سلّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بحضور ولي عهده سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، جائزة المعلم العالمية، وقدرها مليون دولار أميركي، إلى الفائزة المعلمة حنان الحروب من فلسطين.

وصافح صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي المعلمين العشرة الذين وصلوا في الترشيحات إلى المرحلة النهائية من ترشيحات الجائزة، والتقطت لسموه وإلى جانبه صني فاركي الصور التذكارية مع المعلمين العشرة، وهنأهم سموه على وصولهم إلى المرحلة النهائية، وخص سموه بالتهنئة فارسة الجائزة الفلسطينية التي استطاعت بتصميمها وإمكاناتها التعليمية والفكرية والشخصية أن تفوز بهذا الشرف العظيم وترفع راية بلادها في حقل التعليم على مستوى العالم كله.

كما أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعطاءات مؤسسة فاركي وجهود رئيسها ومؤسس الجائزة التي وصفها سموه بجائزة العطاء والخير والتحفيز للنهوض بمستوى المعلم، لجهة المهارات والقدرة على مواكبة الأساليب الحديثة في التدريس والتدريب، وتحسين أداء هذه النخبة من أي مجتمع على مستوى دول العالم.

وبارك سموه جهود صني فاركي، مالك ومؤسس شبكة من المدارس الخاصة في دولة الإمارات وبريطانيا والعديد من الدول، وأثنى سموه على جهوده ومتابعته الشخصية لكثير من شؤون التعليم وقضاياه.

حفل كبير

جاء ذلك خلال الحفل الكبير الذي أقامته مؤسسة فاركي ومقرها دبي في فندق أتلانتيس جميرا في دبي مساء أمس، بحضور أصحاب المعالي الوزراء محمد بن عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وعبيد بن حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، ومحمد بن أحمد البواردي، وزير دولة لشؤون الدفاع، والدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، وجميلة بنت سالم مصبح المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، وخليفة سعيد سليمان، المدير العام لدائرة التشريفات والضيافة في دبي، وصني فاركي، رئيس مؤسسة فاركي مؤسس الجائزة، وحشد من القيادات التربوية والتعليمية من دولة الإمارات ودول العالم والمنظمات الدولية.

البابا يعلن الفائز

وقد أعلن قداسة البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، عبر شاشة التلفزة، النتيجة خلال حفل المنتدى العالمي الرابع للتعليم والمهارات الذي اختتم مساء أمس في دبي، وذلك في رسالة مصورة هنأ من خلالها المعلمة الفلسطينية حنان الحروب من مدرسة «سميحة خليل» في مدينة البيرة في الضفة الغربية، بصفتها أفضل مدرسة على مستوى العالم في الدورة الثانية لجائزة المعلم العالمية التي أقيمت تحت رعاية صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وتوجه بابا الفاتيكان بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مواقفه الإنسانية ودعمه اللامحدود للعلم والتعليم حول العالم وفي بلاده، منوهاً باهتمام سموه ورعايته لتعليم الأطفال في الدول الفقيرة، ومؤكداً أن للطفل حق التعليم واللعب وبهجة الحياة والعيش الكريم.

وقال البابا فرانسيس: «إن المجتمعات التي تحرم من التعليم الجيد بسبب الحروب والكوارث والفقر معرضة للزوال، ولهذا أود التركيز على أهمية مهنة التعليم في العالم أجمع».

وتعتبر الجائزة أكبر وأغلى جائزة من نوعها في العالم، حيث تهدف إلى التعريف بالمعلمين المتميزين الذين يقدمون إسهامات استثنائية في مهنتهم، ولتسليط الضوء على أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه المعلمون في المجتمعات.

شكر وعرفان

وتوجهت المعلمة الفائزة بالشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على رعايته، وتسليمها جائزتها التي أهدتها إلى فلسطين والمعلمين في العالم، معربة عن اعتزازها بالجائزة الغالية جداً معنوياً، وشاكرة لصني فاركي جهوده ودعمه للمعلم والتعليم عموماً.

وبهذه المناسبة، قال الأمير وليام، دوق كامبريدج: «أودّ أن أتقدّم بالتهنئة للمعلمة حنان الحروب، وأقول لها إن في عملك إلهاماً كبيراً ومثالاً يحتذى للمعلمين في أرجاء العالم».

ويضيف الأمير وليام: «لقد كنت محظوظاً بأنني تلقيت تعليمي على يد بعض من أفضل المعلمين في العالم، وأنا أعرف ما الذي يعنيه المعلم المتميز للطفل. إن المعلم الجيد يمتلك بيديه قوة التأثير والإلهام، وتشكيل حياة الصغار بصورة أفضل».

وحيّا جو بايدن، نائب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، المرشحين إلى نهائي «جائزة أفضل معلم في العالم»، وقال: «المعلم هو الذي يفتح الأقفال المغلقة لحياة ملؤها التعلم، وأنا أعتبر نفسي منحازاً إلى صف المعلمين، فزوجتي جيل أستاذة متفرغة منذ زمن طويل، تدرس 15 ساعة فصلية في كلية المجتمع، ولأنها تقول غالباً إن التدريس ليس هو ما تفعله، لذا، فإنها الآن على ما هي عليه. ولقد استفدت من المعلمين الرائعين الذين علموني وأنا طفل، حتى بلغت سن الشباب، والمعلمون الذي وثقوا بإمكاناتي غرسوا في نفسي الفضول الفكري الذي استمر معي طوال حياتي، والمعلمون الكبار لم يكونوا أنانيين».

ومن جانبه، قال صني فاركي، مؤسس «مؤسسة فاركي»: «أود تهنئة حنان الحروب بفوزها بجائزة أفضل معلم في العالم لسنة 2016 بين هذا العدد الهائل من المعلمين المخلصين والموهوبين. وآمل أن تُلهم قصتها أولئك الراغبين في احتراف التعليم وتشجعهم، وتلقي ضوءاً على جهد المعلمين الكبير في فلسطين، وعبر العالم مع إطلالة كل يوم».

وقال بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة: «أساتذتي هم أكثر الناس تأثيراً في حياتي، وهكذا هم المعلمون، حريصون على رعاية إمكانات الشباب والصغار، ومساعدتهم على النضوج، وجعلهم فاعلين وأصحاب مسؤولية في المجتمع، ومن الصعب علينا أن نقلل من شأنهم وأهميتهم، وأنا أحيي إطلاق جائزة «أفضل معلم في العالم».

ويقول بيل غيتس، الرئيس المشارك في مؤسسة بيل وميليندا غيتس: «كنا متحمسين للغاية لخطة إطلاق جائزة أفضل معلم في العالم، وأودّ أن أشيد أيضاً بقيادة صني فاركي، مؤسس «جيمس للتعليم» الذي فكر في تقديم هذه الجائزة، وهو شريك كبير لمؤسستنا».

أما الممثل كيفن سبيسي، حائز جائزة الأوسكار، والعضو في لجنة جائزة «أفضل معلم في العالم» التي تختار الفائز النهائي، فقال: «حين بدأت سيرتي المهنية، كان أحد الممثلين المخضرمين مصدر إلهام لي، وقال لي إنه يعتقد بأنني أصلح كممثل، وهذا نوع من التوجيه والدعم الشخصي الذي يحتاج إليه جميع الشباب لإظهار إمكاناتهم، وهو نوع من التشجيع والإرشاد يمنحه المعلمون للتلاميذ في كل يوم، وهذا هو السبب وراء دعمي لجائزة «أفضل معلم في العالم» من «مؤسسة فاركي».