ينظم برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار جولة تعريفية في عدد من الجامعات المحلية، بهدف التفاعل مع الكوادر الأكاديمية والطلبة وتعريفهم بالبرنامج، وتشجيعهم على المشاركة في الدورة الثانية منه، التي استهلت في 19 يناير المنصرم عقب الإعلان عن الحاصلين على منحة البرنامج في دورته الأولى.
وتبدأ الجولة التعريفية بزيارة يقوم بها فريق البرنامج اليوم لجامعة الشارقة، وتتواصل يوم غد الثلاثاء بزيارة لجامعة الإمارات في العين، وذلك في إطار جهود البرنامج لجذب المشاركات المحلية في دورته الثانية، قبيل إغلاق باب استلام البحوث الأولية يوم 17 مارس المقبل.
وكانت وزارة شؤون الرئاسة قد أطلقت هذا البرنامج الرائد مطلع 2015، ويشرف عليه المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، ويقدم البرنامج منحة لكل دورة تبلغ قيمتها الإجمالية 5 ملايين دولار يتم تقديمها على مدى 3 سنوات، حيث يتم اختيار 5 بحوث للمشاركة في هذه المنحة عبر عملية تقييم مكثفة تتكون من مرحلتين.
وقد تلقى البرنامج خلال دورته الأولى 16 بحثاً أولياً من فرق بحثية في الدولة، لتحل الإمارات في المركز الثاني في قائمة الدول الأكثر مشاركة، كما توج فريق بحثي من الإمارات كأحد الفائزين الثلاثة بمنحة البرنامج في دورته الأولى، مع فريقين بحثيين من اليابان وألمانيا.
المشاركة المحلية
وقالت علياء المزروعي مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، إن البرنامج يولي أهمية كبيرة لتشجيع المشاركة المحلية، وتحفيز الباحثين والطلبة في الدولة على المساهمة بأفكارهم المبتكرة التي من شأنها أن تساعد على تطوير عمليات الاستمطار.
وأضافت: نتطلع إلى جولة مثمرة في بعض أهم الجامعات في الإمارات، ونأمل أن نتمكن من التفاعل مع الباحثين والكوادر الأكاديمية والطلبة العاملين في المجالات العلمية ذات الصلة بالبرنامج، كالكيمياء والفيزياء والجيولوجيا والهندسات بأنواعها، ونأمل أن تكون المشاركة المحلية لهذه الدورة بنفس المستوى المتميز الذي كانت عليه خلال الدورة الافتتاحية، كما نرجو أن يتلقى البرنامج مشاركات محلية متميزة ومتنوعة، من شأنها أن تدفع مسيرة الابتكار والتطوير قدما، وتثري مجال الاستمطار بما يدعم هدفنا في تحسين هطول الأمطار في المناطق الجافة وشبه الجافة في العالم.
وستقام من خلال هذه الزيارات ندوات تستعرض عمليات تلقيح السحب في دولة الإمارات، والعلوم والتقنيات المختلفة المتعلقة بالاستمطار، وما يحمله المستقبل لهذا المجال الحيوي والمهم، يقدمها سفيان فراح خبير الأرصاد الجوية وعمليات تلقيح السحب لدى المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، وعرض تعريفي عن البرنامج تقدمه علياء المزروعي، وتتناول فيه ماهية البرنامج وأهدافه ومراحله المختلفة، بالإضافة لنتائجه ولمحة عن الباحثين والبحوث الحاصلة على منحته في الدورة الأولى.
ويهدف البرنامج من خلال أنشطته البحثية المستمرة، إلى تطوير علوم وتقنيات وتطبيقات الاستمطار، وتشجيع المزيد من الاستثمار في البحوث المتعلقة بهذا المجال، بما يؤدي إلى زيادة التعاون والشركات الدولية التي تساهم في تطوير البحث العلمي والعمليات الخاصة بالاستمطار، إضافة إلى إيجاد حلول جديدة ومبتكرة في هذا المجال.
ويسعى البرنامج إلى تحقيق هذه الأهداف من خلال أربعة سبل رئيسية، هي الارتقاء بمستوى البحث والابتكار في مجال علوم الاستمطار، وتطوير الفهم العلمي لتحسين عمليات الاستمطار، وتطوير الأساليب المستخدمة فيها، وتحسين وتطوير القدرات والكفاءات البشرية في هذا المجال، على الصعيدين المحلي والعالمي.


