أثبتت التقنيات الحديثة جدارتها في أن تصبح عنواناً للعملية التعليمية في مرحلة الطفولة المبكرة والتعليم الأساسي، باعتبارها الوسيلة الواقعية التي ترتسم بها بيئات التعليم المبتكرة، في ظل مجتمع المعرفة والتطور الهائل في عالم تقنية المعلومات والاتصال والتركيز المتزايد على النتائج.

وجاء المعرض المصاحب لمنتدى التعليم العالمي ليتوّج بمعروضاته أساليب وبرامج تعليمية حديثة تخدم في معظمها مرحلة الطفولة المبكرة، بالإضافة إلى سبورات ذكية تخص الحضانات ورياض الأطفال وتواكب احتياجات القرن 21 من المهارات المختلفة. وتربع «الدفتر الرقمي» على عرش تكنولوجيا التعليم، كونه سيساهم في تغيير منظور العملية التعليمية، إذ سيتحوّل الدفتر الورقي للواجبات المدرسية والمنزلية إلى دفتر رقمي يحاكي التطور التكنولوجي.

حاجة ملحة

عدي الطائي المدير الإقليمي للمبيعات في الشرق الأوسط في شركة «ال جي»، قال إنه ومن خلال خبراتهم في المجال التكنولوجي التعليمي استطاعوا الوقوف هذا العام على الحاجة الملحة للميدان التربوي للتقنيات الجديدة وتوظيفها بشكل مبدع في إثراء العملية التعليمية في مرحلة رياض الأطفال والحلقة الأولى تحديداً، إذ يمكنها أن تحل محل المعلم المساعد في الصف المدرسي، وتسهم في إحياء الأنشطة التعليمية والترفيهية، ويمكن للطالب أن يتفاعل مع تلك السبورة من خلال وجوده في المنزل عبر نظام المدارس السحابية.

حل الواجبات

وفي السياق ذاته أوضح أحمد عاشور مدير قطاع التعلم في شركة مايكروسوفت الخليج، أن «الدفتر الرقمي» والتعلم عن طريق الفيديو جيم والكمبيوتر الذكي، هي آخر مستجدات تكنولوجيا التعليم، مشيراً إلى أن الدفتر الرقمي يمكّن أكثر من طالب، المشاركة في حلّ الواجبات المنزلية من خلال دفتر واحد، فضلاً عن إمكانية إضافة الكتاب المدرسي لها، وألعاب الفيديو التى تحفز الطلبة على التعلم، معتبراً أن كل هذه الوسائل والتقنيات ستجعل المتعلم يحاكي أقرانه في الدول المتقدمة.

رابط تعليمي

من جهتها؛ قالت شيخة هلال مديرة روضة الغرفة للأطفال، إن المنتدى ومعرضه المصاحب جلب أحدث التقنيات والمستلزمات المدرسية، التي تحاكي متطلبات العصر واحتياجات الأطفال، وهذه البرامج والتقنيات تخدم ذوي الإعاقة المدمجين في رياض الأطفال، وتساعد على إنجاز عملية التعليم بنسبة 90 %، كما تخلق رابطاً بين المعلم والطالب فضلاً عن ربط أولياء الأمور بالعملية التعليمية، علاوة على ذلك يسعى المنتدى إلى تطوير المهارات الإدارية والتدريسية، والاطلاع على نماذج من المبادرات الجديدة في التدريس والتواصل مع زملاء المهنة وخبراء تربويين دوليين.

تعليم تفاعلي

أما أمل طارش مديرة روضة الندى للأطفال، فأكدت أن التقنيات التعليمية الحديثة الموجهة لمرحلة الطفولة تعتبر أدوات مساعدة وتفتح المجال للارتقاء بوعي الطفل، وتساعد المعلم في التعرف على إمكانيات الطالب، مشيرة إلى أنها تستخدم برامج أطفال تساعد الطفل على تحريك الكلمات والتوصيل وجعل التعليم أكثر تفاعلاً.

وأوضحت جميلة الرشيد مديرة روضة الحياة، أن التقنيات المعروضة في منتدى التعليم تعد فرصة ذهبية للاطلاع على آخر ما توصل إليه العلم في كيفية التعلم واكتساب المهارات ما يفتح الباب على مصراعيه للعاملين في الميدان التربوي لتحسين المهارات واكتساب المعرفة والاطلاع على تجارب الآخرين، مؤكدة أهمية إدخال أدوات ومفاتيح الابتكار في مرحلة رياض الأطفال من خلال الاستعانة بالبرامج والتقنيات الحديثة.

70%

قالت شيخة الملا مديرة مركز تطوير رياض الأطفال في دبي، إن البرامج التعليمية التي يتبناها المركز في عملية إثراء المناهج تعتمد على استخدام التكنولوجيا والكتاب المدرسي معاً، فيما أصبحت التقنيات الحديثة جزءاً أساسياً من العملية التعليمية لكونها تستحوذ على 70 % من الواقع التعليمي لدينا.