أكدت إدارات مدرسية أن الجانب التثقيفي للهيئات الإدارية والتدريسية في المدارس، يعد سبباً رئيساً في وقاية الطلبة من الأمراض، خاصة وأنهم يلعبون دوراً هاماً لمساعدة الطلبة في المحافظة على صحتهم، معتبرين أن هنالك ارتباطاً وثيقاً بين صحة الطلاب وتحقيقهم للنجاح الدراسي والأكاديمي، وذلك عبر استطلاع أجرته «البيان» حول الإجراءات التي تنفذها المدارس للوقاية من الأمراض.
وأظهرت نتائج الرقابة المدرسية الذي يعدها جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، عن العام الدراسي الماضي، أن 90% من المدارس الخاصة في دبي تطبق إجراءات وبرامج جيدة أو متميزة للمحافظة على صحة الأطفال وسلامتهم، فيما بلغت نسبتها 62% في الدورة الأولى من الرقابة المدرسية عام 2008.
وتشير هذه النتائج إلى تزايد وعي القيادات المدرسية وأعضاء الكادر التربوي، بأهمية توفير بيئة تعلم سليمة وآمنة للأطفال الصغار، كي يتمكنوا من تحقيق أفضل تعلم يسعهم تحقيقه من خلال أنشطة اللعب.
مكونات أساسية
واعتبرت إدارات المدارس أن الصحة المدرسية تمثل جانباً مهماً وأساسياً من الحزمة التعليمية، التي يجب أن يحصل عليها التلاميذ في المدارس. وأفاد عبد العزيز السبهان صاحب مدرسة اللغة الإنجليزية في دبي، بأن التزام المدارس بالاشتراطات الصحية يقي العاملين فيها والطلاب من الأمراض..
ويمكن المدرسة من تحقيق أهدافها من خلال الاستراتيجيات التي يمكن استخدامها لتنسيق الأنشطة في مجال الصحة المدرسية، ومن أهمها تحديد منسق للصحة المدرسية يعمل على تطبيق برامج الصحة ويتواصل بين المدرسة والمنطقة..
وتشكيل فريق للصحة المدرسية يضم مدير المدرسة وأولياء أمور الطلبة إضافة إلى معلم وأخصائي اجتماعي، ودمج الصحة في رؤية المدرسة وأهدافها، وتخصيص الموارد لتطبيق البرامج.
وذكر السبهان أن على فريق الصحة المدرسية أن يضع خططاً لتحقيق أهداف الصحة المدرسية، ووضع خطة عمل تقوم على أهداف واقعية قابلة للقياس..
وجدول زمني للتنفيذ، وتقييم درجة تحقيق الأهداف والغايات، وتحديد نقاط القوة والضعف في البرامج والخدمات ووضع خطة للتحسين، كما يمكن للمدارس تنفيذ سياسات وبرامج الصحة المدرسية للحد من السلوكيات المحفوفة بمخاطر صحية، مثل التدخين والأكل غير الصحي الذي يصيب الطلبة بالخمول البدني وزيادة الوزن والربو.
تحصين الطلاب
ومن جهته قال موفّق القرعان نائب مدير مدرسة العالم الجديد الخاصة، إن المدرسة وضعت منذ بداية السنة بالتنسيق مع طبيبة المدرسة، خطة تضمنت عدة نقاط تسهم جميعها في تحصين الطلاب ضد الأمراض المتعددة التي قد يصابون بها..
موضحاً أن الخطة اشتملت على تقديم عروض تثقيفية وتوجيهية لأعضاء الكادر التعليمي، حول بعض الأمراض التي يتعرض الطلاب للإصابة بها، وعن أسبابها وعوارضها وكيفية التعامل معها سريعاً للتخفيف من وطأتها على الطالب.
وأضاف أن المدرسة عملت منذ بداية السنة الدراسية، على توجيه أولياء الأمور حول ضرورة تطعيم أبنائهم، كما وفرت بعض التطعيمات في المدرسة،..
بالإضافة إلى خطة لرفع مواد تعريفية عن بعض الأمراض وعوارضها وأسبابها على تطبيق المدرسة بهدف نشر الوعي بين أولياء الأمور، واعتمدت نموذجاً لمعالجة الأمراض المنتشرة في المدرسة حسب خطورتها، فإذا كانت من الدرجة الأولى يتم الإبلاغ الطوارئ فوراً في مدة أقصاها ساعة، وإذا كانت متوسطة يتم الإبلاغ عنها خلال اليوم، أما الأمراض الأخرى فيتم الإبلاغ عنها خلال الأسبوع الأول.
تعاون وشراكة
وقالت سو جونستون مديرة مدرسة السلام الخاصة، إن المدرسة تشدد بشكل كبير على عمليات التوعية بأهمية الصحة والنظافة الشخصية، من خلال برامج توعية ومحاضرات تنفذها للطلبة بالتعاون مع هيئة الصحة في دبي..
فضلاً عن تثقيف الهيئة الإدارية والتدريسية لمساعدة الطلبة في المحافظة على صحتهم. وذكرت أن كل مرحلة دراسية يتم التعامل معها بطرق مختلفة، حيث يتم تعليم مرحلتي الرياض الأولى والثانية كيفية الوقاية من الأمراض وضمان عدم انتشار الفيروسات.
وأشارت إلى أن المدرسة تعمل بشكل جاد للاهتمام بالطلاب وتوجههم نحو التغذية السليمة، مضيفة أن مساعدة الطلاب على البقاء بصحة جيدة، تعد جزءاً أساسياً من مهمة المدرسة والأسرة بشكل تشاركي.
30 %
أكدت تقارير الرقابة المدرسية أن ترتيبات المحافظة على صحة الطلبة وسلامتهم، تتبع بمستوى جودة جيد أو متميز في 86% من المدارس الخاصة، وتمثل هذه النسبة زيادة بمقدار 30% عما كانت عليه في الدورة الأولى من الرقابة المدرسية.
وفي ما يخص إجراءات الصحة والسلامة في مرحلة الطفولة المبكرة، كشفت نتائج الرقابة المدرسية أن ترتيبات الصحة والسلامة هي الجانب الذي حظي بالتطور الأكبر في هذه المرحلة منذ الدورة الأولى للرقابة المدرسية.


