ناقش المشاركون في مختبرات الإبداع لخطة دبي 2021 أهم القضايا الاستراتيجية المستجدة وكيفية معالجتها من خلال وضع حلول ابتكارية بهدف تعزيز تنافسية دبي وأهداف خطتها الاستراتيجية بما يضمن تحقيق السعادة والرفاهية للجميع.
وتنظم الفعالية الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي على مدار يومين، سعياً منها لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات لتكون من أسعد شعوب العالم، وخلق أفكار إبداعية مستقبلية ما يجعل حكومة دبي تحظى بلقب «حكومة السعادة» التي تعمل جاهدة لتوفير سبل ودعائم السعادة التي يطمح إليها مجتمع الإمارة.
وشهدت مختبرات الإبداع حضور عدد من الوزراء ومديري العموم، إضافة إلى أكثر من 100 مشارك من القطاعين الحكومي والخاص، وخبراء ومختصين في مختلف المجالات التي تصب في مصلحة المواضيع المختارة، حيث تمت الاستعانة بهم لإثراء النقاشات من واقع خبراتهم لضمان إدراج أفضل الممارسات العالمية ومن ثم الخروج بالحلول الابتكارية والمبادرات التحسينية الرامية لتحقيق غايات خطة دبي 2021.
خطوة
وقال معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، في تصريحات صحافية، سيتم تطبيق فحص «اختبار مهارات» اللغة العربية لطلبة الثانوية العامة قبل دخولهم للجامعات إلى جانب اللغة الإنجليزية وقياس مهارات الطلبة بالرياضيات والعلوم، لافتاً إلى أنه يوجد في الدول تنوع في المناهج الدراسية وانطلاقاً من مبدأ الشفافية فإن «التوفل» في اللغة الإنجليزية لا يكفي ولا بد من قياس مهارات الطلبة في اللغة العربية.
وأكد معاليه أن الوزارة سوف تجتمع خلال العام الجاري مع المؤسسات الأكاديمية الحكومية والخاصة لمناقشة تدريس بعض المواد باللغة العربية في عدد من التخصصات مثل الإعلام والموارد البشرية وغيرهما من التخصصات التي يمكن أن يتم تدريس بعض موادها باللغة العربية، مبيناً أن السبب في ذلك تخريج طلبة الجامعات وهم يمتلكون مهارات التوظيف.
تطوير
ومن جانبه قال معالي عبد الرحمن العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تهدف إلى تعزيز العمل المشترك وصولاً بإمارة دبي إلى العالمية وإطلاقه مبادرات ومؤشرات لإسعاد المجتمع وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أسهمت في تطوير جميع القطاعات لتكون دبي أكثر تميزاً وذكاء وسعادة.
وأضاف، شاهدت في مختبرات الإبداع تحضير متميز ووجود متخصصين في كل مختبر مما يعكس حرص الأمانة العامة للمجلس التنفيذي على الخروج بتوصيات وأفكار وحلول ابتكارية تخدم تحقيق غايات خطة دبي 2021 وصولاً إلى حكومة السعادة.
اليوم الأول
وتضمنت أجندة العمل لليوم الأول مناقشة عدد من المواضيع الاستراتيجية من ضمن محاور خطة دبي 2021 الهادفة لخلق أفراد مبدعين وممكنين ملؤهم الفخر والسعادة، وإيجاد مجتمع متماسك يقوم على ركيزة قوامها الأسر والمجتمعات المتلاحمة، ومدينة هي الأفضل للعيش والعمل والمقصد المفضل للزائرين، في ظل حكومة سباقة ومبدعة في تلبية حاجات الفرد والمجتمع، ومدينة ذكية ومستدامة ومبتكرة في إدارة مواردها، وقائمة على اقتصاد قوي ومستدام، حيث توزعت فرق العمل المشاركة لمناقشة كل موضوع على حدة في جو يسوده روح الفريق المتلاحم، الذي وضع نصب عينيه رؤية القيادة الرشيدة في الصدارة وتبوؤ المركز الأول في شتى المجالات، ما انعكس على النقاشات التي تمت بين الفرق للخروج بتوصيات تضمن تحقيق غايات خطة دبي 2021 وضمان ريادة دبي العالمية.
أهداف
وقال عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: «قامت فرق العمل المختلفة والمشاركة من الجهات الحكومية بمناقشة عدد من المواضيع المهمة والتي تمس حياة الأفراد بشكل يومي وذلك تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الرامية إلى تعزيز العمل المشترك وصولاً بإمارة دبي إلى العالمية».
