قال محمد الذنيبات نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التربية والتعليم الأردني، إن دولة الإمارات تعدّ من الدول الأوائل التي تفي بكامل التزاماتها تجاه المملكة الاردنية الهاشمية بالنسبة للمنح الخليجية، ويخصص جزء كبير من ذلك الدعم لتعليم اللاجئين، وتطوير العملية التعليمية بشكل عام، وخاصة أن المدارس الحكومية بالأردن يدرس بها 200 ألف لاجئ حاليا منهم 145 ألف طالب سوري، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 250 ألفا خلال الفترة القليلة المقبلة، جاء ذلك على هامش جلسة «سبل مواجهة التحديات التعليمية للأطفال اللاجئين».

وسلطت الحلقة النقاشية التي أدارتها ماري ستوانتون، الرئيس التنفيذي المؤقت لمؤسسة «بلان انترناشيونال» الكندية، الضوء على مدى الأزمة الحقيقية التي يواجهها اللاجئون ضمن الظروف الراهنة اليوم.

وأشارت ماري سوانتون إلى أن متوسط السنوات التي يقضيها الأطفال في مخيمات اللجوء قد ارتفع من 9 سنوات في عام 1993 ليصل اليوم إلى 17 عاماً، كما أن عدد الأطفال الذين اضطروا لترك مدارسهم بسبب الأزمة في سوريا قد وصل لأكثر من 700 ألف طفل من أصل مليوني لاجئ، إضافة إلى أن النظام السائد يجعل من الصعب التعامل مع الأزمة التي يواجهها الأطفال، مضيفةً أن أموال الأمم المتحدة لا تصل إلى البلدان ذات الدخل المتوسط التي تستضيف اللاجئين، كما أن ما يحوزه قطاع التعليم من إجمالي المساعدات الإنسانية الواردة أقل من 2 في المئة.

وبدوره، أوضح جورج باباندريو، رئيس الوزراء اليوناني الأسبق، وضع نهج استراتيجي علمي لتوفير التعليم للأطفال اللاجئين، وذلك من خلال الخبرات التي مر بها، والمدة التي قضاها في أحد مخيمات اللاجئين.

وبين جورج باباندريو أن اتباع نهج متبصر يساهم في وضع حل إيجابي للمعضلة التي يواجهها العالم في هذا المجال. وقال باباندريو إن الوضع الذي عاشته اليونان يشابه ما واجهه الأردن في هذا المجال، حيث كانت الحاجة للمزيد من المدارس والمعلمين لمواجهة تدفق اللاجئين من ألبانيا وأوكرانيا وأوروبا الوسطى والشرقية، مما دفع القائمين عليها إلى فتح المدارس للأطفال الذين أصبحوا اليوم جزءاً من المجتمع ويساهمون في تطوره.