أشاد مؤتمر «التنمية والشباب» الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في مقره بأبوظبي واختتم أعماله أمس بتجربة الإمارات في تمكين الشباب وأوصى بإنشاء منتدى دائم للشباب العربي والتنمية.
تنمية الوعي
وكانت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر السنوي الحادي والعشرين للمركز قد بدأت بأعمال الجلسة الثالثة التي حملت عنوان «دور الشباب في التنمية»، وترأسها راشد صالح العريمي، كاتب وإعلامي، وناقشت العديد من المحاور المهمة، حيث قدمت الدكتورة سهام القبندي، أستاذة التخطيط الاجتماعي في جامعة الكويت، ورقة حول الوعي السياسي لدى الشباب ودوره في تنمية المجتمع، أكدت فيها أهمية تنمية الوعي السياسي عند الشباب الجامعيين، وزيادة إدراكهم واقعهم السياسي والتاريخي، ومعرفة دورهم في العملية السياسية والسلوك الانتخابي، وكيفية بناء اتجاهاتهم وانتماءاتهم السياسية، وكذلك تعزيز قدرتهم على فهم كل هذه المتغيرات، وتحليلها، ومراجعتها، والتعرُّف إلى ما ينبغي دعمه أو تغييره في واقع مجتمعهم، وصولاً إلى تنميته وتطويره.
الشباب والابتكار
وتناول المهندس محمد غياث، المدير العام لبرنامج محمد بن راشد للتعلُّم الذكي من دولة الإمارات العربية المتحدة، في ورقته التي حملت عنوان «الشباب والابتكار»، وألقاها نيابة عنه وليد آل علي، مستشار التطوير في برنامج محمد بن راشد للتعلُّم الذكي، العلاقة بين التعليم الذكي والعصري وتشجيع الشباب على الإبداع والابتكار، حيث أكد أهمية غرس ثقافة الابتكار لدى الشباب، منوهاً بأن برنامج محمد بن راشد للتعلُّم الذكي يستهدف إيجاد بيئة تعليمية تنمِّي مهارات الإبداع والابتكار لدى الطلاب.
وأكد أن «رؤية الإمارات 2021» تستهدف جعل دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم في المجالات كافة في الذكرى الخمسين لتأسيس اتحادها؛ ولذلك تدرك القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة أهمية ترسيخ ثقافة الابتكار والإبداع لدى مواطني الدولة، وذلك من منطلق وعيها في المقام الأول بضرورة أن يكون مواطنو الدولة القوام الرئيسي لأيِّ عمل تنموي قابل للاستدامة في المستقبل، ومن منطلق وعيها أيضاً بأن الابتكار والإبداع ركيزتا الانطلاق لدى أيِّ أمة طامحة نحو التفوُّق والتميز.
تجارب
قدم الدكتور خالد بن خليفة بن دعيج آل خليفة، نائب رئيس مجلس الأمناء، المدير التنفيذي لمركز عيسى الثقافي في مملكة البحرين، عرضاً لتجربة البحرين في تمكين الشباب، بصفتها إحدى التجارب الخليجية.
أما الجلسة الأخيرة للمؤتمر، التي ترأستها نورة ناصر الكربي، عضو تنفيذي وممثل دولة الإمارات في مجلس الشباب العربي بالدولة؛ فقد كانت نقاشية خُصِّصت للشباب من دول خليجية وعربية ومن الولايات المتحدة الأميركية لعرض رؤاهم المختلفة، وكيف ينظرون إلى دورهم في عملية التنمية.