نظمت سفارة الدولة في لندن بالشراكة مع مجموعة ماجد الفطيم المنتدى الإماراتي ـ البريطاني للرواد 2016 في دورته الثالثة بمشاركة العديد من الهيئات والشركات الخاصة والحكومية من مختلف القطاعات إلى جانب الشباب الإماراتي الطموح الدارسين في المملكة المتحدة وإيرلندا.
وافتتح معالي سهيل محمد فرج بن فارس المزروعي وزير الطاقة، فعاليات اليوم الثاني للملتقى، بكلمة أكد فيها أهمية عقد مثل هذه الملتقيات في تعزيز الهوية الوطنية الإماراتية وترسيخ أسمى معاني الولاء والانتماء للوطن والقيادة، ومنصة لبناء شخصيات قيادية وطنية قادرة على مواكبة التطورات والمشاركة في مسيرة التنمية والتقدم بالدولة.
مسؤولية الريادة
وأفاد معاليه في كلمته بوقوف الإمارات بجانب الأشقاء والاعتزاز بالانتماء والهوية والوعي التام بمقتضيات الدفاع عن الأمن والاستقرار وعن وحدة الدول وسلامة أراضيها والدفاع عن قيم العدل وحق الشعوب في الحياة الكريمة.
كما شدد في كلمته للطلبة المبتعثين بضرورة إبراز الصورة المشرفة التي يفخر بها الوطن بأبنائه وتحمل مسؤولية الريادة لخدمة الوطن وتعزيز مكانة الدولة في شتى المجالات، وأكد للطلاب أن «دولتكم تنتظركم ليكون لكم دور فعال في صياغة مستقبلها، فلقد أوفدتكم إلى أرقى الجامعات لتتسلحوا بالعلم والمعرفة وأنتم الاستثمار الحقيقي وليكن لكم الفخر أن دولتكم هي أول دولة في العالم وضعت وزارة للشباب وعينت عليها وزيرة من جيلكم وهذا دليل على ثقة القيادة الكبيرة في قدراتكم وإمكانياتكم».
اعتزاز
كما ذكر معاليه أن «شهداءنا البواسل سطروا صفحات العز والمجد في سجل وطننا الغالي وجادوا بأغلى ما يملكون نصرة للحق والشرعية في اليمن وكان مسعاهم درساً مكللاً بالاعتزاز والفخر وتضحياتهم غرة في جبين التاريخ».
كما استعرض معاليه في كلمته متحدثاً عن تجربته الشخصية في اختيار التخصص واختيار الجامعة والإصرار على التميز مع صعوبة اللغة والغربة في ذلك الوقت، مبيناً أن سبب اختياره لتخصص هندسة البترول كان لندرته وحاجة الدولة لمهندسين في ذلك الوقت واختيار الجامعة كواحدة من أقوى خمس جامعات على مستوى أميركا في هندسة البترول، وأثناء عمله كان المحرك الرئيسي له هو التميز والإصرار على النجاح لرد الجميل لدولة الإمارات العربية المتحدة ومن خلال تجربته في العمل في عدة شركات محلية وعالمية استطاع أن يبني قاعدة معلوماتية قوية جعلت منه أحد القيادات الإماراتية الشابة الذي وضعت القيادة الحكيمة ثقتها فيه ليتولى بذلك في عام 2013 منصب وزير الطاقة وبمثابة أصغر وزير للطاقة في تاريخ دولة الإمارات وكذلك أصغر وزراء الطاقة في العالم.
ويهدف المنتدى إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين الدولة والمملكة المتحدة من خلال إتاحة الفرصة للشركات الإماراتية والبريطانية للتعرف إلى نخبة الطلبة الإماراتيين والبريطانيين من ذوي المؤهلات والمهارات المتميزة الباحثين عن فرصة عمل في الدولة تلبي طموحاتهم إضافة إلى منح الطلبة الدارسين في المملكة المتحدة فرصة هي الأولى بالنسبة لهم للتواصل وجهاً لوجه مع كبارالمسؤولين في هذه الشركات.
فرص
بدوره أكد معالي الدكتور الفلاسي أن هذا المنتدى يتيح الفرصة أمام الطلبة للقاء ممثلي شتى القطاعات لإطلاعهم على الفرص المتوفرة واختيار الأنسب منها وفق اختصاصاتهم. وشهد المنتدى في يومه الأول مشاركة ملفتة من الطلبة في عدد من الندوات والجلسات الحوارية. كما تناولت الجلسات الحوارية والندوات مواضيع مختلفة تتعلق بـ«الاستدامة» وهو العنوان الذي حمله المنتدى في دورته الحالية.
وأشار معين المدهون رئيس قسم رأس المال البشري في «ماجد الفطيم» في كلمة له خلال المنتدى إلى حرص المجموعة على دعم رؤية الحكومة الرشيدة واستراتيجيتها في تشجيع الخريجين الإماراتيين الجدد على البحث عن فرص التوظيف لدى القطاع الخاص في الدولة. وقال إن شركته لا تستثمر في القوة العاملة فحسب بل إنها تطمح إلى تطوير هذه القوة وتهيئتها لتكون الجيل القيادي القادم الذي سيحقق رؤية الشركة التي تستند إلى مبدأ «منح فرصة متميز للجميع كل يوم».
