طالب خبراء مشاركون في المؤتمر الدولي لعلم الأعصاب المعرفي، الذي بدأ أعماله أمس في أبوظبي وتنظمه كلية الإمارات للتطوير التربوي على مدى يومين، بضرورة الربط بين علوم الطب وطرق التعليم الحديثة، من خلال تسخير علم الأعصاب في مجال البحوث التربوية وتطوير أساليب التعليم.
ويشارك في المؤتمر، الذي يعقد تحت شعار «تطبيقات علم الأعصاب في التعليم»، 8 متحدثين رئيسيين، وضيوف يمثلون جامعات مرموقة من مختلف الدول، حيث يتضمن 26 ورقة بحثية من بينها 9 أوراق بحثية من داخل الدولة.
وقال الدكتور سامي بودلاعة أستاذ علوم معرفة الدماغ في جامعة الإمارات العربية المتحدة، خلال ورقته البحثية في المؤتمر، إن تعلم اللغة العربية يساعد على عمل المخ وتحريكه أكثر من تعلم باقي اللغات، خاصة وأن التعلم في الأساس قائم على الأعصاب، مشيراً إلى أهمية الربط بين الطب والتعليم، خاصة علم الأعصاب وعلاقته بأساليب التعليم من ناحية فسيولوجية، ومتابعة حركة الدماغ وردة فعلها، بحيث يتم رصد التغيرات الحادثة في دماغ الإنسان خلال عملية التعلم.
وألقى البروفيسور موريس بيتيتو أحد المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر، محاضرة حول استخدام تقنية التحفيز المغناطيسي لفهم حالات العمى الخلقي، وكيفية استخدام هذه التقنية في الممارسات التربوية لتفعيل الأجزاء البصرية في الدماغ لدى المكفوفين، وطرق تقييم الممارسات التربوية باستخدام الذبذبات الكهروفسيولوجية في المخ، بالإضافة إلى عملية تخطيط الدماغ لترويض العقل باستخدام البيانات السلوكية والتصوير الطبي.
البحث العلمي
من جانبه، قال الدكتور عارف سلطان الحمادي رئيس مجلس أمناء كلية الإمارات للتطوير التربوي، إن تنظيم الكلية لهذا المؤتمر يأتي ضمن استراتيجيتها لدعم البحث العلمي في مجال علم الأعصاب المعرفي، حيث يعد المؤتمر منصة مهمة لاستعراض أحدث الأبحاث في علم الأعصاب، وكيف يمكن للتربويين الاستفادة من نتائج هذه الأبحاث.
وأشاد الحمادي بالأوراق البحثية والمشاركات المتميزة في المؤتمر، لافتاً إلى أهمية انعقاده بالتزامن مع الخطة الاستراتيجية للدولة، في توفير نظام تعليمي متميز وفقاً لأعلى المعايير الدولية، باعتبار أن تطوير التعليم ركيزة أساسية لتحقيق النمو المستدام على المدى الطويل.
وقال البروفيسور روبرت ميلن مدير كلية الإمارات للتطوير التربوي بالإنابة، إن هذا المؤتمر يُعد منصة مهمة لالتقاء باحثين يتمتعون بخبرات عالمية واسعة، من كندا والولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية، ومن بينها الإمارات، حيث يشهد المؤتمر مشاركة جمع من الباحثين وخبراء تطوير أبحاث الدماغ، وأهم قيادات وخبراء هيئات ومؤسسات قطاع التعليم.
