دعا أولياء أمور طلبة من ذوي الإعاقة وزارة التربية والتعليم بسن قانون يمنع المدارس الخاصة من استبعاد الطلبة من النظام التعليمي على أساس الإعاقة.

جاء ذلك بعد تلقيهم خطابات رسمية من إدارات مدرسية تخطرهم بضرورة إيجاد مدارس بديلة لأبنائهم للعام الدراسي المقبل، وطالبوا الوزارة باتخاذ موقف جاد حيال الأمر، خاصة وأن تلك المدارس تتقاضى ثلاثة أضعاف الرسوم العادية، متسائلين أين نذهب بأبنائنا المهمشين في مجتمعهم ؟ أليسوا هم جزء من هذا المجتمع ؟ ومن أبسط حقوقهم التعليم، والدولة حريصة على تعزيز الحق في التعليم وتسخير كافة الإمكانيات لذلك.

البحث عن بديل

موسى أحمد نعيمات، ولي أمر طالب في مدرسة النور الدولية، قال إن المدرسة طلبت منه ومن ذوي طلبة آخرين البحث عن بديل للعام المقبل لعدم توفر فصل لذوي الإعاقة، مشيراً إلى أن ما يقدم من محتوى تعليمي لأبنائهم ضعيف جداً ولا يخضع لرقابة من التربية ولا يوازي المبالغ المالية التي تدفع، موضحاً انه يدفع 24 ألف درهم مقابل 6 آلاف درهم يدفعها الطالب العادي.

وأضاف، قدر هؤلاء الأطفال انهم معاقون، أين يتوجهون ؟، ووصف إقصاء هذه الفئة، بأنه كارثي.

معاناة

السلطة على المدارس الخاصة وإلزامها بقبول هذه الفئة غير موجود، وسلطتهم بحسب، بشرى راشد العصري، اختصاصية علاج اللغة والنطق في منطقة الشارقة التعليمية، تنحصر في المدارس الحكومية، وقالت إنها استمعت لملاحظات عدد من أولياء الأمور المتعلقة بمعاناة القبول في المدارس الخاصة خلال الملتقى الذي نظم لهم تحت شعار، نحن معكم.

وقالت، لدينا حالات عديدة في المدارس الحكومية، خاصة في مرحلة الرياض والحلقة الأولى، ونحن ثلاث أخصائيات، آملة بتوفير أجهزة تساعد على قياس السمع من خلال فني سمعيات، لافتة الى حاجة الميدان لأخصائي النطق.

عدم القبول

ويرى ساهر محمود سليمان، لديه توأم يعانيان مشكلات في النطق وبطء التعلم ان المدارس الخاصة ترفض قبول الأطفال المعاقين أو من لديهم بعض أنواع الإعاقات خشية تحمل مسؤوليتهم، أو بحجة إثارة الإزعاج للآخرين وعدم تقبلهم، وطالب بتوفير أخصائيي نطق في المدارس والنظر في بعض طلبات إعادة هذه الفئة.

تهميش

أما منذر أحمد خليل، فلديه طفل في الصف الخامس، فيرى أن المعاهد الخاصة التي يلجؤون لها كبديل عن المدارس مكلفة جداً، متمنياً أن يتم تمويلها ودعمها حكومياً لأن الطفل خاصة بطيء التعلم يحتاج الى جانب المدرسة جلسات مكثفة، والمتاح حالياً أسعاره تجارية ومرتفعة.

واشتكى خليل من تهميش هذه الفئة من الطلبة في المدارس الخاصة ومحاولات التخلص منهم وتحقيرهم من أقرانهم أيضاً، لافتاً إلى أن دمج الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الخاصة لا يزال متخبطاً عشوائياً ويحتاج إلى قانون منظم وملزم.

إغلاق الأبواب

خلود الرجبي، أم لطالبة في الصف السادس، تقول إن ما يقدم لأبنائهم لا يواكب أو يتناسب مع قدراتهم العقلية، مشيرة إلى صعوبات تواجه الأهالي مع المدارس الخاصة تتعلق بقبولهم وصعوبة القبول الذي قد يدفع الأهل للبحث عن أي بديل لكن دون جدوى فعشرات المدارس الخاصة تغلق أبوابها ونحن عاجزون حيال الأمر.

توصيل الشكوى

محمد رضا، موجه التربية الخاصة في منطقة الشارقة التعليمية، فأكد توصيل الآراء والمطالبات الى الوزارة، مشيراً الى أن حرصهم على الاستماع لذوي الطلبة هو الرغبة في تذليل الصعوبات والتحديات التي تواجه أبنائهم وتقديم كل ما من شأنه الارتقاء بسبل التعليم المقدمة لهم.