«يا غريب.. كن أديب»، تلك المقولة التي تربينا عليها منذ صغرنا والتي تؤكد عليها قيادة الإمارات للشباب المواطن بأن يكونوا خير سفراء وخير من يمثل وطنهم في الخارج، هي التي انطلق منها المواطن رمزي حسين الريماوي للدراسة في الولايات المتحدة الأميركية بعدما أكمل رحلته المدرسية بتفوق، متحدياً كل العقبات وظروف الغربة في سبيل هدف واحد ألا وهو نيل درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال وبتفوق، وأن يكون هو وزملاؤه من أبناء الوطن قدوة لجيله والأجيال الجديدة في احترام الآخرين، وأن يعكسوا بذلك أخلاق ومبادئ شريعتنا الإسلامية وعاداتنا وتقاليدنا العربية والخليجية.

في دفتر ذكريات الجامعة، أعادنا رمزي الذي يشغل حالياً منصب مدير فرع أول في أحد البنوك الوطنية، إلى ما قبل 22 عاماً ( تاريخ تخرجه) وكان سعيداً جداً بسرد تفاصيل حياته وظروف دراسته في إحدى الجامعات الأميركية المرموقة، واصفاً تلك الفترة بأنها من أجمل سنوات العمر.

المثال والقدوة

أول الذكريات الجامعية مازالت قابعة في وجدان رمزي، هي الأشهر الأولى لسفره خارج الدولة، حيث أقام مع إحدى العائلات الأميركية خلال السنة الدراسية الأولى بهدف التمكن من اتقان اللغة الإنجليزية، وبالرغم من اختلاف العادات والتقاليد والمعتقدات إلا أن رمزي استطاع أن يتأقلم مع هذه العائلة وأن يتقرب منهم بكل احترام، ليظهر لهم الوجه الحقيقي للمسلمين والعرب والإماراتيين بشكل خاص.. كل تلك الانطباعات جعلت هذه العائلة ترتبط بصداقة وطيدة مع رمزي وتتواصل معه حتى بعد مرور سنوات على تخرجه ومغادرته الولايات المتحدة.

ضرورة التجربة

يقول رمزي: كان لأصدقاء المدرسة الذين سبقوني للدراسة في أميركا عاملاً كبيراً في اقناعي باللحاق بهم والسير على خطاهم، والحمد لله أنني اتخذت هذا القرار حيث أسهمت تجربة دراستي خارج الوطن في منحي الاستقلالية والثقة بالنفس واحترام الآخرين والانفتاح على الشعوب الأخرى، الأمر الذي دفعني إلى تشجيع ابنتي أيضاً للدراسة في الخارج وخوض غمار التجربة حيث تدرس حالياً في مجال الطب في نيوزلندا، إذ إنني أؤمن بأهمية هذه التجربة لبنات الوطن حتى تزداد ثقتهن بأنفسهن ويثبتن جدارتهن في المجال الأكاديمي، وهنالك الكثير من النماذج لمواطنات متميزات أكملن دراستهن الجامعية في الخارج.

الحنين إلى الوطن

فترة الجامعة بحد ذاتها تعتبر نقلة مصيرية في حياة كل شخص، ولكن مع رمزي كانت تمثل عالماً جديداً لا يمكن أن ينساه، ويؤكد على أنه بالرغم من وجود بعض السلبيات التي كانت تستوقفه أحياناً من الحنين للوطن والأهل وبشكل خاص في الأعياد وخلال شهر رمضان، إلا أن تلك السلبيات أو العقبات لا تذكر إلى جانب الإيجابيات الخاصة بتلك الرحلة العلمية الأكاديمية والتي أثرت في تفكيره وجعلته منفتح الأفق على عوالم جديدة وأشخاص جدد من مختلف الثقافات والجنسيات.

متعة الإجازات

وبسؤاله عن كيفية تمضية عطل آخر الأسبوع والإجازات خلال الجامعة، يقول رمزي: كانت من أجمل الأوقات فقد كنا نذهب في رحلات مع الأصدقاء سواء إماراتيين أو من جنسيات أخرى وممارسة الألعاب الرياضية ككرة القدم وغيرها والتنقل ما بين الولايات، وكلها أوقات مازالت وستبقى عالقة في الذاكرة ومن الصعوبة نسيانها وأتمنى بالفعل لو تعود لحظة واحدة من تلك اللحظات الجميلة التي فيها الكثير من المتعة والسعادة.