أقرت أكثر من 23 جامعة بالدولة خلال ورشة عمل نظمتها هيئة البيئة بأبوظبي أمس بمشاركة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وعدد من الجهات، تشكيل سياسة الاستدامة العامة ووثيقة توجيهية لجميع الكليات والجامعات بالدولة تساعدها في صياغة سياساتها وخططها الخاصة.
كما أقرت الورشة أن تصدر الجامعات والكليات الإماراتية الخارطة العالمية للاستدامة ما يسهم في تعزيز مكانتها العالمية على المستوى الأكاديمي.
ونظمت الهيئة الورشة في أبوظبي بحضور ما يزيد على 100 أكاديمي من 23 جامعة من مختلف أنحاء الإمارات لصياغة سياسة موحدة للاستدامة ووضع إطار عمل لإدماجها في مؤسسات التعليم العالي في الدولة.
وتأتي الورشة في إطار مبادرة الجامعات المستدامة واستكمالا لاجتماع العام الماضي الذي أكد على الحاجة الملحة لدمج الاستدامة في مختلف الجامعات.
توحيد الجهود
وقال أحمد باهارون، المدير التنفيذي لقطاع إدارة المعلومات والعلوم والتوعية البيئية في هيئة البيئة – أبوظبي «منذ إطلاق مبادرة الجامعات المستدامة في مايو 2014، عملنا عن كثب مع الجامعات في مختلف أنحاء أبوظبي لتنفيذ أسس الاستدامة باعتبارها رؤية نطمح لتحقيقها ونهجاً نتبعه، حيث يمكننا من خلال هذه الورشة العمل على توحيد جهودنا وإتاحة الفرصة أمام القطاع الأكاديمي من أن يلعب دوراً محورياً نحو مستقبل أكثر استدامة».
وأضاف باهارون «تعتبر الورشة منصة تفاعلية وتشاركية، حيث تضمنت جلسة نقاشية سعينا من خلالها إلى صياغة مسودة سياسة الاستدامة وتطوير إطار العمل المطلوب للمضي قدماً في تقديم أفضل سبل الاستدامة في الجامعات».
الاقتصاد الأخضر
من جانبها قالت يمنى بدوه الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي والبحث العلمي بالوكالة إن موضوع الاستدامة في الجامعات يلقى اهتماماً كبيراً، سواء على المستوى العالمي والمحلي، وقد ترجم هذا الاهتمام من قبل القيادة الحكيمة.
وذكرت أن الوزارة تدعم هذا التوجه، فإضافة إلى توجهها إلى اعتماد التخصصات والبرامج التي تدعم تحول الدولة للاقتصاد الأخضر سواء كان ذلك في الجامعات المحلية الحكومية أو الخاصة، وتشجيع الطلبة على الالتحاق بها، من خلال المنح الداخلية أو الابتعاث للدراسة في أفضل الجامعات المرموقة عالميا، تشارككم الوزارة اليوم في وضع إطار عمل لسياسات واستراتيجيات الاستدامة، إيماناً منها بأهمية الحوار والنقاش للوصول إلى أفضل الممكنات التي تسهم في بناء قدرات فئة الشباب المستهدفة.
بدوره قال الدكتور محمد يوسف حسن بني ياس، المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي بمجلس أبوظبي للتعليم إن الاستدامة شأن عالمي، وما رأيناه من اجتماع باريس حول المناخ والنشاط المميز العالمي في أسبوع أبوظبي للاستدامة ما هو إلا ثمرة لجهود دولة الإمارات والقيادة الرشيدة في هذا المجال.
وزاد «إن اهم عناصر الاستدامة هي نشر ثقافة بين افراد المجتمع بمن فيهم طلبة المدارس والجامعات»، لافتاً إلى أن دور الجامعات يتعدى تطبيق الاستدامة في البنية التحتية بل يتسع لتقديم الحلول المبتكرة حول كيفية الحفاظ على المناخ والطاقة والمياه وعمل الأبحاث اللازمة.
5 مجالات
وشكلت الورشة حدثاً مهماً للمجتمع الأكاديمي والبيئي، حيث تم خلالها التركيز على خمسة مجالات رئيسة لدمج الاستدامة شملت تحديد مجالات الاستدامة ومتطلبات بناء القدرات والاحتياجات التدريبية، وتوزيع الأدوار والمسؤوليات، والاستدامة في عمليات البنية التحتية، إضافة إلى التواصل مع المجتمع المحلي، ودمج الاستدامة في المناهج الدراسية وتشجيع البحوث في مجال الاستدامة.
كما تم خلال ورشة العمل تشكيل 5 مجموعات فرعية لوضع الإطار الموحد لسياسة الاستدامة ومشروع إطار العمل المقترح، فضلا عن تسليط الضوء على بعض المحاور التكــميلية، حيث شارك مديرو الشؤون الأكاديمية وأساتذة ومنسقو وطلبة الجامعــــات في نقاشات مهمة لتحديد الحاجات التدريبيــــة اللازمة لتطوير الكفاءات، وكذلك الأدوار والمسؤوليات للمرشدين والموجهين لتعزيز دورهم.
من جهته، قال عبيد الظاهري، النائب الأول للرئيس التنفيذي للشؤون المؤسسية في بروج: «نحن ملتزمون بالمحافظة على البيئة ورفاه مجتمعاتنا حيثما تتم عملياتنا».
