لم تكن الطالبة آمنة سالم تعلم أن تخصصها الدراسي في مجال الكيمياء الذي تدرسه في جامعة الشارقة، سيكون نافذة لانطلاقها في عالم «البيزنس» وسبباً لنجاح مشروعها التجاري الذي يروج لمنتجات تجميلية تأخذ مكوناتها من مصادر غذائية طبيعية، وينافس ماركات عالمية متواجدة بالدولة، لم يخطر ببالها الاشتغال بالتجارة يوماً إلا أن مشاركتها في مسابقة إبداعية أضاءت لها الطريق فأبدعت.
وقالت آمنة إن بداية الفكرة جاءت عن طريق الجامعة التي أعلنت عن مسابقة لتقديم أفكار إبداعية تجارية للمشاركة بها، من خلال مبادرة «فرصتي» التي توفرها وزارة الشؤون الاجتماعية، في جناح الأسر المنتجة في القرية العالمية، ففازت بالمركز الأول كأفضل مشروع على مستوى الجامعة، ما دفعها للانطلاق بفكرتها والإضافة عليها بما يتناسب مع السوق المحلي.
وأوضحت أن فكرة توفير منتجات تجميلية طبيعية، بدأت بعد ملاحظة الانتشار الواسع لماركات عالمية تبيع وتروج لهذه البضائع في أماكن كثيرة، وأسعارها مبالغ فيها، وهذا ما دفعها للتفكير في كيفية استغلال ما درسته، خاصة أنه مرتبط بالتركيبات والتجارب العلمية، مبينة أنها تواصلت مع الوزارة التي درست مشروعها من حيث الجدوى والأهداف، ومدى مناسبته للتنفيذ، ومن ذلك بدأت توفير دورات تدريبية لمساعدتها في كيفية الترويج التجاري.
وأشارت إلى أنها كانت مترددة قبل البدء في مشروعها، كونها لا تملك مهارة البيع والشراء، فضلاً عن عدم خبرتها بالسوق المحلي، منوهه بأنها استفسرت من المقربين منها عن ذلك، خاصة من عائلتها التي شجعتها بشكل كبير، ولذلك أرادت أن تكون بداياتها متأنية، حين قررت أن تفتح محلها منذ عام مضى ليعرض فقط المنتجات التجميلية، دون التدخل في تركيبها وإعدادها، حتى يتبين لها كيفية توجه حركة البيع والشراء.
وشجعها الإقبال الجيد على البدء في إنتاجها عبر استيراد مكوناتها الرئيسية من زيوت ومواد كيميائية وطبيعية، موضحة أن هناك مراقبة شديدة من البلدية لجودة لمكونات ،لذلك تقوم بنفسها بتجهيز كل شيء يختص ببضاعتها من بدايتها وحتى التغليف.
ولفتت إلى أنه مع افتتاح موسم القرية العالمية، كانت فرصة كبيرة لمشروعها للانطلاق نحو توسيع قاعدة المستهلكين لمنتجاتها، مبينة أن هناك إقبالاً كبيراً من كافة الجنسيات للتعرف على منتجاتها التجميلية.
