أوصى المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في دورته الخامسة التي عقدت على مدى يومين في مركز إكسبو الشارقة، واختتمت أمس بحضور أكثر من 3 آلاف من المسؤولين والمختصين والإعلاميين من داخل الدولة وخارجها، بالتركيز على جودة التعليم والابتعاد عن أسلوب التلقين، ومواكبة النظام التعليمي الجديد للمتغيرات وإتاحة الفرصة للطلبة لامتلاك مهارات جديدة لمواجهة تحديات المستقبل، فالتأقلم والقدرة على التكيف هما الأساس في النظام التعليمي الجديد. كما أوصى المشاركون بضرورة اعتماد الشفافية لدى الحكومات في التواصل مع الجمهور.
وطالب المشاركون بدمج التكنولوجيا في النظام التعليمي بالتعاون مع الشركات الخاصة، على أن تتولى الحكومات مسؤولية إدارة النظام التعليمي وإعادة تصميمه، وتدريب الطلبة والأجيال الجديدة على فهم وتحليل المعارف وتطوير مهاراتهم في التفكير النقدي، وبناء المعرفة للطلبة على أسس الفكر النقدي، من خلال اهتمام المدارس والحكومات.
قدرات
وأوصى المنتدى بوضع خطوات واستراتيجيات تتخطى الإجراءات العسكرية والأمنية وتشمل معالجة الظروف المؤدية للإرهاب ومكافحة الإرهاب بكافة الوسائل المتاحة وبناء القدرات بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وضمان احترام حقوق الإنسان والمواثيق الدولية وبناء منصات حوار متقدمة على غرار المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، تركز على نبذ خطاب الكراهية وتقبل الآخر، وضرورة أن يغطي الاتصال الحكومي مختلف المجالات الحيوية المؤثرة وأولها شؤون العقيدة وأفكار الشباب، فضلاً عن أهمية منح الشباب فرصهم في التعلم والتعليم وتأسيس الأسرة، وتمكين المرأة لتكون شريكاً حقيقياً للرجل مما يسهم بشكل مباشر في مكافحة ظاهرة التطرف. كما أوصى المنتدى العالم العربي بضرورة الاهتمام باللغة العربية السليمة واستخدام مصطلحاتها الغنية والقيمة والحرص على تسمية الأشياء بمسمياتها الصحيحة.
شفافية
وأكد المنتدى أهمية احترام الاتصال الحكومي لحقوق الإنسان والتأكيد على ضرورة شفافية الإعلام وأن يكون الاتصال من جهتين من الحكومة للشعب والعكس، وضرورة أن تكون الحكومات أكثر صراحة وانخراطاً في أنشطة الاتصال مع المجتمع الدولي فيما يخص حقوق الإنسان، ذلك كون السمعة العالمية لأي دولة تستند إلى سجلها في مجال حقوق الإنسان الذي تتداوله وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة وغيرها من الجهات والدول.
تمكين
وفي مجال تمكين المرأة أوصى المنتدى بضرورة أن يكون هناك خطاب إيجابي من القيادة إلى الشعب فيما يتعلق بحقوق المرأة، فهو ما يحفظ للمرأة مكانتها ويعزز أهمية دورها في النهوض بالمجتمع، مشدداً على أهمية تمكين المرأة وتعليمها لتكون قادرة على صناعة أجيال متعلمة ومثقفة، مما يساهم في تحقيق أهداف الألفية الجديدة، فلا يمكن مكافحة الفقر والأمية والجوع والأمراض إذا لم يتم تمكين المرأة للحصول على حقوق متساوية مع الرجل في التعليم.
وأكد المنتدى أن العلم والتفكير النقدي وثقافة الشك واليقين تؤهل المرأة لاكتساب الثقة بالنفس والقدرة على المقاومة للدفاع عن حقوقها والحفاظ على كرامتها والمساهمة في تطوير مجتمعاتها.
حقائق
وأشار المنتدى إلى أنه لا ينبغي أن يؤدي الإعلام دوراً ينحصر في دفع الحكومات نحو اتجاه معين، وإنما المهم أن يقوم الإعلام بوضع الحقائق أمام الجمهور والحكومات على حدٍ سواء.
وفي مجال الاتصال الحكومي أشار المنتدى إلى أهمية أن يكون الاتصال الحكومي فاعلاً في خدمة المبادئ الإنسانية العامة، ولكي ينتج ثقافة اجتماعية ذات مسؤولية تجاه القضايا المصيرية الكبرى.
وأوصى المنتدى بضرورة تغيير مسمى إدارات الاتصال الحكومي إلى إدارات التفاعل الحكومي، وتوفير حماية قانونية لتدفق المعلومات والانتقال من الاتصال الحكومي إلى التفاعل المتواصل مع الجمهور، وإشراك الشباب عبر مختلف وسائل التواصل المباشر وغير المباشر وخاصة عند وضع سياسات خاصة بهم.
محاضرة
شهد اليوم الأخير من المنتدى محاضرة عن مكافحة خطاب التطرف والكراهية والعنف، تحدث فيها المشاركون عن تشريعات جرائم التمييز العنصري وحرية التعبير التي يجب أن تصان، مشيرين إلى دور الإعلام التقليدي في نقل الحقيقة دون التحريض والإساءة إلى دين أو عرق أو طائفة.