وشارك في الدورة الحالية من المنتدى الإماراتي البريطاني 31 جهة من الإمارات والمملكة المتحدة كما حضره أكثر من 800 طالب.
جهات مساهمة
ومن بين الجهات المساهمة، ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وجهاز أبوظبي للاستثمار وبرايس ووترهاوس كوبرز وبريتيش بتروليوم (بي بي) وهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» وشركة مطارات أبوظبي وبنك الإمارات دبي الوطني وشركة الاتحاد للطيران وجامعة نيويورك أبوظبي وستراتا وتيكوم للاستثمارات ودبي للاستثمار والقيادة العامة للقوات المسلحة ومعهد مصدر وشركة الإمارات للصناعات العسكرية ومؤسسة وطني الإمارات وثريا ومكتب البعثات والتنسيق - وزارة شؤون الرئاسة وطيران الإمارات ومبادلة للرعاية الصحية وهيئة البيئة أبوظبي ومجموعة جميرا موانئ أبوظبي ومصرف أبوظبي الإسلامي والمنطقة الحرة برأس الخيمة ومجموعة الفطيم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي والواحة كابيتال ولجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية- أبوظبي.
«الإمارات للفضاء» و«الثريا» تشاركان في المنتدى
شاركت وكالة الإمارات للفضاء وشركة الثريا للاتصالات في المنتدى الإماراتي البريطاني للرواد الذي عُقدت فعالياته في لندن الأسبوع الماضي، وذلك بهدف تسليط الضوء على الفرص الواعدة التي يوفرها قطاع الفضاء في الدولة.
وشارك في المنتدى مجموعة من الهيئات والشركات الخاصة والحكومية من مختلف القطاعات، وهو يعتبر بمثابة منصة تجمع بين أبرز مؤسسات الدولة والطلاب الإماراتيين في المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي للتعريف بالفرص المهنية والوظيفية لديها.
وشهد المنتدى الذي عُقد بفندق «بارك بلازا ويستمينيستر بريدج»، كلمات لعدد من المتحدثين من رواد القطاعات المتخصصة، من بينهم شيخة المسكري، الرئيس التنفيذي للابتكار في وكالة الإمارات للفضاء، وأمل عزالدين مدير إدارة الخدمات الحكومية في شركة الثريا للاتصالات.
وشجعت المسكري في كلمتها الطلاب على التعرف إلى علوم الفضاء والفلك المتنوعة، ومواصلة تحصيلهم العلمي والعملي في هذا المجال، مؤكدة أهمية المنتدى وغيره من الفعاليات ذات الصلة في شرح الفرص الوظيفية والواعدة والمجزية التي توفرها مختلف المجالات في قطاع الفضاء.
وأكدت المسكري أنه وفي إطار خطط وكالة الإمارات للفضاء للتطوير والارتقاء بالقطاع الفضائي في الدولة، فإن الوكالة تضع أهمية كبيرة تجاه تطوير الكوادر والمهارات المتخصصة في مجال الفضاء، وذلك بهدف تمهيد الطريق لظهور جيل جديد من العلماء والباحثين الذين سيقودون هذا القطاع في المستقبل، وبالنظر إلى اعتماد هذا القطاع بشكل كبير على العنصر البشري، ما يسهم في تكوين معرفة واسعة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، باعتبارها أساساً لنجاح هذا البرنامج.
ودعت المسكري الطلاب إلى استغلال الفرص التي تتيحها برامج الفضاء في الدولة مثل مشروع «مسبار الأمل»، نظراً لأهمية المشروع الذي سيضع دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في استكشاف الفضاء، مؤكدة أهمية قطاع الفضاء في دعم مختلف القطاعات في مختلف المجالات وعلى رأسها الابتكار.
دعم التوطين
من جانبه، قال أحمد الشريف، نائب الرئيس للموارد البشرية وعمليات الدعم في شركة الثريا للاتصالات، «نحن فخورون بمشاركتنا في منتدى الرواد من ضمن مجموعة من الشركات الإماراتية في الدولة التي تدعم جهود التوطين ونأمل أن نجذب المزيد من المواهب الإماراتية التي من شأنها أن تسهم معنا في الارتقاء بمستوى الابتكارات التي تقدمها الثريا في مجال الاتصالات بالأقمار الصناعية».
وأضاف: «لطالما اعتبرت «الثريا» منصة انطلاق للعديد من المواهب الإماراتية في مجال الفضاء والأقمار الصناعية كونها أول استثمار إماراتي في هذا المجال. والآن، أكثر من أي وقت مضى، تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة أرضاً خصبة للشباب الإماراتي للولوج في حقبة جديدة من علوم الفضاء بقيادة وكالة الإمارات للفضاء».
نجاح
أكد عبدالرحمن غانم المطيوعي سفير الدولة لدى المملكة المتحدة، النجاح الذي حققه المنتدى في دورته الثالثة، مشيراً إلى أنه يجمع الطلبة الإماراتيين ذوي الكفاءات والمواهب المتميزة من جهة والهيئات الحكومية والشركات العاملة في الإمارات من جهة أخرى، وقال إنه «فرصة لتكريم طلبتنا المتفوقين في دراستهم وأبحاثهم الأكاديمية».
