تابع معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، ومعالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي، أمس، جانباً من فعاليات وجلسات منتدى التعليم العالمي التاسع والمعرض العالمي لمستلزمات وحلول التعليم المصاحب له، الذي يقام في المركز التجاري العالمي بدبي.
وأكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي أن دعم وتطوير العملية التعليمية بشكل مستمر يتم بالأخذ بمسببات الوسائل التعليمية التكنولوجية الحديثة، أو التقنية المتطورة التي باتت العنوان الأبرز في الأنظمة التعليمية الرائدة، إلى جانب إدخال وسائل وأساليب التدريس المتطورة، والاعتماد على التعلم الذكي، وتوظيفه في خدمة قطاع التعليم في الدولة، الأمر الذي يمكن تحقيقه من خلال منتدى التعليم العالمي الذي يعد بوابة عريضة، ومصنعاً للعمليات لصياغة أفضل الممارسات التعليمية والأخذ بها، فضلاً عن كونه مدخلاً للولوج إلى عالم تتسع دائرة الاستفادة منه بوجود كم هائل من الخبراء والأكاديميين والتربويين الذين يحملون في جعبتهم كل ما هو جديد ومفيد لطرحه أمام الجميع.
تصريحات
وقال معاليه في تصريحات صحافية على هامش المنتدى: إن القيادة الرشيدة وجهت باستمرار بضرورة تطوير قطاع التعليم ليتناسب مع أهداف وخطط الدولة الطموحة، سواء ما يتصل في البناء الهيكلي لقطاع التعليم والجانب التشريعي أو ما يحظى به من كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي، إلى جانب تغذية هذا القطاع ورفده بكفاءات وخبرات تعليمية، وجعل الدولة حاضنة لمختلف الفعاليات التي تهدف إلى ترسيخ المفاهيم التعليمية المتطورة، وصياغة أطر مرجعية أكثر اتساقاً مع الأنظمة التعليمية المتطورة، باعتبارها وسيلة لتبادل المعرفة والرؤى والممارسات التعليمية البناءة.
رهان
وأوضح أن التعليم هو الرهان الأصيل الذي تعوّل عليه القيادة، وتمنحه جل رعايتها، للظفر وحصد إنجاز جديد يسهم في دعم خططها التنموية، مشيراً إلى أن ثمة جهود كبيرة تبذل لإعادة رسم ملامح خارطة التعليم في الدولة وفق رؤية واثقة وعميقة، مبيناً أن واقع التعليم لدينا سيشهد تغييرات للأفضل، بناء على استراتيجيات وخطط تعليمية محكمة ومتماسكة بين التعليم العام والعالي، تمتاز بأطر أكثر وضوحاً وديمومة وواقعية ورسوخاً، لتجسير الهوة بينهما، وتحسين مخرجاتهما، وهي السمة التي ستميز المرحلة المقبلة من العمل المخلص، لتحقيق مجتمع الاقتصاد المعرفي القائم على الابتكار، وتخريج جيل يتمتع بخبرة ودراية علمية عالية.
جلسات
وشهد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم أمس، جانباً من جلسات وورش العمل الخاصة في المنتدى، وتفقد محتويات وأركان المعرض العالمي لمستلزمات وحلول التعليم، واطلع على آخر التقنيات والوسائل التعليمية التكنولوجية الحديثة والمستجدات العصرية المتلاحقة التي طغت على هذا الحقل.
كما حرص معاليه على استعراض مشاريع الطلبة والمعلمين الابتكارية في منصة الوزارة، واستمع من الطلبة والقائمين عليها إلى ماهية هذه الابتكارات، وأشاد بجهودهم وعملهم ونتاجاتهم وإبداعاتهم، التي تنم عن قدرات علمية ومواهب يزخر بها الميدان، مؤكداً لهم أن وزارة التربية مستمرة في تقديم كافة أشكال الدعم للميدان التربوي، وللطلبة المبدعين، وصولاً إلى تخريج جيل من العلماء لحمل شعلة وراية تقدم وازدهار الدولة.
مستجدات
وواصل منتدى التعليم العالمي والمعرض العالمي لمستلزمات وحلول التعليم المصاحب له في نسخته التاسعة، جدول أعماله أمس، ولليوم الثاني على التوالي في المركز التجاري العالمي بدبي وسط زخم معرفي يرافقه عرض آخر المستجدات على الصعيد تكنولوجيا التعليم، حيث تم تنفيذ 70 جلسة وورشة عمل، بحضور لافت لآلاف من المهتمين في الشأن التعليمي، وبمشاركة فاعلة من الميدان التربوي ومئات من طلبة المدارس.
وشهد اليوم الثاني من فعاليات منتدى التعليم العالمي، الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم، تنظيم عشرات الجلسات وورش العمل، وحلقات نقاشية تناولت العديد من المواضيع التعليمية المبتكرة والمهمة، التي تركز على التعلم العملي، والتدريب والتعليم المهني في السنوات المبكرة، والبرمجة اللغوية العصبية، إضافة إلى مناقشة القضايا التي تتصل في المدارس من حيث تحديد سيناريوهات العلم القائم على الفيديوهات الهجينة في تعليم وتدريب المهنيين، واستكشاف الألعاب الجادة للقرن 21، وتطوير مصادر فعالة للتعلم الإلكتروني.
ابتكار
كما سلط المنتدى الضوء على التقنية الحديثة لزيادة التفاعل في الصف الدراسي عبر منصة الابتكار التي طرحت جلسات عمل متخصصة أثرت النقاش، وعرضت آخر المستجدات والممارسات والوسائل التعليمية والتدريبية الحديثة التي تدخل في صلب الممارسات التعليمية الحديثة.
وخصص المنتدى جانباً لمواضيع تناولت مسألة صفوف تحدي العلوم والتقنية والهندسة والفن والرياضيات، عالجت جوانب ترتبط في التحديات البسيطة المخصصة للأطفال حتى يتمكنوا من استخدام البيانات وفق الزمن الحقيقي، واستطلاع تحد معين، فضلاً عن تنفيذ ورشة الإخراج السينمائي، وهي عبارة عن جلسة تفاعلية عملية موجهة إلى كل الذين يرغبون في تطويع الابتكار لغايات أساليب التدريس، عبر انغماس الحضور في استكشاف طرق جديدة للتدريس من خلال الأفلام والفيديوهات لمعرفة كيفية إثراء الأفلام لتجربة التعلم، وأساسيات صناعة الأفلام، بجانب طرح مشاريع نموذجية لتجربتها في الصف الدراسي.
سحر الشاشة الخضراء
ركزت فعاليات اليوم الثاني للمنتدى من خلال جلساتها وورش العمل على التعليم الرقمي، من حيث الأمور الواجب معرفتها عن التعلم القائم على التحدي في الصف الرقمي، وتقديم بعض الأفكار والطرق الجديدة للمساعدة في تحقيق الاستفادة القصوى من تقنيات التعليم، فضلاً عن طرح الطرق القائمة على التحديات لإنجاز مشاريع الوسائط الإعلامية المتعددة التعاونية بعنوان «سحر الشاشة الخضراء»، وكيفية تطوير مشاريع الشاشة الخضراء، وجمع البيانات في الزمن الحقيقي في الصف المتحرك.
