من التفاعل المباشر مع معلميهم باستمرار.
دمج الطلبة
من جانبها؛ تعمل وزارة التربية والتعليم على توفير الأجهزة اللازمة لمساعدة هذه الفئة، وتوفير البنية التحتية المناسبة في المدارس، بما يسمح بدمج الطلبة على أساس صلب، فيما يتولى البرنامج توفير التقنيات العلمية الحديثة اللازمة لدعم علميات التعليم والتعلم.
وذكر أن البرنامج يحصل على بيانات كل إعاقة موجودة في المدارس الحكومية، من خلال وزارة التربية والتعليم، ليتولى إعداد المحتوى والبرمجيات الخاصة التي تدعمه، حتى وإن تطلب الأمر توفير محتوى خاص بكل حالة، وذلك ضمن أسس الاهتمام والرعاية لهذه الفئة، ولفت إلى التعاون مع شركات عالمية لتوفير البرمجيات الحديثة لهذه الفئة، مثل: «مايكروسفت» و«غوغل» و«إتش بي».
خطط تدريب
وأشار إلى أن الخطط التدريبية للمعلمين، التي تتم على مراحل مختلفة متزامنة مع التوسع في تطبيق البرنامج، تراعي كيفية التعامل مع برمجيات هذه الفئة ومساعدة الطالب عليها، فضلاً عن وجود فرق دعم فني في كل مدرسة تتولى متابعة هذه المهمة، والتدخل لحل أي مشكلات قد يواجهها الطالب أو المعلم.
وأفاد بأن المعلمين سيتلقون تدريبات خاصة للتعامل مع كيفية استخدام تلك البرامج، إضافة إلى استخدام أنظمة التشغيل وتحقيق الفائدة القصوى منها لصالح تحقيق أهداف طلاب ذوي الإعاقة، مفيدا بأن التعلم الذكي يعد سباقاً في تقديم برامج تخدم تلك الفئة من خلال توفير نظام شامل ومتكامل لرسم ملامح مدارس المستقبل.