وأضاف «ثقتنا كبيرة بفرق العمل المشاركة، حيث شهدنا في اليوم الأول لمختبرات الإبداع جهوداً كفؤة وذلك من منطلق إيمان المشاركين بأن السعادة هي عصب الاستدامة والتطور للمقترحات التي نود أن نستخلصها بختام هذه المختبرات للخروج بتوصيات فاعلة من شأنها تحقيق غايات خطة دبي 2021، وذلك تحقيقاً لرؤية القيادة الرشيدة لتكون السعادة أسلوب حياة في المجتمع».
وأشار الشيباني إلى أن المختبرات الستة جاءت بعد دراسة مستفيضة، مبيناً أن الفترة السابقة كان الحديث عن رضا المتعاملين واليوم نتحدث عن إسعادهم تنفيذاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة.
غايات
وقالت عائشة ميران مساعد الأمين العام لقطاع الإدارة الاستراتيجية والحوكمة، طرحت مختبرات الإبداع عدداً من المواضيع الاستراتيجية التي تخدم تحقيق غايات خطة دبي 2021، وأثرى المشاركون النقاشات بكل شغف وشفافية للخروج بتوصيات مبدعة ومقترحات مبتكرة ستسهم في تحقيق أفضل النتائج وتوفير السعادة والرفاهية في المجتمع.
وأضافت ميران، ونحن بدورنا في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي سنقوم بحصر المخرجات والتوصيات من اليومين ودراستها بشكل مستفيض ومتابعة تنفيذها باهتمام بالغ لضمان مواءمتها مع تطلعات القيادة الرشيدة لتكون السعادة أسلوب عمل وحياة للجميع.
وتضمنت مختبرات الإبداع لخطة دبي 2021، 6 مختبرات، هي: «حكومة السعادة»، و«العائلة السعيدة»، و«جيل يقرأ»، و«صنع في القوز»، و«ماذا يوجد في حيّنا؟»، «النفايات موارد مهدورة».
حكومة السعادة
تبادل المشاركون في هذا المختبر مجموعة من الأفكار والآراء التي تتعلق بحكومة السعادة التي تعمل ليلاً ونهاراً لتحقيق السعادة والرفاهية للأفراد، وتم خلال الجلسة تحديد نسب تحقيق أهداف مبادرة «حكومة دبي نحو 2021» التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وما تم إنجازه حتى الآن من ناحية حصول المتعاملين على تجربة ذكية موحدة، واحتياجات ومتطلبات المتعاملين من ناحية المواصفات والمزايا المطلوبة للحصول على تجربة ذكية موحدة.
العائلة السعيدة
وفي أجواء عائلية لتصميم مختبر العائلة السعيدة ناقش المشاركون المحاور التي تعزز من تربية الأبناء وتقوية النشء في ظل العائلة السعيدة التي يكون محورها السعادة الاجتماعية والمعنوية مع توفر الحياة الصحية والتعليمية، لما له من أهمية في تحديد مستقبل الأبناء بما يتطلبه المجتمع لدفع عجلة التطور لدولة الإمارات.
وتعددت محاور النقاش لتشمل مناقشة عدد من الفجوات التي برزت من خلال الدراسات والاستبيانات التي أعدتها الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء، حيث تبين وجود ضعف في المهارات التربوية لدى البعض، وضعف الوعي بأهمية مشاركة ودور أولياء الأمور في تنشئة أطفالهم وأثرهم على تنمية الطفل اجتماعياً ومعنوياً وصحياً وتعليمياً، إضافة إلى أهمية تعزيز التواصل بين أولياء الأمور وأطفالهم في المراحل العمرية المختلفة، وتم التطرق أيضاً إلى خدمات الدعم المتوفرة لأولياء الأمور.
ماذا يوجد في حيّنا؟
روح الفريق الواحد هو ما يميز تصميم مختبر ماذا يوجد في حيّنا؟ وذلك إشارة لأهمية تعاون وتظافر الجهود لمختلف الجهات المعنية لتطوير المرافق والخدمات العامة للمناطق، وفقاً للكثافة السكانية والتمدد العمراني في الإمارة، حيث ناقش فريق العمل والمكون من الجهات الحكومية المعنية مع أهم المطورين العقاريين في الإمارة: معايير توزيع الخدمات وإعادة توزيعها، والمعايير التي يجب الاعتماد عليها عند تصميم وإنشاء هذه المرافق، بحيث يكون الفرد وسعادته هو المحور الأساسي، وبالتالي يرتبط توزيعها بقدرته على التنقل السهل والآمن مع تقليل الاعتماد على المواصلات بشكل عام.
