أطلقت دبي العطاء، إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، برنامجاً تعليمياً جديداً في زامبيا، بقيمة 1.8 مليون درهم (489,773 دولاراً أميركياً)، يهدف إلى توفير تقييم مستمر للنظام التعليمي، من خلال بناء قدرات العاملين في وزارة التربية والعلوم والتدريب المهني والتعليم المبكر، بالإضافة إلى تمكين صانعي السياسات والمعلمين من الأدوات والمهارات التي يحتاجونها لقياس ما يتعلمه الأطفال، واستخدام النتائج لتحسين جودة التعلم، كما يقوم أيضاً بالإجابة على الأسئلة الأساسية التي وضعت من قبل فريق عمل وضع مقاييس التعلّم (LMTF).
وقد قام وفد من المؤسسة برئاسة طارق القرق الرئيس التنفيذي، بزيارة إلى زامبيا أخيراً، بهدف إطلاق البرنامج، حيث تقدم دبي العطاء الدعم لفريق عمل وضع مقاييس التعلّم منذ عام 2012، وفي الوقت الحالي تدعم البلدان النامية لاعتماد توصيات عمل وضع مقاييس التعلّم، مما يمكنها من قياس مجموعة أكثر شمولية من مخرجات التعلم.
وفي زامبيا، يسعى فريق عمل وضع مقاييس التعلّم، إلى دعم حكومة زامبيا في تنفيذ إطار عمل لتحسين جودة التدريس في جميع أنحاء البلد، وتوفير فرص متكافئة للفتيات في الحصول على التعليم. وفي عام 2013، ووفقاً لتوصيات المرحلة الأولى لفريق عمل وضع مقاييس التعلّم وضمن إطار منهج التعليم في زامبيا، نفذّت دبي العطاء أولى تقييماتها السنوية في مجال الحساب والكفاءة في محو الأمية، في مرحلة التعليم الأساسي.
تقييم التعلّم
وخلال الزيارة الميدانية لزامبيا التي سبقت إطلاق البرنامج، قال طارق القرق، إن توفير إطار عمل لتقييم التعلّم أمر حيوي، إذ لا يمكننا إدارة أو تحسين ما لا يمكننا قياسه، مؤكداً التزام دبي العطاء، بالتعاون مع مجلس الاختبارات في زامبيا، بدعم صانعي السياسات والمعلمين بالقدرة اللازمة لتمكينهم من إجراء قياس دقيق لنتائج تعلم الأطفال في كل مستوى من مستويات التعليم، واستخدام هذه النتائج لتحسين جودة التدريس، وخاصة في المناطق الريفية ذات الموارد المحدودة في زامبيا.
وأضاف: من خلال توافر نظام رصد وتقييم وتعلّم موحّد، يمكن تحديد الأطفال والمدارس ممن هم بحاجة إلى مزيد من الدعم، ومساعدة جميع أعضاء النظام التعليمي في السعي نحو تحسين معايير ومستويات التحصيل الدراسي، وكجزء من المرحلة الثانية من جهود فريق عمل وضع مقاييس التعلّم، الذي نقوم بتأييده من خلال هذا البرنامج، وشريكنا التنفيذي «كامفيد»، يسرني القول إن أكثر من 5,370 طفلاً، و75 معلماً ومعلمة و309 موظفين في زامبيا، سيستفيدون من هذا البرنامج، كما سيكون للبرنامج أثر أوسع، إذ سيستفيد ما يقدر بنحو 3.2 ملايين طفل بشكل غير مباشر من الاستثمار وإطار العمل اللذين يقدمهما.
إطار عمل
وبدوره، قال دوروثي كاساندا مدير الشراكات في منظمة «كامفيد» زامبيا: يسعدنا في «كامفيد» إقامة شراكة مع دبي العطاء لدعم وزارة التعليم العام في زامبيا لتحسين نتائج التعلم لطلاب المدارس في جميع أنحاء البلد، وبتمويل من دبي العطاء، سنساعد المعلمين على دمج تقنيات تقييم مستمرة في عملهم، وتدريب فريق من الخبراء المتخصصين، سيصلون بدورهم إلى المعلمين في جميع أنحاء البلد. وأضاف إن البرنامج سيوفر نموذجاً للتعلم وتكرار التجربة في جميع أنحاء المنطقة، ناهيك عن مساهمته الهامة في تحقيق أحد أهداف التنمية المستدامة، والمتمثل بتحسين جودة التعلّم للأطفال المهمشين.
