في تقرير أعدته مؤسسة دبي لمتحف المستقبل بالشراكة مع «جيمس للتعليم»

5 معايير لمدارس المستقبل ترفد الطلبة بمهارات القرن

صورة

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

كشف تقرير رسمي أعدته مؤسسة دبي لمتحف المستقبل، بالشراكة مع مجموعة جيمس للتعليم، أخيراً تحت عنوان «مدارس المستقبل»، أن تصميم هذه المدارس سيركز على 5 معايير تسهم في رفد الطلبة بمهارات القرن الـ21، وتتمثل هذه المعايير في المساحات التعليمية، واستوديو الهندسة المعمارية، والتصميم المعياري للمدارس، والاستدامة ومواكبة مختلف المفاهيم الذكية، وأخيراً الأمان، كما كشف التقرير عن اتجاهات جديدة وممارسات عالمية لاستشراف مستقبل التعليم، مشيراً إلى أن تقديرات صافي المعدل العالمي للالتحاق بالمدارس الابتدائية وصل إلى 93%.

وقال معالي محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، نائب رئيس مجلس الأمناء العضو المنتدب لمؤسسة دبي لمتحف المستقبل: «يقترح تقرير مدارس المستقبل إطار عمل شامل ومتكامل لمدارس المستقبل من خلال مناقشة جوانبها المختلفة لتكون متواكبة مع التغيرات المستمرة والمتسارعة التي يشهدها العالم في مجال الابتكار.

تشجيع أنظمة التعليم

وأضاف معالي القرقاوي: «يهدف تقرير مدارس المستقبل إلى تشجيع وضع أطر مدروسة ومخطط لها لأنظمة التعليم في المستقبل، مما يشكل حافزاً لإعداد الخبرات والقدرات المناسبة لاقتصاد المعرفة في القرن الـ 21».

وقال: «يأتي إطلاق التقرير كإحدى مبادرات المؤسسة المرتبطة ببناء محتوى معرفي ذي قيمة مضافة وبعد مستقبلي، حيث يسعى التقرير من خلال محتواه إلى استشراف مستقبل التعليم على المدى القريب والمتوسط، والذي من شأنه أن يسهم في تطوير استراتيجيات تخدم قطاع التعليم حول العالم، وذلك بما يتناسب ودور مؤسسة دبي لمتحف المستقبل الرامي لاستشراف مستقبل القطاعات ذات الاهتمام الاستراتيجي لدولة الإمارات وخلق آليات وشراكات عملية تمكن من الإسراع بالوصول إلى هذا المستقبل».

فعاليات

وجاء إطلاق التقرير على هامش فعاليات المنتدى العالمي للتعليم والمهارات2016، بحضور معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، عضو مجلس أمناء مؤسسة دبي لمتحف المستقبل، ومعالي جميلة بنت سالم المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، وسيف العليلي، المدير التنفيذي لمؤسسة متحف المستقبل، بالإضافة إلى العديد من الشخصيات العالمية البارزة في قطاع التعليم بما في ذلك صني فاركي، مؤسس ورئيس مجموعة جيمس للتعليم، وآرني دنكان، وزير التعليم السابق في الولايات المتحدة الأميركية، وأندرياس شلايشر، مدير التعليم والمهارات والمستشار الخاص لأمين عام «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» لشؤون التعليم، وجوستين كاسيل، نائب عميد لشؤون التكنولوجيا والاستراتيجية في كلية علوم الكمبيوتر في جامعة كارنيجي ميلون، وجيفري كندا، مؤسس «هارلم للطفولة».

5 معايير

وبين التقرير أن مفهوم مدارس المستقبل ترتكز على 5 معايير تسهم في رفد الطلبة بمهارات القرن 21، تتمثل في «المساحات التعليمية واستوديو الهندسة المعمارية والتصميم المعياري للمدارس والاستدامة ومواكبة مختلف المفاهيم الذكية والأمان».

