أكد مسؤولون في وزارة التربية والتعليم وأكاديميون أن إنشاء مجلس التعليم والموارد البشرية، استكمال لمنظومة تمكين الموارد البشرية، كما أنه يسهم في دعم رؤية الدولة المستقبلية، لضمان الوصول إلى مخرجات إيجابية.

وأوضحوا لـ «البيان» بأن الهدف من المجلس سد الفجوة بين منظومة التعليم والمتطلبات المستقبلية لسوق العمل، وهو ضمانة لبناء منظومة سياسات متكاملة من شأنها تنمية واستثمار الموارد البشرية لتحقيق التنمية الشاملة.

وقالت فوزية حسن غريب الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية في وزارة التربية والتعليم، إن المجلس سيعمل من خلال الجانب التشريعي على رسم سياسات التعليم، وأنه سيسهم بشكل كبير في تغيير العملية التعليمية نحو الأفضل، خصوصاً فيما يتعلق برفع كفاءة الكوادر الوطنية، التي تعتبر قاطرة التطور في هذا المجال الحيوي. وأفادت بأن ترؤس سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي وعضوية 7 وزراء آخرين في المجلس سيسهم في إعداد جيل يتوافق مع تطلعات القيادة الرشيدة التي وفرت ولازالت توفر جميع سبل الدعم لهم.

ضمان الجودة

وأكدت الشيخة خلود صقر القاسمي الوكيل المساعد لقطاع ضمان الجودة بالإنابة في وزارة التربية والتعليم، أن المجلس الأعلى للتعليم والموارد البشرية سوف يحقق الانطلاقه للأمام بقطاع التعليم وسيساهم في الحصول على تحسين المخرجات وإيجاد خريجين على مستوى علمي ومعرفي متميز.

جوهرة التنمية

وأكد الدكتور علي المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية بدبي أن تشكيل مجلس التعليم والموارد البشرية يعتبر استكمالاً لمنظومة تمكين الموارد البشرية، وتأكيداً واضحاً من حكومتنا الرشيدة بأن رأس المال البشري هو جوهر التنمية ومفتاح المستقبل.

وأضاف أن المجلس الجديد يعتبر ضمانة فعلية لتوافق خطط ومستهدفات ومخرجات جميع الوزارات والجهات المعنية برأس المال البشري، وبناء منظومة سياسات متكاملة من شأنها تنمية واستثمار الموارد البشرية لتحقيق التنمية الشاملة

وتأتي هذه الخطوة استجابة لتغييرات بيئة الأعمال، بهدف سد الفجوة بين منظومة التعليم والمتطلبات المستقبلية لسوق العمل، وضمان تسليح الكوادر البشرية بالمهارات والمعارف الأساسية والتخصصات المهنية المطلوبة في سوق العمل الحالي والمستقبلي.

مبادرات سباقة

وأضاف الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد، أن مبادرات الحكومة دائماً سباقة في وضع الأطر المناسبة للاضطلاع بالمسؤوليات الوطنية، ونتطلع أن يتابع المجلس الجديد كونه يشمل التعليم والموارد البشرية في إطار واحد عدة ملفات من ضمنها ملف تخطيط القوى البشرية على مستوى الإمارات وزيادة نسب التوطين في مختلف القطاعات ودور المؤسسات التعليمية في توفير الكوادر البشرية وتأهيلها للقيام بأدوارها وكيفية تشجيع الشباب في التوجه إلى المجالات التي تحتاجها الدولة.

تأهيل الكوادر المواطنة

ومن ناحيته أكد عبدالله الشامسي مدير الجامعة البريطانية في دبي أن القرار سيساهم حتماً في تأهيل الكوادر المواطنة للالتحاق بسوق العمل وتعزيز الإنتاجية والتنافسية تحقيقاً لأهداف رؤية الدولة المستقبلية التي يعتبر التعليم أحد محاورها الأساسية كما تلعب الموارد البشرية دوراً جوهرياً في تحقيقها.

وأضـاف أن القــرار يعتبــر قاطــرة للتغيــير والنمــو وأهمــية التوجــه الاستراتيــجي مع إلقاء نظرة على الصورة الأشمل من خلال إبراز الأهمية الحيوية لربط التعليم بالموارد البشرية، كما يعد من أهم عوامل تمكين التوطين في الدولة لتحقيق تنمية بشرية مستدامة.