متحف تراثي متنقل على شكل حافلة مدرسية يزور مدارس الحلقة الأولى ورياض الأطفال في الشارقة مسلطاً الضوء على مفردات التراث الإماراتي وربط الطلبة بموروثهم وأمجادهم القديمة.

الفكرة التي نبعت من مجلس الشارقة للتعليم بالتعاون مع إدارة متاحف الشارقة ومعهد الشارقة للتراث لها قيمتها المهمة كونها تهدف إلى غرس قيم ومفردات التراث الإماراتي التليد في نفوس وأذهان الطلبة بطريقة سلسة مبسطة تجسد لهم على أرض الواقع شكل الحياة قديماً.

ضم المعرض التراثي المتنقل فصلاً للكتاتيب يظهر كيفية تطور مسيرة التعليم في الدولة التي بدأت بالكتاتيب من خلال تصوير (المطوع) كبداية للتعليم النظامي بالدولة بالإضافة لمعرض مرافق يحوي مجموعة من المعدات التي تم إنتاجها من سعف النخيل، ومحتويات المنزل الإماراتي القديم.. ومقابل ذلك تقدم متخصصة من معهد التراث نبذة عن نظام التعليم قديماً وحديثاً والفرق بينهما ما يساهم في تعزيز قيمة التراث لدى الطالب وتمكينه من امتلاك الأدوات اللازمة للاهتمام به.

انتماء

وحول ما تعنيه الحافلة التراثية قالت عائشة سيف أمين عام مجلس الشارقة للتعليم أن خلق التواصل بين الطلبة وماضي أجدادهم هو أحد أبرز أهدافنا، لأن فعالية نوعية وغير تقليدية من شأنها أن تعزز ارتباط الطلبة بتراثهم الأصيل المستمد من الآباء والأجداد، مشيرة إلى أن ذلك «يعزز من قيم الانتماء والولاء..

وذكرت سيف أن التميز في الفكرة مرده طريقة تنفيذها حيث اعتاد الأطفال على زيارة المتاحف وتلقي المعلومات بشكل تقليدي، فقررنا أن ننقل المتحف إلى المدارس على شكل حافلة لتعرفهم وتربطهم بتراثهم، وتعزز لديهم الانتماء الوطني والفخر بتاريخ الدولة وربطهم به منذ نعومة أظفارهم...

تعاون

واعتبرت عائشة سيف أمين عام مجلس الشارقة للتعليم أن نجاح فكرة المتحف التراثي المتنقل وتحقيقه للأثر المطلوب في أكثر من 12 مدرسة مرده تعاون عدد من الجهات منها معهد الشارقة للتراث ومتاحف الشارقة ومؤسسة الإمارات للمواصلات على تعاونهم في إنجاح الفعالية وتشجيعهم وتسهيل التنفيذ..

وأوضحت أمين عام مجلس الشارقة للتعليم أن الحافلة تأتي ضمن منظومة تأصيل القيم وتعزيز الهوية الوطنية في نفوس الطلبة، وخلق أجواء تراثية حيوية للطلبة تمكنهم من خلق حالة من التوازن عبر التعايش مع التراث بقيمه المادية والمعنوية.

الحافلة زارت مدرسة الشارقة حلقة أولى بنين وبنات ومدرسة الأرقم للتعليم الأساسي ومدرسة أسماء للتعليم الأساسي ومدرسة خالد بن محمد، أما في خورفكان فقد زارت مدرستي عاتكة وَعَبَد الله بن مبارك ومدرستي الشفاء والوادي

ومدرستي الخان والخالدية كما استهدفت أماكن عامة كواجهة المجاز المائية. وذكرت أميرة محمد من معهد الشارقة للتراث أنهم يقدمون للطلبة معلومات تتناول حياة الأجداد إلى جانب لمحة تعريفية مفصلة عن نظام التعليم القديم والحديث وما يساعد على إيصال الفكرة وجود فصل كتاتيب داخل المتحف ما يجعل الطالب يعايش هذا التراث ويصبح جزءاً منه، وأوضحت أن هذه الطريقة من أكثر الأساليب نجاحاً لأنها توثق لدى الطالب المعلومة، وذكرت أن الطلبة يتملكهم شوق لاستقاء ما يتم تقديمه لهم ويتفاعلون بالحوار وطرح الأسئلة والحديث عن بعض الأشياء القديمة الموجودة في بيوتهم.