وشرح التقرير أن «المساحات التعليمية» يكتسب أهمية متنامية في ضوء ابتعاد مدارس المستقبل عن المعايير التقليدية الثابتة، نظراً لساعات وجود الطالب في الفصول الدراسية وتحولها إلى مراكز تعلم الحياة، كما بلور التقرير أشكالاً متنوعة لفصول المستقبل، حيث ركز على فصول «استوديو الهندسة المعمارية» التي تعد منهجاً قائماً على المشاركة، والتفاعل مع الفنون المحلية.

تعليم فاعل

وأشار التقرير إلى مشروع «التعليم الفاعل المدعوم بالتكنولوجيا»، الذي يعد أحد التصميمات التي تسهم في تطوير المسار الفكري للطالب خلال مراحل التعليم المختلفة، حيث ينتقل من خلاله المشرف بسلاسة بين الجانب النظري، وإجراء التجارب، وعقد النقاشات؛ في حين يتمحور تركيز الطالب حول بناء وتشغيل وتجريب نماذج المحاكاة ومن ثم حل المشكلات.

وأوضح التقرير أن «التصميم المعياري للمدارس»، يتيح مفهوم التصميم المعياري المرن للمدارس القدرة على توسيع الآفاق التعليمية بما يتخطّى الجدران والمباني المدرسية، ويظهر التقرير أنه ينطوي على عدد من الملامح المميزة منها أنه «ذو طبيعة تعاونية، قائم على التكنولـوجيا»، الأمر الذي يسهم في إتاحة المساحات التعليمية الصغيرة والكبيرة للأفراد والمجموعات، فينبغي على المدرسة بذل الجهود اللازمة لربط عملية التعليم مع تجارب العالم الواقعي عبر عدم حصر العملية التعليمية داخل جدران المدرسة فقط.

مراعاة الاستدامة

وشدد التقرير على أهمية مراعاة مدرسة المستقبل لمفاهيم الاستدامة والتشجيع عليها بوصفها إحدى المقومات الأساسية في الحياة اليوم، وفي هذا السياق، ينبغي لاستهلاك الطاقة ضمن مبنى مدرسة المستقبل أن يعتمد كلياً على مصادر الطاقة المستدامة.

وركز التقرير في المعيار الرابع على «مواكبة مختلف المفاهيم الذكية»، حيث يتم تصميم المساحات التعليمية في مدرسة المستقبل وفق طريقة تساعد على تبسيط أساليب التعلم المتنوعة أو الأنواع المختلفة من المفاهيم الذكية، إذ يمكن استخدام التقنيات الحديثة لتعزيز الإحساس بالمكان من أجل إرساء بيئة آمنة وحافزة للمتعلمين.

وجاء المعيار الأخير يمثل أهمية كبيرة لدى المجتمع المدرسي في المستقبل، إذ ركز على «الأمان»، حيث يرى التقرير أن توافر بيئة تعليمية آمنة يعتبر أمراً ضرورياً للطالب على اختلاف أعمارهم.

خطوات ثابتة

بدوره أكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، بأن الدولة تخطو خطوات ثابتة نحو تطبيق معايير مدرسة المستقبل، خصوصاً أن الدولة لديها كل الإمكانات التي تساعدها على الخروج بمدرسة تحاكي المستقبل القريب وبدأت الوزارة بتطبيق معاييرها التي تتواكب مع معايير مدرسة المستقبل والتي سوف يستلزم الانتهاء منها خلال 3 إلى 5 سنوات.

وكشف معالي الحمادي، عن انتهاء الوزارة من وضع معايير جديدة لتصميم المباني المدرسية للخروج بمساحات واسعة تخلق بيئة مدرسية جاذبة تفاعلية وتضم المدرسة غرف مصادر تعلم ومختبرات وتتميز بالمساحة الواسعة، وتبادل بعض الخبرات بين الطلبة من خلال مختبرات التصنيع والتركيب، وتعكف على تنفيذها خلال فترة قريبة، حيث سيتم توفير كل الإمكانات لتشجيع وإظهار إبداعات الطلبة.

