أفاد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم بأن الوزارة أطلقت المرحلة الأولى من أول شبكة تواصل إلكتروني خاصة بالمعلمين على مستوى الدولة، تضم 8300 معلم ومعلمة، على أن تشمل في مراحل لاحقة جميع المعلمين في المدارس الحكومية، وذلك بهدف تبادل المعارف فيما بينهم ورفع الكفاءات.
وقال معالي الوزير إن الشبكة تهدف إلى خلق حيز يتيح التواصل الدائم بين مختلف المعلمين وتبادل الخبرات ونقل المعرفة، بالإضافة إلى عرض أفضل الممارسات في ابتكار طرق تعليمية تساهم في تخريج أجيال من الطلبة تتمتع بمهارات تدعمها في المرحلة الجامعية وفي سوق العمل.
مدرسة المستقبل
وأوضح معالي الحمادي أن وزارة التربية تطبق بذلك مفهوم مدرسة المستقبل التي تقوم على منظومة تعليمية تتمحور بشكل أساسي حول المعلم، والتي تمّ نشرها في تقرير تمّ إصداره مؤخراً. ويتطور دور المعلم في مدرسة المستقبل التي تعمل الوزارة جاهدة على تطبيق معاييرها، من تخصيص المحتوى بما يلائم مختلف إمكانات وسرعات التعلم، وصولاً إلى القدرة على تصميم علاقات تعليمية مخصصة تضم باقة واسعة من الشركاء التعليميين وتشجع الأفكار التأملية للمتعلم وغيرها من ممارسات ما وراء المعرفة.
تصريح
اتجاء ذلك في تصريحات صحافية لمعاليه، مضيفاً أن المعلمين يؤدون دوراً محورياً في إدارة المدرسة نظراً لقربهم من المتعلمين، فسيكون بمقدورهم إيجاد البيئة المناسبة لقيادة مسيرة المدرسة نحو تحقيق رؤيتها الخاصة. وفيما تصبح العملية التعليمية أكثر ترابطاً، يتولى المعلمون مسؤولية ضمان الوصول العادل إلى خدمات التعليم.
وأكد أنه سيتم استثمار طاقات المعلمين من خلال هذه الشبكة الخاصة لتبادل المعرفة وزيادة قدرة المعلم على تقويم الطلاب، وإعداد خطط مبنية على نتائج.
ويؤكد تقرير مدرسة المستقبل أنه ينبغي على المعلمين إيجاد شبكات عالمية احترافية لتطوير وتقوية مهاراتهم لجهة ضمان توفير الدعم الكافي للمتعلمين خلال مسيرتهم التعليمية. وتغدو هذه الشبكات محاور الابتكار الأساسية في ضوء تشارك أفضل الممارسات.
انتقاء الأفضل
تتيح مدرسة المستقبل للمعلمين انتقاء أفضل الموارد بما ينسجم مع اهتمامات وتطلعات المتعلمين، وهذا يضمن توزيع المسؤولية من مجالس الإدارة المركزية للمدارس إلى المعلمين، مما ينتج مزيداً من الاستقلالية في مجال التدريب والابتكار، وتساعد هذه الخطوة المعلمين على الاضطلاع بأدوار قيادية سواء بشكل جماعي في إطار المنظومة التعليمية أو بشكل فردي لتطوير مهارات المتعلمين. كما يضمن ذلك تمكين المعلمين من السيطرة على خططهم الوظيفية.
