تمكن فريق طلابي من كلية التقنية العليا برأس الخيمة من تصميم مشروع لمراقبة وتحليل جودة الهواء باستخدام طائرة من دون طيار، حيث حازت فكرتهم على المركز الأول في مسابقة «تصميم نماذج مبتكرة في جودة الهواء»، والتي نظمتها وزارة البيئة والمياه ومركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي أخيراً، وشاركت خلالها كليات التقنية العليا بعدة مشاريع طلابية متميزة.
أحمد عبدالله النعيمي، حمد سعيد الحبسي، هزاع محمد الهاجري، ويوسف حسين التميمي، الذين يدرسون تخصص الهندسة الميكانيكية بكليات التقنية، عملوا على تنفيذ هذا المشروع المبتكر الذي يتكون من صندوق صغير يحتوي بداخله على لوحة بها مجسات لقياس الغازات المنبعثة في المكان، ويتم نقل هذا الصندوق من خلال طائرة من دون طيار، الى أي مكان وقياس الغازات السامة المنبعثة، فيما تم تزويده بلوحة إلكترونية تعمل على تحديد نسب الغازات السامة المنبعثة في الهواء.
مهارات هندسية
الطالب يوسف التميمي استعرض تفاصيل أكثر عن هذا المشروع قائلا: إنه يمكن استخدام الصندوق وحده بدون الطائرة لقياس الغاز في أي مكان على الأرض أو باستخدام الطائرة في حال الرغبة في قياس الغازات سواء في الجو او من الأماكن التي يصعب الوصول اليها، وكل واحدة من المجسات أو الحساسات في الصندوق معنية بقياس غاز معين، وتكون مزودة بالبيانات الخاصة بالمستوى الطبيعي للغاز في المنطقة، وبناء على القياسات التي تسجلها المجسات يتم تحديد وضع الغازات في المكان، وما إذا كانت في المعدل الطبيعي أو أعلى وتحديد مستوى الخطورة، ويمكن أخذ البيانات مباشرة في حال ارتباط الصندوق بالكمبيوتر، أو حفظها ومن ثم تفريغها وتحليلها في حال كان الصندوق موجهاً عبر الطائرة لأخذ قياسات من أماكن بعيدة.
الإبداع
فيما استعرض زميله أحمد عبدالله النعيمي مميزات مشروعهم والتي تتمثل في استخدامهم لصندوق به لوحة مجسات وتصنيعه بطريقة غير معقدة وبتكلفة بسيطة، وربط الصندوق بطائرة من دون طيار بحيث يتم نقله من مكان لآخر، وإمكانية تحديد المكان المطلوب لقياس جودة الهواء فيه من خلال برنامج خاص لتحديد المواقع، مما يعطي ميزة التنقل من مكان لآخر، والوصول للأماكن التي يصعب دخول الأفراد إليها.
المسابقة
وأوضح أن أعضاء الفريق الطلابي الذين يدرسون تخصص الهندسة الميكانيكية في تقنية رأس الخيمة، حرصوا على المشاركة في المسابقة لاثبات قدراتهم على التفكير والابداع، وكذلك تطبيق مهاراتهم الهندسية خاصة انهم يتعلمون في كليات التقنية العليا بشكل يعتمد على التطبيق بشكل أساسي بالإضافة الى خبرات أساتذتهم المهنية والتي تنعكس على أدائهم التعليمي.
وأعرب أعضاء الفريق عن سعادتهم بتحقيق المركز الأول في مسابقة تصميم نماذج مبتكرة في جودة الهواء، مثمنين جهود ودعم كل من وزارة البيئة والمياه ومركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، وإتاحة الفرصة للطلبة المواطنين للابتكار في مجالات مهمة تحتاجها الدولة ومنها مجال قياس جودة الهواء، وتشجيعهم على ابتكار حلول تساهم في حل مشاكل الهواء وانبعاث الغازات الضارة والسامة في الجو.
حافز كبير
واعتبروا فوزهم بالمركز الأول حافزاً كبيراً لهم لتطوير مشروعهم، حيث سيعملون على تطوير الطائرة من دون طيار، وكذلك الصندوق المحمل بالمجسات من خلال اضافة مجسات أخرى لقياس أنواع مختلفة من الغازات، وكذلك استخدام برامج أكثر تطوراً تساعدهم على تلقي البيانات بشكل مباشر من الصندوق الى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم في ذات اللحظة التي يتم فيها أخذ القياسات ومن أي مكان عن بعد، بالإضافة الى تفكيرهم مستقبلياً في امكانية تزويد الصندوق بمواد كيميائية تساعد على تفكيك الغازات السامة وتقليل خطورتها في الهواء كحل للمشكلة.
من جانبه، أعرب الدكتور علي المنصوري نائب مدير كليات التقنية العليا للشؤون التشغيلية ومدير كليات التقنية العليا برأس الخيمة، عن فخره بطلاب كليات التقنية، والتميز الذي حققوه في مسابقة تصميم نماذج ابتكارية لقياس جودة الهواء وذلك بفوزهم بالمركز الأول، مما يعكس للمجتمع المهارات والإمكانات التي يتمتع بها طلبة الكليات، وقدرتهم على تقديم الأفكار الابداعية، والمنافسة بها في مختلف المجالات، مثمناً جهود وزارة البيئة والمياه ومركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي وحرصهما على كشف المواهب والقدرات الطلابية، وتحفيزهم على الابتكار.
وأضاف المنصوري، ان تنفيذ المشاريع والأفكار المبتكرة يمثل جزءاً من عمل الطلبة في كل فصل كتطبيق لما تعلموه مما يجعلهم دائماً على استعداد لطرح أفكار جديدة وعملية، تساهم في علاج قضايا مجتمعية مختلفة، مشيراً إلى أن تمكين الطلبة من ذلك يأتي من طبيعة الكليات القائمة على التعلم التطبيقي، وهنأ المنصوري الطلاب على ما حققوه، متمنياً لهم التوفيق في تطوير أفكارهم وأن يكونوا فاعلين ومبدعين مستقبلاً في سوق العمل.
مهارات القرن
كليات التقنية لديها استراتيجية خاصة بالابتكار تسعى من خلالها إلى تعزيز مهارات القرن الـ21 لدى الطلبة، ومن خلال بيئة تعلم تفاعلية تمكنهم من مهارات التفكير الخلاق والبحث العلمي.