واعتبر أن معايير مدرسة المستقبل هي ملخص متنوع لمؤتمرات تعليمية عالمية نظمت في كوريا وفرنسا والوطن العربي، وهذا ملخص يوجز ما سيكون عليه التعليم مستقبلاً.

حزمة تحولات

من جهتها قالت معالي جميلة بنت سالم المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام: «في ظل تغيرات متسارعة يشهدها عالمنا في القرن الواحد والعشرين، فإننا نشهد أكثر من أي وقت مضى حزمة من التحولات المتلاحقة التي يمتد أثرها ليشمل الوصف التفصيلي لمدرسة المستقبل، بوصفها مدرسة لا تمنح طلبتها فرص اكتساب المعرفة فحسب، وإنما سبل تطبيق المعرفة في حياتهم الأكاديمية والعملية».

وأشارت إلى أن تقرير مدرسة المستقبل الذي تم إطلاقه على هامش المنتدى أمس، يشكل وثيقة مستقبلية يمكننا جميعاً البناء عليها من أجل تأسيس مرحلة جديدة قوامها جيل مبتكر قادر على تلبية التطلعات المستقبلية لوطنه، كما يبرز من جهة أخرى أهمية تعزيز التعليم الإيجابي الذي يدمج الطلبة مع مجتمعهم وعالمهم، ويستثمر في سعادتهم، ولا تقتصر على الحياة المدرسية فقط.

تفاعل

أشار صني فاركي، مؤسس ورئيس مجموعة جيمس للتعليم إلى أهمية إطلاق تقرير «مدارس المستقبل» بالقول:«حان الوقت لإدخال تغييرات جذرية وإعادة التفكير في مناهج التعليم بشكل عام، إذ يجب أن يكون التعليم عملية تفاعلية ممتعة قابلة للتكيف مع احتياجات كل فئة وشخص، توظف التطورات التقنية، وتعيد تعريف دور المدرسة والهيئة التعليمية، ما سينعكس على مواصفات المدارس ومهارات المعلمين وقدراتهم وطبيعة المناهج وأهدافها».

3 ركائز و 8 محركات لرسم صورة مدارس القرن الـ21

يرتكز التقرير على استشراف احتياجات المجتمعات في القرن 21، وينطلق منها إلى رسم صورة لهيكلية مدارس المستقبل التي تقوم على ركائز رئيسية ثلاث، هي: الممارسة والشراكة والبيئة، التي تمثل جوانب محورية من طبيعة عمل المدارس على اختلافها.

ورصد التقرير 8 محركات لمدارس المستقبل، تمثلت في «المجتمع والتعليم والعمل، التقييم وتخصيص الموارد، والتطورات العلمية والتكنولوجيا، وتغير عدد السكان، والنمو الاقتصادي، والمجتمع والشركات الجديدة، والحيز المكاني والمؤسسة التعليمية، والعولمة والتميز الثقافي».إلى ذلك قال الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين ومدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية، لـ«البيان»: «لطالما كانت دولة الإمارات سبّاقة في تقدير كل معلم متميز، ونحن نعتقد أن تنوع المبادرات الرامية إلى تقدير المعلم والاحتفاء بعطائه ومنجزاته على المستويين الاتحادي والمحلي، بل وعلى المستوى الدولي، سوف يشكل نقطة انطلاقة إيجابية نحو تعزيز جاذبية مهنة التدريس وتؤسّس لمستقبل أكثر سعادة وإنجازاً يقطف ثماره طلبتنا ومجتمعنا».

وأضاف: «لدينا قصص إيجابية متنوعة لمعلمين حققوا نجاحات ومنجزات كبيرة في أساليب التدريس والتعليم والتعلم والتفاعل مع طلبتهم ومجتمعهم، وعندما أطلقنا في هيئة المعرفة مبادرة «معلمو_دبي»، في اليوم العالمي للمعلم في 5 أكتوبر الماضي لتقدير المعلم والاحتفاء به، تلقينا قصصاً إيجابية لمعلمين عكست جوانب متنوعة غير منظورة لمعلمينا في نشر السعادة والطاقة الإيجابية في مدارسهم ومجتمعهم وعالمهم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات