يطلق مجلس الإمارات للعلماء قريباً منصة معرفية لتعزيز ومناقشة كل المبادرات التي تطلقها الدولة، بهدف خلق بيئة محفزة على الابتكار والبحث العلمي للمساعدة على بناء جيل من العلماء المواطنين في مختلف المجالات العلمية.
وأوضحت سارة الأميري رئيسة المجلس وقائد الفريق العلمي في مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، لـ«البيان»، أن المجلس سيكون من أولوياته تقديم المشورة لمجلس الوزراء، فيما يتعلق بالتوجهات العلمية المستقبلية للحكومـة والاستراتيجية الوطنية للعلوم والابتكار.
وأن أعضاءه العشرة الذين اختيروا أخيراً، سيعملون من خلال تنوع اختصاصاتهم، على وضع رؤية عمل خلال الفترة المقبلة، تهتم بتشجيع الدراسات والأبحاث المتقدمة والتخصصية في مختلف المجالات العلمية، وتحفيز التعاون والتنسيق فيما بين المؤسسات العلمية والبحثية في القطاعين الحكومي والخاص.
خطط طموحة
وقالت إن الاجتماع الأول لمجلس الأمناء الذي سيعقد خلال الفترة المقبلة، سيضع الخطوط العريضة وخطط العمل المستقبلية لنشاطات مجلس الإمارات للعلماء، لافتة إلى أن الإعلان عن أسماء أعضاء المجلس عكس بشكل لافت التنوع الكبير لكل الاختصاصات التي يعمل بها الأعضاء.
وأنها شملت المجالات التقنية والعلمية والأكاديمية، بهدف إيجاد رؤية شمولية لكل القضايا والمشروعات التنموية المستقبلية للإمارات، خصوصاً أن المجلس يستهدف ترسيخ بيئة تنموية متميزة تدعم وتعزز استراتيجية الدولة 2021 ومرحلة ما بعد النفط، التي تعتمد على الاستثمار في الكوادر والثروة البشرية والعلمية لأبناء الوطن.
منصة معرفية
وأشارت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد إيجاد منصة معرفية يتم من خلالها مناقشة كل المبادرات التي تطلق بالدولة لبحثها ومناقشتها، بما يفيد الباحثين والمطورين في المركز، وستضم هذه المنصة الدراسات والأبحاث المتخصصة والفعاليات الأخرى، بالإضافة إلى الموقع الإلكتروني الذي سيكون إحدى الأدوات لتعزيز المعرفة والاستفادة منها، موضحة أن الخبرات التي يتمتع بها أعضاء مجلس الإمارات للعلوم، تعتبر قاعدة للانطلاق والاستفادة من تجاربهم وإمكاناتهم.
والزيــــــــادة عليها وتنميتها من خلال الاحتكـــــاك المعرفي الكبير، الذي سيوفره المجلس عبر مناقشاته الثريـــــة في مختلف التخصصات العلمية والتقنــــية والمعرفية، فضلاً عـــــن قطاع الفضاء وغيرها من التخصصــــات، التي سيكون لها أثر كبير في تشكيــــل مستقبل الإمارات والانطلاق بها لآفـــاق تقدمية أكبر.
علماء إماراتيون
وأفادت الأميري بأن المجلس ستكون من أولوياته التأكد من أن البيئة العلمية بالإمارات مناسبة للبحث والتطوير، بهدف تجهيز جيل من العلماء الشباب يسعون من خلال أفكارهم ومشاريعهم لتعزيز الاستدامة لاقتصاد الوطن، وتطوير الخطط التي تساعد على ذلك، والاستفادة من المبادرات الكثيرة والمهمة التي تطلقها القيادة الإماراتية لشعبها، سعياً نحو سعادته من خلال الارتقاء بالخدمات المقدمة إليه، فضلاً عن الاهتمام بالجانب العلمي والتقني والابتكاري، الذي يعد أعمدة أساسية لمستقبل معرفي متميز، يحقق طموحات القادة ويستهدف تكريس الإمارات بيئة جاذبة للعلوم والأبحاث.
تواصل وتشاور
وذكرت أن مجلس الإمارات للعلماء سيكون له اتصال مباشر مع كل المؤسسات بالدولة، من أجل التشاور وطرح الأفكار بهدف إثرائها، واستبيان أفضلها من أجل العمل عليها ومضاعفة الاستفادة منها، بما يصب في صالح هذه المؤسسات والارتقاء بأدائها، بالإضافة إلى إيجاد رؤية ثابتة من أجل تطويرها والارتقاء بأهدافها، وذلك من خلال آلية شاملة تكون مظلتها الخطة والرؤية الاستراتيجية للإمارات.
دور فاعل
وأضافت أن رئاستها لمجلس علماء الإمارات مسؤولية كبيرة تحتاج مجهودات الجميع، لمتابعة الخطط والمشاريع العلمية المستقبلية، وأن المرحلة الأولى للتأسيس ستركز على كيفية تطوير وتنمية العلوم التقنية والتكنولوجية بالإمارات، تماشياً مع تعزيز الابتكار كمنهج عمل لمؤسسات الدولة، والعمل من خلال برامج شاملة وواضحة في مهماتها، للتأكيد على تفعيل العمل بها.
أجندات العمل
أوضحت سارة الأميري أنه مع انعقاد الجلسات الأولى للمجلس سيتم وضع الخطوط العريضة لأجندات العمل التي سيعمل عليها الأعضاء، بحيث يمكن الانطلاق من خلالها نحو استشراف الإنجازات، التي نريد أن تتحقق على المديين القريب والبعيد، لافتة إلى أنها تطمح إلى دور فاعل ومهم للمجلس والاستفادة من الإمكانات المرصودة له وقدرات أعضائه العلمية.
علماء ومخترعون: الإمارات تقود قاطرة العلم في المنطقة
أعرب عدد من المخترعين والعلماء عن تفاؤلهم بالمستقبل في ظل إيمان القيادة الرشيدة بعقول أبنائها، والاهتمام بالعلم والعلماء، والتي تحرص على احتضان الكفاءات، ودعم الأفكار وتبني المبدعين، مؤكدين أن إنشاء مجلس للعلماء الإماراتيين ناتج عن تخطيط استراتيجي وبعد نظر، والاتجاه بقوة نحو مستقبل آمن وإن الإمارات تقود قاطرة العلم في المنطقة بخطى ثابتة.
وقال الدكتور مروان أحمد الزرعوني استشاري ورئيس قسم التجميل بمستشفى راشد مبتكر طريقة إعادة تشكيل جدار البطن بخطوتين فقط، لعلاج انشقاقات البطن الناجمة عن الحوادث والإصابات إن إنشاء مجلس الإمارات للعلماء سيعمل على تحفيز وتشجيع الشباب المواطن على المضي قدما في عملية الابتكار والاختراع .
خاصة وأن الدولة لديها العديد من المبدعين الذين استطاعوا تسجيل ابتكاراتهم عالميا بمجهوداتهم الشخصية. وأضاف في الدول الغربية هناك لجان تتولى على الفور عملية تبني الأفكار وتسجيل الابتكارات وتطويرها.
وأن إنشاء مجلس الإمارات للعلماء سيساعد على سن القوانين والتشريعات التي من شأنها تشجيع الابتكار وتحفيز وتشجيع الشباب على تفجير طاقاتهم وإمكانياتهم لافتا إلى أن عامل التشجيع يلعب دورا مهما وكبيرا في تحفيز الشباب على تسخير إمكانياتهم للإبداع والابتكار.
مواهب وكفاءات
ومن ناحيته أعرب النقيب الدكتور راشد حمدان الغافري من شرطة دبي الحاصل على براءة اختراع للبصمة الوراثية من مكتب الملكية الفكرية في المملكة المتحدة البريطانية الخاص، عن بالغ سعادته بالمجلس الذي سيحتضن المواهب والكفاءات المواطنة ويشجع على الابتكار ويدعم الاحتياجات المستقبلية.
وأشار إلى أن اختراع البصمة الوراثية تكمن أهميته في مقدرته على التعرف السريع إلى أصول العينات المجهولة الهوية وتحديد موقعها الجغرافي، بالإضافة إلى الدعم العلمي في الكشف عن هوية ضحايا الكوارث وإظهار البصمات في العينات المتحللة والضعيفة، قائلاً: أن إنشاء المجلس من شأنه المساهمة في دعم مثل هذه الابتكارات التي تفيد المجتمع المحلي والعالمي لتكون الإمارات بذلك سباقة دائماً.
رؤية
ويؤكد المخترع الإماراتي الصغير أديب البلوشي أنه تنبأ بإنشاء هذا المجلس منذ عدة سنوات مضت لثقته الكبيرة في رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتقديره للعلم والعلماء.
لافتاً إلى أن المجلس سيكون مظلة تجمع العلماء والمخترعين، بما يعكس الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة وإيمانها الراسخ بالعقول وأن الاستثمار للمستقبل يبدأ من الاستثمار في بناء الإنسان وتطويره علمياً وفكرياً، مشيراً إلى أن هذا المجلس هو ثمرة مجموعة من المبادرات الريادية والسياسات المتطورة التي أطلقتها الدولة لتعزيز العلوم والتكنولوجيا وثقافة الابتكار في المجتمع خاصة بين جيل الشباب.
المركز الأول
ومن جانبه أكد الدكتور سالم حجاج الأستاذ المساعد بقسم الميكانيكا في كلية الهندسة في الجامعة الأميركية بدبي أن المجلس يعني أن المبدعين الشباب من المواطنين هم في قلوب وعيون القيادة الرشيدة، مشيراً إلى أن المجلس سيحتضن الأفكار الإبداعية والابتكارية التي تزخر بها جامعات الدولة بشكل عام، وهذه العقول المبدعة أصبحت أمامها الفرص أكبر بكثير لإظهار المزيد من الإبداعات، مؤكداً أن الإمارات تخطو بثقة نحو المركز الأول، وأصبحت في مصاف الدول المتقدمة.
وأضاف أن المجلس سيزيد وعي الرأي العام العربي وصناع القرار بأهمية دور البحث والتطوير العلمي والتكنولوجي في بناء مجتمع المعرفة والتنمية المستدامة.
تنوع الاختصاصات
وأشارت د. مريم سليمان السعدي باحثة إماراتية في علوم الأعصاب، وحاصلة على دكتوراه في البيولوجيا الجزئية الخلوية إلى إيجابية تنوع الاختصاصات في المجلس إلى جانب تميزه بالتنوع في أعمار أعضائه، ما من شأنه أن يستعرض أفكاراً غزيرة ومختلفة من الخبراء والعلماء والمشروعات التي تم التوصل إليها في مجالات التعليم والبحث العلمي والصحة والطاقة وغيرها، مضيفة أن وجود جميع هذه العقول والخبرات سيؤدي إلى طريق أفضل من ناحية الاستشارة وأيضاً في اتخاذ القرار إلى جانب الحكومة والعمل على تحقيق الأهداف المرجوة.
وأوضحت أن الإمارات تواجه تحديات على عدة مستويات سواء في مجال الطاقة أو التعليم أو الاقتصاد وغيرها، كل هذه التحديات تحتاج إلى رؤية للوصول إلى أفضل الحلول، مؤكدة أن المجلس سيجد حلولاً غير تقليدية لمواجهة هذه التحديات مع سرعة تطبيقها.
سجادة وبوفيه للقراءة في مدرسة النخيل برأس الخيمة
ابتكر فريق الإبداع والإبتكار في مدرسة النخيل للتعليم الأساسي بنات حلقة أولى، طريقتين للترويج للقراءة بين طالبات المدرسة، وذلك من خلال «سجادة القراءة» و«بوفيه القراءة» اللذين يقدمان خيارات منوعة للقراءة للطالبات بأسلوب شيق وغير تقليدي.
وقالت موزة الغناة، مديرة نطاق مدرسة النخيل للتعليم الأساسي، إنها حرصت على توليد الابتكار بأصوله في المدارس المعنية بها وفق رؤية وزارة التربية والتعليم، فقامت بخطوات مدروسة تمخضت عنها فرق الابتكار بدأتها بثقافة الالتزام والدافع الذاتي للتعليم وتقدير الذات، كي يكون أثره واضحاً وبالغاً وشاملاً في العملية التعليمية ككل.
وبينت مديرة النطاق أن أفكار الابتكار في مدرسة النخيل تقوم على تصميم وسائل وأساليب جاذبة تناسب أعمار الطالبات وميولهم، وتدفعهم نحو القراءة بحب وشغف، فصمم فريق الابتكار والإبداع السجادة التي تضم أكثر من 20 قصة للأطفال، وتم وضعها في ساحة المدرسة، بحيث تتشارك الطالبات في قراءتها والتناوب على قصصها سواء خلال أوقات الفراغ أو الفرصة المدرسية وغيرها.
أما عن بوفيه القراءة فهو أيضا أسلوب جديد لتقديم الكتاب للطالبات، فقد تم وضعه في ساحة المدرسة، بحيث صنفت الكتب على مجموعات تشبه تصنيفات توزيع الطعام، كتب خفيفة وكتب أكثر عمقاً.
مساندة
المجلس الوطني للإعلام يدعم مسابقة «تحدي القراءة للأطفال»
أعلن المجلس الوطني للإعلام، دعمه مسابقة «تحدي القراءة» التي ينظمها مستشفى هيلث بوينت، التابع لشركة المبادلة للتنمية «مبادلة».
يأتي ذلك في إطار جهود المجلس الرامية إلى المساهمة الفاعلة في ترسيخ القراءة كنمط حياة وعادة مجتمعية دائمة، تنفيذاً لمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان 2016 عاماً للقراءة.
وتهدف المسابقة التي أطلقها المستشفى إلى تحفيز الجيل الجديد على القراءة، وتشجيعهم على الاطلاع والمعرفة من خلال مسابقة تحدي القراءة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة.
وقام المجلس الوطني للإعلام بدعم المسابقة من خلال تقديم مجموعة من الكتب المخصصة للأطفال، بهدف إنجاح المسابقة وتوفير المحتوى المناسب لهذه الفئة العمرية.
وتم تسليم الكتب للمستشفى بحضور ناصر التميمي نائب مدير إدارة متابعة المحتوى الإعلامي بالمجلس، والدكتورة مي الجابر نائب المدير الطبي رئيس قسم مبادرات الصحة العامة.





