كشفت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، عن تركيزها على الطفولة المبكرة خلال الفترة المقبلة، من خلال توجيهها للمدارس بتعزيز قدرات الطلاب الإبداعية في مرحلة ما قبل التعليم المدرسي، خاصة وأن 22% من الطلبة الملتحقين بالمدارس الخاصة في دبي هم في عمر الطفولة المبكرة.
في حين أفادت نتائج الرقابة المدرسية بزيادة أعداد الطلبة في مرحلة الطفولة المبكرة، الذين يتلقون تعليمياً جيداً ومتميزاً بنسبة 11%، في الفترة بين عامي 2009 و2014، حسب ما صرح به الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية.
وأوضح أن مرحلة الطفولة المبكرة تحظى بأهمية خاصة في حياة الأطفال، إذ أظهرت الأبحاث أن الطلبة الذين تلقوا تعليماً يتميز بجودة عالية في السنوات الأولى من عمرهم، يحظون بفرصةٍ أكبر للتخرج من الجامعة والحصول على وظيفةٍ جيدة.
فضلاً عن تقديم مساهمات أكثر إيجابيةً في المجتمع، ما يدفع الهيئة نحو التركيز على الطفولة المبكرة باعتبارها الأساس الذي تبنى عليه المراحل الدراسية اللاحقة، إذ يوجد في دبي حوالي 55 ألف طالب وطالبة في هذه المرحلة أو ما قبل التعليم المدرسي، و91% من المدارس الخاصة في دبي لديها وصف دقيق لمتطلباتها.
كفاءة المعلمين
وأوضح عبد الله الكرم أهمية توافر أعلى درجات الكفاءة للمعلمين في مرحلة الطفولة المبكرة، نظراً لأهميتها في بناء شخصية الأطفال على المستوى المعرفي والعاطفي والنفسي.
جاء ذلك خلال فعاليات ملتقى «معاً نرتقي بالطفولة المبكرة»، الحدث الرابع من سلسلة ملتقيات معاً نرتقي خلال العام الدراسي الجاري، والتي تنعقد للعام الرابع على التوالي، واطّلع تربويون خلاله على تجارب ومشاريع متميزة محلية ودولية، حققت نتائج إيجابية في تطوير التعليم لمرحلة الطفولة المبكرة في المدارس الخاصة بدبي.
وحظي الملتقى، الذي عقد في جامعة الإمارات للطيران، بمشاركة أكثر من 600 معلم وقيادة مدرسية بينهم 60 تربوياً من إمارات أخرى، فضلاً عن متحدثين محليين ودوليين، من بينهم الكاتبة الإماراتية نورة أحمد النومان، التي تعد أول كاتبة قصص خيال علمي إماراتية، واشتهرت بشغفها بتطوير المحتوى التربوي والإعلامي باللغة العربية، وفي جعبتها العديد من القصص للأطفال في مختلف الأعمار، كان معظمها للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة.
منصة متجددّة
وقالت موزة السويدي رئيسة المشاركة المجتمعية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية، إن الهيئة تعمل على تعزيز التعليم الإيجابي لدى الطلبة في دبي، بما يلبي تطلعات الهيئة لتأسيس منظومة تعليمية متكاملة وشاملة، تعزز جودة حياة أطفالنا داخل وخارج المدرسة.
وأضافت: ننظر إلى مرحلة الطفولة المبكرة باعتبارها نقطة الانطلاق لأطفالنا نحو مجتمعهم، إذ إنها المرحلة العمرية التي تلعب مهاراتها المكتسبة دوراً محورياً في تشكيل وعي الطالب، كما يبقى أثرها ممتداً حتى ختام رحلته مع التعليم.
ومن هذا المنطلق فإن ملتقى «معاً نرتقي بالطفولة المبكرة»، والذي يشكل معلمو الطفولة المبكرة غالبية حضوره، يعد منصة متجددّة لطرح أفضل الممارسات على المستويين المحلي والدولي، من أجل مزيد من جودة التعليم والتعلم في تلك المرحلة المهمة في حياة أطفالنا.
وفي سياق متصل، أكد تربويون في مدارس خاصة في دبي أهمية التعليم والتعلم للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، حيث تتميز هذه المرحلة بالنمو المتسارع لمستويات إدراك الطفل والتطور العاطفي والاجتماعي لديه.
معتبرين أن الربط بين المحتوى التعليمي للطفل داخل المدرسة ومحيطه الاجتماعي، من أهم عوامل نجاح عملية التعلم، مع التأكيد على أهمية بناء الشخصية الإيجابية للأطفال خلال مرحلة الطفولة المبكرة، ضمن بيئة تعلم تعزز إدراك الأطفال للبيئة المحيطة بهم.