صنع في القوز
تميز مختبر «صنع في القوز» بتصميم فريد من نوعه تضمن عدداً من الأفكار والمشاريع التي شارك بها الحضور لمناقشتها، حيث ناقش الفريق خلال اليوم الأول عدداً من المحاور بدءاً من أهمية تأسيس هوية مرئية لمنطقة القوز تعكس الروح الثقافية والفنية، ومحور البيئة المحيطة والمرافق اللازمة، والمشاريع الثقافية المطلوبة بالإضافة إلى فرص الدعم للمشاريع والفنانين لإحياء هذه المنطقة.

مختبر «جيل يقرأ» يناقش تحديات اللغة العربية
شارك معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي عبد الرحمن العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، وعبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي، وحميد القطامي رئيس مجلس الإدارة مدير عام هيئة صحة دبي، وطارش عيد المنصوري، مدير عام محاكم دبي، خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، في جلسة مختبر «جيل يقرأ»، حيث ناقشت أهمية تعزيز القراءة والتحديات التي تواجه اللغة العربية المتمثلة في التدريس وتأهيل المعلمين وتدريس مناهج عربية باللغة الإنجليزية.
وخلال الجلسة قال معالي عبد الرحمن العويس إن المستوى العربي ضعيف وأشكال التدريس لا تزال قديمة، لافتاً إلى أن مجامع اللغة العربية لم تسطع الخروج بلغة بسيطة، مشدداً على أهمية تأهيل المعلم والتركيز على تشجيع الأبناء على القراءة. بدوره أشار معالي حميد القطامي إلى أهمية تعزيز القراءة وبناء جيل شغوف بها، منوهاً بأن تأليف الكتب لا بد أن يمشي بمسار من المنهية والاحترافية.
وأوضح طارش المنصوري أننا لا نشجع القراءة باللغة العربية، وفي السابق كان الطلبة يقرأون في حصص مخصصة المكتبة بينما اليوم لا نجد هذا الأمر.
وعلق خالد الكمدة وقال إن جامعات تدرس التاريخ العربي باللغة الإنجليزية ومضامين الكتب قديمة لا تواكب العلوم الجديدة. وتم تحديد مناقشة تحديات القراءة بالتزامن مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ليكون العام 2016 عاماً للقراءة، وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على تشجيع القراءة للأجيال الناشئة بهدف إعادة إعمار المنطقة العربية فكرياً وثقافياً ومعرفياً وذلك بحب القراءة والتعلم والاستكشاف.
الكتابة الإبداعية
تم تصميم مختبر «جيل يقرأ» كمقهى للقراءة يضم نخبة من المفكرين والمثقفين لمناقشة ظاهرة ضعف الإقبال على القراءة في العالم العربي وتناولها لا بصفتها ظاهرة منعزلة وإنما كجزء من سياق أكبر بهدف تعريف أهم المحاور التي يجب أن تتناولها السياسات الحكومية الهادفة إلى تعزيز القراءة والكتابة الإبداعية على حد سواء، حيث ناقش المشاركون عدداً من المحاور المهمة والتي تتمثل بالتحديات المرتبطة بإقبال الأفراد على القراءة، من مختلف الأعمار، ودور مؤسستي الأسرة والمدرسة في تعزيزه، والتحديات المرتبطة بجانب العرض، وبشكل خاص ما يتعلق بصناعة النشر باعتبارها رافعة حركة التأليف والترجمة: من قبيل القوانين والتشريعات المنظمة للنشر، قنوات التوزيع، التمويل، والموارد البشرية المؤهلة في صناعة النشر والتوزيع والتصميم والطباعة وغيرها، إضافة إلى تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بتوفر المحتوى الإبداعي ذي الجودة العالية والموجه لمختلف الأعمار (أطفال، يافعون، بالغون) عبر مختلف القنوات (الكتب المطبوعة والمسموعة وغيرها)، وأهمية توفير البيئة الداعمة للنشاط الإبداعي: السينما، المسرح، الصحافة والإعلام، النقد الأدبي، المشهد الثقافي في الجامعات.
