في لقاء مع فاطمة البستكي مديرة المدرسة تحدثت عن هذه التجربة الفريدة وقالت:«إن تجربة المدرسة انطلقت في العام 2006 من رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، حيث تعد المدرسة الأولى من نوعها في المنطقة.
وتستهدف الانطلاق بأبناء وبنات الوطن نحو التفاعل مع الثقافات العالمية ومن بينها الثقافة الصينية بتقاليدها العريقة وحضاراتها الأصيلة، فالصين لديها تجربة اقتصادية ذات أهمية على الصعيد العالمي وعلاقاتها مع العرب علاقات تاريخية حيث كان طريق الحرير عصب التجارة في القرون الماضية وكان هناك تبادل تجاري وثقافي قوي بين الحضارتين العربية والصينية.»
وتؤكد البستكي وجود إقبال كبير من الطلبة المواطنين للالتحاق بمدرسة حمدان بن زايد، ولكنها ملتزمة بعدد محدد طبقا للمقاعد المتاحة والموقع الجغرافي للمدرسة، وتضيف: «نقبل سنوياً 69 طالباً وطالبة فقط، وقد أدى نجاح التجربة وتميزها إلى مطالبة الكثير من أولياء الأمور بتوسيع تجربة المدرسة الصينية ليكون هناك على الأقل مدرسة أخرى خارج مدينة أبوظبي».
وتستعرض آلية التدريس في المراحل الدراسية المختلفة بالمدرسة وتقول: «خطتنا الدراسية تحقق التوازن في تدريس اللغات الثلاث فحصص اللغة العربية تدرس بواقع 6 حصص أسبوعيا و6 حصص لغة انجليزية، و 5 لغة صينية .
بالإضافة إلى 5 حصص رياضيات و 4 علوم إضافة إلى حصص التربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية، في حين أن تقنية المعلومات يتم دمجها ضمن الحصص»، مشيرة إلى أنه «في العام 2019-2020، سنشهد تخريج أول دفعة من طلبة الثانوية العامة ثلاثيي اللغة وعددهم 15 طالباً وطالبة».
ولفتت إلى أن عملية الانتقال من التعليم ثنائي اللغة إلى الثلاثي لم تكن سهلة وواجهت تحديات كبيرة، أبرزها عملية التواصل بين المعلمات، ولكن القيادة المدرسية وكفاءة المعلمات وحبهن للعمل الجاد ساهم في تخطي هذه الصعوبات، والأهم الحرص على شراكة ولي الأمر وتأكيد أهمية دعمه لابنه.
انتهى بذلك يومنا الدراسي في مدرسة حمدان بن زايد بأبوظبي، إلا أن مسؤولي المدرسة أبوا إلا أن ينقلوا من خلالنا خبرا سارا إلى أبناء الإمارات الدراسين بها، فالموعد، شهر مارس المقبل، والحدث رحلة علمية شيقة إلى الصين.
